الدقائق 4

تم تحريره ومراجعته إكلينيكيًا بواسطة خبراء THE BALANCE
فحص الحقيقة

بسبب انتشار المخدرات و رواجا في السنوات الماضية القليلة زادت القصص المؤلمة التي انهارت بسببها أسر ومستقبل عائلات كاملة.

بداية من المهم معرفة أن الإدمان ليس انحراف سلوكي وإن كانت بدايته سببها انحراف، لكن الإدمان هو مرض ينتج عن اعتمادية الشخص على المادة المخدرة جسديا ونفسيا وحاجة متزايدة لتعاطي المخدر وعدم القدرة على التوقف، وتزيد المعاناة الجسدية والاضطرابات العقلية التي تكون أحيانا خطيرة تستلزم العلاج الفوري لتفادي أضرار أكبر مستقبلا على المدى البعيد.

وبطبيعة الحال تساهم العديد من العوامل المختلفة في التسبب في دخول شخص ما إلى الإدمان، أبرزها التفكك الأسري أو المعاناة من البطالة أو بما معناه محاولة الهروب من الضغط النفسي الشديد، ويجدر التنويه أن مشكلة إدمان المخدرات ليست مشكلة بسيطة أو سهلة ويجب التعامل معها بحذر شديد خصوصا في حالة وقوع الأبناء فيها.

يمكن تمييز علامات الإدمان بشكل مبكر لذلك من المهم للأهل التركيز والاهتمام بالأبناء و إولائهم الرعاية المناسبة والرقابة المطلوبة التي من شأنها أن تحافظ على الابن من احتمالية الوقوع ضحية للإدمان.

كذلك الوقوع في الإدمان مشكلة تستمر في الازدياد خطورة بمرور الوقت، على غرار المشاكل النفسية والمجتمعية التي تسببها للشخص ومن حوله فإنها أيضا تؤثر على صحته الجسدية بشكل مباشر وقد تسبب مشكلات خطيرة مثل الإيدز والأمراض التي تنتقل بالدم مثلا لظروف الحقن غير الصحية المحتملة، كذلك من المحتمل حدوث تلف لأنسجة المخ والكلى والكبد أثناء التعاطي بسبب السمية العالية التي تتسم بها هذه المواد المخدرة.

تؤثر المخدرات أيضا على القدرة الجنسية وقد تسبب العجز الجنسي الكامل في بعض الأحيان وبالتالي تدمير مستقبل الأسرة والعلاقة الزوجية.

قصص مؤلمة من عالم المخدرات

هناك الكثير من التشابه في القصص التي تسمعها حول كيفية وقوع الشخص في الإدمان وكذلك كيفية سير الحياة للمدمن والنهاية المحتملة لقصته بسبب الإدمان، حيث يبدأ الشخص التعاطي بإحدى الطرق التالية فإما يكون ضحية صحبة السوء أو يقع في الإدمان في مناسبة أو احتفال يدس له فيه مواد مخدرة في المشروب أو في الطعام، أو بسبب فضول المراهق الشديد في تجربة جديدة و الرغبة في الظهور كشخص منفتح ومحبوب من قبل الآخرين فيحاول إظهار جرأة على الممنوعات، ويجب عدم التهاون بقدرة المدرسة على كونها مساحة لظهور التأثيرات السلبية للسلوك الانحرافي بين الطلاب.

أحد الطرق المشهورة أيضا للوقوع في الإدمان هي التدخين، حيث قد لا يميز الشخص إن كانت السيجارة التي يدخنها مجرد تبغ أو سيجارة حشيش، كذلك من السهل الوقوع في الإدمان للمدخن الذي يحاول زيادة الشعور بالانتشاء لديه من مجرد سيجارة عادية إلى سيجارة مسمومة.

