الدقائق 6

تم تحريره ومراجعته إكلينيكيًا بواسطة خبراء THE BALANCE
فحص الحقيقة

تُعتبر نوبات الهلع من اضطرابات القلق، وهي من أكثر الأمراض النفسية شيوعًا وانتشارًا. يكون علاج نوبات الهلع حسب شدة النوبة، التي تتصف بحدوثها المفاجئ دون أي سبب واضح لها. ويحس المريض فيها بمشاعر الخوف والقلق والذعر، ويشعر بوجود خطر وشيك ويراوده إحساس الموت، إذ يعتقد بأنه سيموت قريبًا أو سيغمى عليه.

تحصل لدى المريض استجابة جسدية ونفسية قوية لمواقف عادية لا تحمل أي تهديد له، فيبدو في أثناء النوبة شاحب الوجه، مع تسرع ضربات قلبه وعدد مرات تنفسه، وقد يشعر بضيق في التنفس، إضافةً إلى تعرقه بشكل غزير. وقد يشعر أيضًا بالدوخة أو الدوار، وبألم صدري يجعله يعتقد بأنه سيتعرض لنوبة قلبية وشيكة. إضافةً إلى إحساسه بالوخز أو التنميل في أصابع يديه أو قدميه.

تستمر نوبة الهلع عادةً من عدة دقائق إلى عدة ساعات، وإن تكرار حدوث النوب هو أمرٌ غير ثابت، فقد تحدث لدى المريض نوبة واحدة فقط دون أن تتكرر، وقد تتكرر بفترات زمنية مختلفة. إن تكرار حدوث نوبات الهلع والخوف من الموت لدى المريض قد يؤدي إلى تطور اضطراب الهلع لديه.

يعتمد مبدأ علاج نوبات الهلع والخوف من الموت على تقديم علاج نفسي مناسب أو تقديم علاج دوائي مناسب أو تقديم العلاجين معًا. وأيًا كان نوع العلاج الذي سيتم اتخاذه، سيحتاج المريض إلى فترات طويلة من الزمن في العلاج، لذلك من المهم أن يتحلى بالصبر. وعند متابعة العلاج جيدًا مع الأطباء والاستمرار به، سيشعر المريض بالراحة دون أي مشاكل. 

كثيرة هي المعالجات النفسية التي تفيد في علاج نوبات الهلع واضطراب الهلع، فالمعالجة النفسية الداعمة تخفف من خوف المريض وقلقه وتساعد على طمأنته، ومنها من تكون موجهة أساسًا لمعالجة سبب المشكلة الرئيسي.

علاج الهلع في مركز THE BALANCE هو من بين الخيارات العلاجية العديدة والمختلفة المقدمة ضمن هذا المركز الكبير الذي يقدم خدمات فخمة ومميزة جدًا.

لا تُعرف أسباب نوبات الهلع أو الاضطراب الهلعي تمامًا، فهي غير ثابتة، ودائمًا متعددة، وتشترك فيها عوامل نفسية وعضوية مختلفة. 

يلعب الدماغ والنواقل العصبية الموجودة فيه أدوارًا رئيسية في كيفية التعامل مع القلق والخوف، إضافةً إلى أن شخصية المريض وبنيته النفسية وظروفه الحياتية والمعيشية جميعها لها دور في تطور المرض.

يزداد خطر الإصابة بنوبات الهلع في حال وجد لدى المريض ما يلي:

  • قصة عائلية لوجود اضطرابات القلق التي تكون وراثية عادةً ضمن العائلة. ويكون ذلك إما بيولوجيًا أو من خلال التربية، إذ إن الأم التي تكون قلقة جدًا وبشكل دائم سوف تتسبب باكتساب طفلها لهذه الصفة مثل أمه.
  • بعض أمراض الصحة النفسية، فالأشخاص الذين يعانون من اضطرابات القلق أو الاكتئاب اضطراب ما بعد الصدمة أو غيرها من أمراض الصحة النفسية هم أكثر عرضةً لتطوير نوبات الهلع.
  • اضطرابات إدمانية، إذ يزيد إدمان الكحول أو إدمان المخدرات من خطر تطور نوبات الهلع لدى المدمن. 
  • استخدام بعض الأدوية.
  • بعض الأمراض مثل فرط نشاط الغدة الدرقية.

