الدقائق 8

تم تحريره ومراجعته إكلينيكيًا بواسطة خبراء THE BALANCE
فحص الحقيقة

معنى OCD هو: اضطراب الوسواس القهريّ، وهو مرض عقليّ مزمن، يتّصف بأنماط من الأفكار غير المرغوب فيها والمخاوف التي تدفع الشخص للقيام بسلوكيات بشكل متكرّر، وتؤثر هذه السلوكيات على مسار الحياة الطبيعي لدى المريض. يتكون المرض من حالتين : الوساوس أو السلوكيات القهرية أو كلاهما معاً. محاولة مقاومة هذه الأفكار والوساوس تؤدي للشعور بالضيق وزيادة القلق والتوتر لديه، فيضطر المريض في نهاية الأمر إلى تلبية الحاجة القهرية في محاولة للتخلص من القلق. ينتشر اضطراب الوسواس القهري بين النساء عامة أكثر من الرجال كما تظهر الأعراض عادة في فترة المراهقة أو بداية النضوج.

كما أن الوسواس القهري لا يدور حول عادات مثل عض الأظافر أو التفكير بشكل سلبي، كما يميل العديد من الناس لتصرفات معيّنة، كتفقد باب المنزل أو الموقد مرّتين، وهذا تصرف طبيعي. تكون الوساوس أفكار غير منطقيّة مثل أن ألوان معينة أو أرقام معينة جيدة أو سيئة. ويكون السلوك القهري تصرف مبالغ فيه مثل الحاجة لغسيل اليد مرات متكررة ك 10 مرات بعد لمس شيء قد يكون قذراً. وعلى الرغم من رفض المريض لهذه الأفكار إلا أنه لا يستطيع التخلص من الوسواس ولايملك الكثير حيال الأمر وينصاع في النهاية لهذه الأفكار والسلوكيات. لذلك عزيزي القارئ الجميع لديه سلوكيات وعادات معيّنة قد تتكرّر، لكن مرضى الوسواس القهري لديهم أفكار وسلوكيات:

  • تأخذ ساعة واحدة على الأقل في اليوم.
  • خارج نطاق سيطرتهم.
  • ليست ممتعة لهم.
  • تتعارض مع العمل، الحياة الاجتماعية أو مهام حياتهم عامة.

يكون المرض على عدّة أشكال، ولكن معظم الحالات تندرج تحت هذه الأصناف:

  • التّفحّص: مثل الأقفال، أنظمة الإنذار، الموقد، أو الاشتباه بوجود حالة صحيّة مثل الفصام أو الحمل.
  • التلّوث: التخّوف من الأشياء المتّسخة، أو الحاجة الملحّة للتنظيف. في بعض الحالات يشعر المريض أنه تم معاملته كأنه قاذورات.
  • التناسق والترتيب: الحاجة لترتيب الأشياء في نسق معيّن.
  • اجترار الأفكار و الأفكار المتطفلة: تسارع الأفكار في عقل المريض، وقد تكون بعض هذه الأفكار عدوانيّة أو مزعجة.

معظم مرضى الوسواس القهري يدركون أن الأفكار التي تأتيهم أو العادات التي يقومون بها ليست منطقيّة، مع ذلك لا يستطيعون الامتناع عنها، وفي حال التوقف عنها يشعرون بالتوتر الشديد مما يدفعهم للعودة إليها.

تتضمّن الوساوس:

  • تخوّفات من التعرّض للأذى هو أو أشخاص آخرين.
  • الوعي والتركيز في أفعال لا إرادية كالتنفس أو حركات رمش العين، أو أيّ حاسة أخرى.
  • شكّ وأوهام أن الشّريك ليس مخلص بدون أسباب.
  • الخوف من التصرف بطريقة غير مقبولة للمجتمع.
  • الخوف من ارتكاب الأخطاء.
  • الخوف من التفكير في الأعمال الخاطئة.

تتضمّن السلوكيات القهريّة:

  • القيام بمهمة معيّنة بنسق معيّن في كل مرّة أو القيام بها عدد كبير من المرّات.
  • الحاجة لعدّ الأشياء، كالخطوات أو الأواني.
  • الخوف من لمس مقابض الأبواب، استخدام الحمامات العامة أو مصافحة الأيدي.
  • تناول الطعام في ترتيب معيّن.
  • تكرار بعض الكلمات أو العبارات أو الصلوات وتكون عادة مزعجة.