ليس فقط التدخين ما يعطي مساحة للوقوع في الإدمان بل أيضا تعاطي الكحول، غير أن الكحول نفسه لديه أضرار خطيرة جدا على الدماغ والكلى والكبد، إلا أنه يعطي مساحة كبيرة أيضا للوقوع ضحية للإدمان للرغبة بزيادة الشعور بالانتشاء وأحيانا تكون مساحة جيدة ليتم دس مواد مخدرة له بسبب غياب الوعي والمنطق لديه.

ومن الطرق التي تغيب عن بال الكثيرين وتكون مدخلا للإدمان هي تعاطي الأدوية بسبب وجود حالة صحية تستدعي، بالتأكيد الأدوية تقوم بسد فراغات مهمة في حياة المريض سواء في حال الألم الجسدي أو  الألم النفسي، وصحيح أيضا أن الجسم يعتاد على هذه المواد، لكن هناك طرق للتوقف عن هذه المواد متى ما انتهى دورها، ويجب على الشخص التدرج في قطع الدواء مع المريض المعالج، بدل محاولة البحث عن الدواء بطرق غير مشروعة، وتعدّ هذه من الطرق المحزنة للوقوع في الإدمان، فالدواء صنع لأجل التطبب وليس القتل، وعلى الطبيب المعالج الحذر أثناء وصف هذه الأدوية ووضع خطة قطع مناسبة للمريض و حالته.

أحيانا تكون بعض الأدوية المنشطة التي يتعاطاها الطلاب أثناء الامتحانات النهائية بهدف التركيز على الدراسة بشكل أكبر مدخلا للإدمان دون إدراك من الشخص، وكم من القصص الحزينة التي بدأت بطالب متفوق طموحه دراسات عليا في مجال يحبه إلى شخص انتهى به الأمر في السجن وخسر مستقبله الذي حلم به سنوات طوال.  تعاطي الأدوية المنومة أيضا قد يكون مدخل للوقوع في الإدمان، فيبدأ الشخص بأدوية تساعده على النوم ثم يتمادى في التعاطي وتجربة أدوية كثيرة منها الممنوع ومنها الذي يستخدمه بشكل خاطئ يؤدي به إلى الإدمان.

بكل الأحوال ومهما كان سيناريو الوقوع ضحية للتعاطي فإن السرد عن المخدرات بعدها يكون متشابها في أغلب القصص، فتزداد الرغبة بإعادة التجربة والتعاطي مرة أخرى لدى الشخص، ثم يواجه مشكلة غلاء أسعار المواد المخدرة مما قد يدفعه للتصرفات اللاأخلاقية مثل السرقة أو الابتزاز للحصول على الأموال اللازمة لشراء المخدرات، وليس هذا وحسب فالمدمن قد يغيب وعيه لفترة طويلة تؤهله لعمل تصرفات مشينة مثل الاعتداء على الآخرين لفيا أو جسديا أو جنسيا، وهذه الاحتمالية تضع الشخص في موقع ضعيف قد يعرضه للابتزاز من الآخرين لفعل تصرفات غير أخلاقية. بكل الأحوال وبكل الأوجه فإن المدمن يعرض نفسه للموت من المواقف المشينة التي غالبا تنتهي بالسجن، وكم من القصص التي بدأت بسيجارة انتهت بضياع مستقبل كامل والدخول إلى السجن وفي بعض الحالات الوفاة.

وذكر الوفاة هنا قد يعرض البعض للصدمة فمن غير المتوقع أن مجرد مادة مخدرة في روتين الحياة تقتل، لكن من المهم معرفة أن أغلب حالات الوفاة من المواد المخدرة إن لم تكن بسبب المضاعفات من الاستخدام طويل الأمد، فإنها تأتي من الجرعات العالية التي يقع فيها الشخص بالخطأ أثناء التعاطي. لذلك يجب التنويه أن المواد المخدرة ليست مواد يسهل التعامل معها، وتعاطيها مرة يعني احتمالية عالية للوفاة مهما كانت الطريقة عاجلا أم آجلا.