توجد استراتيجيات عديدة تساهم في علاج نوبات الهلع ، وهي تتضمن ما يلي:

1- العلاج السلوكي المعرفي CBT: الذي يهدف إلى مساعدة المريض من خلال تحديد أفكاره غير الواعية والسلوكيات المؤذية له، ومعرفة كيفية تأثيرها بشكل سلبي عليه، وتغيير نظرته للمواقف التي تسبب له الهلع والذعر، وإيجاد طرق جديدة للتعامل معها. قد يعتمد المعالج النفسي على نوع من أنواع العلاج السلوكي المعرفي يُسمى العلاج بالتعرض، أي يجعل المريض يواجه مخاوفه بشكل مباشر، كأن يقدم له شيء ما يحرض نوبة الهلع لديه ومن ثم يساعده على مواجهته وتجاوزه.

2- العلاج الدوائي: تعد الأدوية من فئة البنزوديازيبانات Benzodiazepines مثل دواء الألبرازولام Alprazolam أفضل الأدوية لعلاج نوبات الهلع الحادة. أما في الاضطراب الهلعي، فيُفضل استخدام مضادات الاكتئاب (خاصةً عند وجود أعراض اكتئابية لدى المريض)، ومنها الأدوية من فئة مثبطات إعادة قبط السيروتونين الانتقائية SSRIS كدواء Fluoxetine، أو استخدام الأدوية المضادة للقلق مثل البوسبيرون Buspirone، وهو من أدوية مضادات القلق الحديثة نسبيًا، التي يمكن استخدامها بأمان دون الخوف من أن تؤدي إلى التعود أو الإدمان عليها، كما هو الحال في الأدوية من فئة البنزوديازيبانات، التي يجب استخدامها بحذر كعلاج أساسي لاضطراب الهلع، لأن هناك خوف من أن تسبب التعود عليها.

3- تمارين التنفس العميق: التي تساعد المريض على تخفيف أعراض نوبة الهلع والذعر وإعادة الاستقرار والتوازن له من خلال تحسين مستوى انتباهه ووعيه، وتخفيف مستوى الإجهاد ومشاعر التعب والاكتئاب والغضب والقلق والتوتر، ومساعدته على الاسترخاء وتهدئة عقله. 

4- معرفة أن ما يحدث مع المريض هي نوبة هلع: فعند سؤال أحد المرضى السؤال التالي: « كيف تخلصت من نوبات الهلع ؟»، كان أحد بنود إجابته أنه كان يدرك أن ما يحصل معه عبارة عن نوبة هلع وليست نوبة قلبية، ما جعله يتحلى بالصبر بأن مشكلته مؤقتة وسوف تمر على خير. وهذا الإدراك ساعده بالتركيز على تطبيق استراتيجيات العلاج الأخرى المخففة للأعراض المرافقة للنوبة الهلعية.

5- إغماض العينين: فعند تعرضك لنوبة هلع  قم بإغلاق عينيك خلالها، وذلك لتجنب المنبهات التي حرّضت النوبة، والتركيز على إجراء تمارين التنفس العميق. 

6- استراتيجية اليقظة: إذ إن نوبات الهلع قد تسبب شعورًا بالانفصال عن الواقع، لذلك يمكن لاستراتيجية اليقظة أن تساعدك على ترسيخ حقيقة ما يدور من حولك، ومقاومة نوبات الهلع عند اقتراب حدوثها أو حتى حدوثها بالفعل. تشمل تمارين اليقظة ما يلي: تركيز الانتباه على الحاضر، التعرف على الحالة العاطفية التي تمر فيها، التأمل الذي يقلل من توترك وقلقك ويساعدك على الاسترخاء. من خلال الاستراتيجيتين السابقتين، نلاحظ أنه يفيد في علاج نوبات الهلع التطنيش، أي تنطيش النوبة وأعراضها والتركيز على أمور تساعد على مقاومتها.