  • فكار سوداوية انتحارية، وأحيانا التصرف وفقا لها.
  • إساءة استخدام الأدوية أو المواد المخدرة والكحول.
  • اضطرابات القلق.
  • الاكتئاب
  • اختلال في الأكل
  • التعرض لالتهابات في الجلد بسبب ملامسة الأشياء بعد غسلها بصورة مبالغ فيها.
  • عدم القدرة على ممارسة الحياة بشكل طبيعي أو العمل.
  • خلل في العلاقات الشخصية الاجتماعية.

لا يوجد سبب معروف إلى الآن يؤدي إلى مرض الوسواس القهري، لكن الضغط النفسي يزيد الأعراض سوءاً، وهناك نظريات لأسباب محتملة عن الأسباب التي قد تؤدي لهذا الاضطراب وهي كالتالي:

  • عوامل وراثية: هناك أدلة على أن اضطراب الوسواس القهري قد يكون مرتبط ببعض الجينات التي تُحدثه. لكن حتى الآن لم يتم تحديد هذه الجينات.
  • عوامل بيئية: من الممكن تحوّل بعض العادات والممارسات المكتسبة إلى اضطراب الوسواس القهري مع الوقت.
  • خلل في كيمياء الدماغ: بعض النواقل العصبية في الدماغ تؤثر بشكل مباشر على هذا الاضطراب فوُجد بأن النسبة المنخفضة لهذه المواد تساهم في الإصابة باضطراب الوسواس القهري. كذلك عند إعطاء هذه المواد الكيميائية على هيئة أدوية، ظهر تحسّن واضح في الأعراض لدى المصابين.

تتضمّن عوامل الخطورة مايلي:

  • إصابة أحد الوالدين أو الأخوة بهذا المرض مسبقاً
  • تغيّرات فيزيائية في أجزاء معينة في الدماغ لدى المريض.
  • الاكتئاب، القلق، التشنجات اللاإرادية.
  • التعرض لحدث صادم.
  • التعرّض لأذى جسدي أو جنسي في الطفولة.

أحياناً قد يصاب الطفل بالوسواس القهري في عمر صغير بعد عدوى بكتيرية معيّنة، كأحد مضاعفات المرض.

قد يقوم الطبيب بفحص فيزيائي أو سحب دم للتأكّد من عدم وجود مشاكل أخرى مسبّبة للأعراض. وبالتأكيد سيقوم الطبيب بالحديث مع المريض عن أفكاره ومشاعره وعاداته.

إذا أردتّ رؤية نهاية الوسواس القهري عزيز القارئ فعليك بالحصول على العلاج مبكرا. ورغم أنه لا يوجد ما يسمى بعلاج الوسواس القهري نهائياً، ولكن قد يتمكّن المريض من السيطرة على الأعراض بالعلاج بأنواعه المختلفة، لذلك نرفق لكم هنا طرق التخلص من الوسواس القهري وهي كالتالي:

  • العلاج الدوائي:

 قد يقوم الطبيب بوصف بعض الأدوية التي تعمل على تحسين الأعراض في فترة مدّتها من شهرين ل 4 شهور قبل أن يشعر المريض بتحسّن، ومن هذه الأدوية مضادات الاكتئاب التي يمكن اعتبارها افضل دواء للوسواس القهري الفكري:

  • كلوميبرامين (أنافرانيل) للأطفال من عمر 10 أعوام والبالغين.
  • فلوكستين (بروزاك) للأطفال من عمر 7 والبالغين.
  • فلوفوكسامين للأطفال من عمر 8 أعوام والبالغين.
  • باروكسيتين ( باكسيل، بيكسيفا) للبالغين فقط.
  • سيرترالين (زولوفت) للأطفال من عمر 6 سنوات والبالغين.