مع تطور التكنولوجيا أصبح من السهل الوصول إلى المناطق السوداء الخفية للأمور، فهناك مواقع واشخاص متخفون يروجون للمواد المخدرة بطرق مختلفة، وأيضا للأدوية الممنوعة بطرق مختلفة، لذلك من المهم متابعة الأبناء أثناء بحثهم على الإنترنت وتعليمهم أساليب لوقايتهم من الوقوع ضحايا المخدرات. 

في قصص غريبة من نوعها، ظهر بعض الأشخاص الذين لا يتعاطون المخدرات ويدركون بشكل كامل خطورتها لكنهم يروجون لها للغير للحصول على أموال، حيث أنها باب تدفق أموال كبير، وضعاف النفوس الذين لا يهمهم ما يحدث للآخرين وللمجتمع ومصابون بأنانية مفرطة، لكن حتى هذه القصص لا تنتهي بشكل مشرف، فإما يقعون هم ذاتهم ضحايا للإدمان الذين يروجون له، أو يتم القبض عليهم بسبب تجاربهم فيها.

وكون الأسرة هي البذرة الأولى للتنشئة فإن المشاكل الأسرية تؤثر بشكل مباشر على الطفل ونفسيته وتزيد من فرصة كونه متعاطي أو تحميه من الوقوع في هذا الفخ، وكم من شخص كانت الأسرة هي السبب الأول في وقوعه في الإدمان لمحاولته الهروب من المشاكل التي تعاني منها أسرته سواء كانت انفصال الوالدين أو مشاكل اقتصادية وضيق حال. لذلك على الأسرة الحرص على صنع وقت مخصص مع الأبناء لأجل تواصل أفضل، وكذلك شغلهم في ما ينفع من الأنشطة المختلفة، وتثقيفهم عما يمكن أن يواجههم في الحياة، وإعطائهم نصائح وتوجيهات مناسبة، والأهم من هذا كله أن يكون الأهل على قدر من المسؤولية والنضج ألا يكونوا مدمنين أو مدخنين ليلا يصعب على الأبناء عدم تقليدهم.

هل وقعت ضحية للمخدرات؟ لم يفت الأوان بعد،تستطيع استعادة حياتك!

 نحن هنا لإنقاذك The Balance

نظام علاجي مميّز

مفاهيم علاجية ناجحة وفعالة تركز على أسباب المشكلة الكامنة
نعالج مريض واحد فقط في كل مرة
الخصوصية وحرية التصرف
الفحص الشامل
برنامج علاجي مخصص لمعالجة الأسباب الجذرية
العلاج الكيميائي الحيوي
منهج العلاج المجموعي
أحدث التقنيات العلاجية المعتمدة على التكنولوجيا
مستشار مباشر خاص بالمريض على مدار اليوم طوال أيام الأسبوع
أقسام خاصة فاخرة ومميزة
شيف شخصي خاص للمريض مع نظام غذائي مخصص

نهج مستدام

0 قبل

أرسل طلب قبول

0 قبل

تحديد أهداف العلاج

1 أسبوع

التقييمات الكاملة والتخلص من السموم

1-4 أسبوع

العلاج الطبيعي والعقلي المستمر

4 أسبوع

العلاج الأسري والتحضير للمتابعة

5-8 أسبوع

الرعاية اللاحقة

12+ أسبوع

زيارات تنشيطية

الاعتمادات ووسائل الإعلام

 
AMF
British Psychology Society
PsychologyToday
COMIB
COPAO
EMDR
EPA
FMH
ifaf
Institute de terapia neural
MEG
NeuroCademy
OGVT
pro mesotherapie
Psychreg
Red GPS
WPA
SFGU
SEMES
SMGP
Somatic Experience
ssaamp
TAA
SSP
DeluxeMallorca
Businessinsider
ProSieben
Sat1
Focus
Taff
Techtimes
Highlife
Views
abcMallorca
LuxuryLife