7- استراتيجية التركيز: قم بالتركيز على أحاسيس موضعية واقعية يمكنك القيام بها، مثل تثبيت قدميك في الأرض أو الإحساس بملمس الجينز على يديك. أو حتى ابحث عن شيء ما لتركز كل انتباهك عليه في أثناء نوبة الهلع. اختر شيئًا واحدًا في مجال بصرك ولاحظ بكل وعيك وتركيزك وطاقتك كل ما يتعلق به، فقد يؤدي ذلك إلى تخفيف أعراض نوبة الهلع. كأن تلاحظ مثلًا كيفية اهتزاز عقرب الساعة عندما يدق مع ملاحظة عدم توازنه نوعًا ما.

8- تقنيات استرخاء العضلات: لأن العضلات قد تكون متوترة ومشدودة في أثناء نوبات الهلع. لذلك، يؤدي استرخاء العضلات بشكل تدريجي إلى إزالة التوتر في مجموعة واحدة من العضلات خلال وقت واحد لإرخاء الجسم كله. التدليك أيضًا يجعلك تشعر بالراحة والاسترخاء، ويزيد من سعادتك ويقوي صحتك النفسية عبر تخفيف مشاعرك السلبية مثل التوتر والقلق والغضب والخوف، وكل ذلك مفيد في علاج نوبات الهلع والخوف من الموت.

9- التخيل: تشير الأبحاث إلى أن قضاء وقتك في طبيعة جميلة أو حتى تخيلك للطبيعة قد يساهم في تخفيف توترك وقلقك وخوفك. اسأل نفسك ما هو أكثر مكان في العالم سيجعلك تشعر بالراحة والاسترخاء؟ تخيل نفسك في هذا المكان وحاول التركيز على تفاصيله قدر الإمكان. 

10- ممارسة تمارين رياضية خفيفة: فالرياضة تحافظ على صحتك الجسدية والنفسية أيضًا، فهي قادرة على تخفيف توترك وقلقك. إذا شعرت بتوتر أو عانيت من صعوبة في التنفس، فتوقف عن الرياضة وارتح قليلًا وجرّب رياضة أخرى خفيفة مختلفة كالمشي على سبيل المثال.

قد تحدث لدى المريض كما ذكر للتو نوبة واحدة فقط دون أن تتكرر، أو قد تتكرر النوب ولكن  خلال فترات غير متساوية. وإن تكرارها خلال فترة زمنية قصيرة (أقل من شهر) قد يؤدي إلى تطور اضطراب الهلع. الذي بدوره قد يزمن ويستمر طويلًا نتيجة تقديم معالجات ناقصة، أو نتيجة ظروف المريض الحياتية غير المناسبة، وبالتالي يحدث لدى المريض اضطراب الهلع المستمر .

قد يتطور اضطراب الهلع في اتجاهات مختلفة، فقد يؤدي بصاحبه إلى الإدمانات المختلفة والكحولية، أو قد يتطور إلى اضطرابات نفسية أخرى أو حتى نحو آفات عضوية مثل القرحة الهضمية. فإذا وجدت عائلة لديها تأهب وراثي للإصابة بالقرحة الهضمية، وكان أحد أفرادها قلقًا ويعاني من نوبات الهلع، فقد يصاب بالقرحة الهضمية.

يكون المريض القلق والخائف معرضًا للاكتئاب مع محاولات انتحارية أيضًا، لذلك يجب الانتباه له جيدًا.