محاذير تخصّ العلاج الدوائي:

 والجدير بالذكر أن هذه الأدوية لديها أعراض جانبية لذلك لابد من متابعة الحالة الصحيّة مع الطبيب أثناء أخذ العلاج، ولذلك هناك بعض المحاذير التي يجب أخذها بعين الاعتبار عند التّوجه للعلاج الدوائي:

  • اختيار الدواء: من المهم محاولة السيطرة على أعراض اضطراب الوسواس القهري بأقل الجرعات الممكنة، لذلك من المرجّح تجربة عدّة أدوية قبل الوصول للدواء المنشود. من الممكن أيضا أن يتم الجمع بين أكثر من دواء للتحكم بأعراض الوسواس القهري.
  • الآثار الجانبية: كل أدوية علاج الأمراض النفسيّة والعقليّة تؤثر على كيمياء الدماغ وقد يكون لها أعراض جانبية شديدة، لذلك من المهم قبل أخذ الدواء التعرف على الآثار الجانبية المحتملة له.
  • خطر الانتحار:معظم أدوية محاربة الاكتئاب آمنة، ولكن خلال الأسابيع القليلة الأولى من تناول الدواء لمن هم أقل من 25 عاما من المحتمل تزايد بعض الأفكار الانتحارية التي تستلزم محادثة الطبيب بشأنها. عادة تختفي هذه الأعراض على المدى الطويل من استخدام الدواء.
  • التداخلات الدوائية: من المهم معرفة الأدوية الأخرى التي يتعاطاها المريض كي لا يحدث تداخل دوائي بينهم، وكذلك أي مواد عشبية أو مكملات غذائية يتم تناولها، فقد يقلّ تأثير الأدوية في حال تداخل عملها مع دواء آخر أو قد يزيد تأثيرها ويعرض الشخص لخطر الآثار الجانبية بشكل أكبر.
  • التوقف عن تناول الأدوية: يعتاد الجسم على أغلب مضادات الاكتئاب، لذلك لا يجب إيقاف هذه الأدوية بشكل مفاجئ حتى لا تحصل انتكاسة في الأعراض بما يسمى أعراض الانسحاب. يقوم الطبيب عادة بخفض الجرعة شيئا فشيئا للوصول إلى المطلوب.
  • العلاج النفسي:

ينصح الأطباء بالعلاج النفسي منذ بداية مراحل العلاج ويُهدّ أفضل علاج للوسواس القهري الشديد الدّمج بينه وبين العلاج الدوائي. يساعد العلاج النفسي في تسليح المريض بأدوات للسيطرة على الأفكار غير المرغوب فيها وتغيير أنماط التصرفات غير المفيدة، كذلك يساعد العلاج النفسي في إعطاء استراتيجيات الاسترخاء والتخلّص من الضيق والقلق. ومن هذه العلاجات النفسية:

  • العلاج السلوكي المعرفي: يساعد هذا النوع من العلاج على تحديد وتأطير الأنماط أو الأفكار السلبية والتصرفات غير المرغوب فيها.
  • التعرّض ومنع الاستجابة EPR: هو نوع من أنواع العلاج السلوكي المعرفي يتضمّن التعرّض بشكل تدريجي للمواقف المخيفة أو المقلقة للمريض، وهدفه تعلّم كيفية التحكّم بأسباب هذه الهواجس دون القيام بالسلوكيات القهرية.

العلاج السلوكي المبنى على التأمل: في هذا النوع من العلاج يتم تعليم المريض مهارات التأمل لكي يستطيع التخلّص من القلق والضيق المصاحبين للأفكار السلبية والوساوس.

  • التحفيز العميق للدماغ DBS: في هذا النوع من العلاج يتم توصيل النبضات الكهربائية مباشرة إلى المناطق المرتبطة بالمرض في الدماغ عن طريق أقطاب كهربائية صغيرة. تتطلب هذه الطريقة عملية جراحية، لذلك لا يفضّل الأطباء استخدام هذه الطريقة إلا للحالات التي لديها أعراض حادة ولا تتحسّن مع أنواع العلاج الأخرى.
  • التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة TMS : يتم توصيل نبضات مغناطيسيّة إلى الدماغ عبر ملف مغناطيسي، تساعد هذه النبضات المغناطيسية على تخفيف أعراض الوسواس القهري عن طريق تحفيز المناطق المعنيّة في الدماغ. وتعدّ هذه الطريقة آمنة دون تدخل جراحي وقد تستخدم بالتوازي مع بعض أنواع العلاج الأخرى.