قد يحدث الشفاء التام من نوبات الهلع لدى المريض بشكل عفوي من تلقاء نفسه أو بعد تقديم العلاج، وفي بعض الأحيان قد تبقى لديه أعراض خفيفة بسيطة.

يمكنك أيضًا اتباع بعض النصائح المهمة التي تفيدك في علاج نوبات الهلع والتخلص منها، وهي:

  • تجنب الإفراط في شرب المشروبات الكحولية والكافيين والتدخين لأنها تزيد من قلقك وتوترك.
  • تجنب شرب المخدرات لما لها من تأثيرات سلبية في صحتك النفسية.
  • نم بشكل جيد لكي تشعر بالراحة في أثناء النهار.
  • اتبع نظامًا غذائيًا صحيًا منتظمًا.
  • قم بممارسة الرياضية بشكل يومي ومنتظم.
  • من المفيد أن يوجد أشخاص من حولك يقدمون لك الدعم والمساعدة وتستمد منهم القوة والتشجيع. 

في مركز THE BALANCE ستجد جميع الاستراتيجيات العلاجية السابقة المفيدة في علاج نوبات الهلع. إذ يحتوي المركز على أطباء ومعالجين نفسيين مخضرمين ومدربين بشكل كبير على استخدام طرق وأساليب العلاج النفسي المختلفة. ففي البداية، ولنفي وجود أي إمراضية أخرى، سيقوم الكادر الطبي بفحصك وتقييمك بشكل شامل جسديًا ونفسيًا، ومن ثم اختيار استراتيجية العلاج المناسب لحالتك.

ستجد أن المركز هو أفضل مكان لك للراحة والاسترخاء، وستحظى بإقامة داخلية ممتعة ضمنه، وستتحسن نوعية حياتك إلى الأفضل. فالمركز يوفر لك مساحة شخصية خاصة بك تمكنك من التواصل مع نفسك وتخلصك من كل ما يثير قلقك وتوترك وخوفك.

توجد ضمن المركز أيضًا أفضل المناظر الخلابة، إذ ستندهش من جمال الطبيعة وسحرها، إضافةً إلى وجود أماكن مخصصة لكي تمارس فيها رياضتك المفضلة ونشاطاتك التي تريدها. فكما ذكر للتو، تعد الرياضة وسيلة فعالة جدًا لتفريع الطاقة السلبية والمشاعر الحزينة والمؤذية.

ستجد ضمن المركز أيضًا جميع سبل الرفاهية والسعادة، التي تسعى بالدرجة الأولى إلى حصولك على علاج الهلع بشكل كامل وتحقيق الشفاء التام من نوبات الهلع. 

هناك سعي دائم لتوفير أفضل دعم مفيد سواء لك أو لعائلتك، بحيث تتخلص من المشاعر المخيفة والسلوكيات المؤذية التي تعاني منها، وكل ذلك بإشراف أفضل فريق طبي متخصص بجميع العلاجات النفسية والأسرية.

وما يميز العلاج بالمركز أيضًا أنه يقدم لك معالجة تحليلية نفسية تهدف إلى معرفة الأسباب الأساسية للمشكلة مع إخراج وطرح كل الذكريات المكبوتة والمسببة للمشكلة، وليس فقط تشخيص وجودها ومعرفة أعراض المريض وتقديم العلاجات المختلفة له. وهذا الأمر مهم جدًا لكي يستفيد المريض من العلاجات المقدمة ويحقق الشفاء التام من نوبات الهلع.

الصحة المثالية لا تعني عدم وجود المشكلات والأمراض فقط، إنما هي سعي الإنسان بشكل واعٍ لرفع جودة حياته في العديد من المجالات والجوانب المختلفة، مثل الجوانب الجسدية والبيئية والعقلية والعاطفية والروحانية والاجتماعية وغيرها

لذلك، لا تتردد في زيارة مركز THE BALANCE، فهو مركز فخم مميز، وستشعر وكأنك في منزلك.