يتساءل الكثير كيف اتخلص من الوسواس القهري، و كما ذكرنا مسبقا لا يمكن علاج الوسواس القهري بدون طبيب ، وكونه اضطراب مزمن، من الضروري للمصاب أن يجد بعض الخطوات التي تمكّنه من التعامل مع هذا الاضطراب للحصول على جودة حياة أفضل بالإضافة إلى العلاج الطبي، فكلّ مريض يستطيع صنع خطة العلاج الخاصة به، نرفق لكم هنا بعض النصائح والتوجيهات التي قد تساعد في التأقلم مع هذا الاضطراب:

  • من الضروري لمصاب الوسواس القهري ممارسة الاستراتيجيات والتعليمات التي حصل عليها في العلاج النفسي مع الأخصائي بشكل منتظم، وتدريبه عليها يجعلها أقوى في التحكم في الأعراض.
  • من المهم تناول الأدوية بالطريقة التي وصفها الطبيب، وعدم الامتناع عن تناولها في حال الشعور بتحسّن، وإبلاغ الطبيب بكلّ التغيّرات التي يشعر بها المريض.
  • التعامل مع محفّزات السلوكيات القهرية ووضع خطة مع الطبيب بحيث يكون المريض مستعدّا للتعامل في حال تعرّضه للمحفّزات والسيطرة عليها.
  • في حال وجود أدوية أخرى وصفت للمريض، يجب التواصل مع الطبيب المعالج لاستشارته بشأن الأدوية الجديدة، وعدم تناولها مطلقا قبل التأكّد من عدم وجود تداخلات دوائيّة.
  • التّعرف على هذا الاضطراب يساعد المريض في فهم نفسه أكثر ويحفّزه للالتزام بالخطّة العلاجيّة.
  • عدم فقدان الأمل في التعافي، فالتحكّم بالأعراض يحتاج مواظبة واستمرار للحصول على جودة حياة مناسبة.
  • في حال وجود مجموعات دعم، قد يكون الانضمام إليها فكرة جيّدة، حيث لا يشعر المريض بالغربة مما يساعده في التأقلم مع الأعراض.
  • ممارسة الهوايات والأنشطة قد تُعدّ متنفساُ جيدا للتخلص من القلق والتوتر عند المريض، كما أن الحصول على عدد ساعات نوم كاف واتباع حمية غذائية صحيّة يساعد في المحافظة على مزاج جيّد يساهم في مساعدة المريض على تخطي العقبات.
  • بالإضافة إلى العلاج النفسي من المهم وجود بعض وسائل الاسترخاء، مثل ممارسة التأمل أو اليوغا، مع تمارين التنفس العميق التي من شأنها تقليل حدّة التوتر النفسي عند المريض.
  • من المهم لمريض اضطراب الوسواس القهري الشعور بأنه يستطيع أن يمارس حياته بشكل طبيعي، فالالتزام بالأنشطة الطبيعية والانخراط بجو الأصدقاء يساعد على التخلّص من القلق وإيجاد دافعية أكبر للعلاج.

هناك بعض الحالات المشابهة للوسواس القهري، وهي الهوس في الأشياء التالية:

  • النظرة الخاطئة إلى الجسد، كرؤية أصغر التفاصيل في النفس ورؤيتها كمشكلة كبيرة.
  • تجميع، ترتيب أو تنسيق الأشياء.
  • شدّ وقطع أو أكل الشعر.
  • نتف الجلد.
  • الهوس بشأن الإصابة بالأمراض.
  • الهوس بشأن رائحة الجسد.

يوجد الكثير من الأطباء المهرة في علاج اضطراب الوسواس القهري في العديد من المستشفيات والمراكز الحكومية والخاصة مثل مستشفى المركز التخصصي الطبي، عيادات العناية التخصصية ميدي كير، ومستشفى الملك خالد الجامعي، كما يمكنك الحصول على العلاج أونلاين في عدّة مراكز.

تتعدّد المراكز والمستشفيات المحليّة لعلاج اضطراب الوسواس القهري في الإمارات بأيدي أطباء مختصّين. من المراكز والمستشفيات الواعدة في الإمارات مايلي: مركز لايف مودرن فاميلي الطبي، ومركز نوفو مد مارينا و مستشفى زليخة الشارقة.

إذا كنت تفضل التجربة العالمية للحصول على أفضل نتائج ممكنة في العلاج بإمكانيات عالية وخدمات فندقيّة عليك التوجه إلى مركز The balance في مقرّاته حول العالم.

الأسئلة الشائعة: