الدقائق 8

تم تحريره ومراجعته إكلينيكيًا بواسطة خبراء THE BALANCE
فحص الحقيقة

أسباب عدم النوم نهائيا:

يتعرّض الكثير من الأشخاص لفترة معيّنة على الأقل من حياتهم من اضطرابات في النوم، وتختلف أسباب عدم النوم من شخص لآخر حسب مايلي:

  • تناول بعض أنواع الطعام الذي يسبّب مشاكل في الجهاز الهضمي ويؤثر على جودة النوم.
  • تناول بعض أنواع الأدوية التي تؤثر على اليقظة في الجهاز العصبي مثل مضادات الحساسية و أدوية الضغط والقلب وغيرهم.
  • شرب المنبهات التي تحتوي على الكافيين في المساء أو قبل النوم، أو بكميّات كبيرة خلال اليوم.
  • تقلّبات الطقس الحادة، فالشخص لا يستطيع الدخول في النوم المريح إن كان يشعر بالبرد الشديد أو الحرّ الشديد.
  • التوتر النفسي أو الشعور بالضغط الشديد من مواقف الحياة المختلفة، كمشاكل العمل أو الدراسة والتي تسبّب صعوبة النوم واستمرار التفكير.
  • الاضطرابات النفسية مثل الاكتئاب واضطراب القلق العام والاضطراب ثنائي القطب.
  • الشعور بآلام شديدة نتيجة لبعض الأمراض القاسية مثل الصداع النصفي وآلام العظام والمفاصل.
  • الاضطرابات الهرمونيّة مثل التغيّرات الهرمونية التي تعاني منها السيدات في فترات معيّنة مثل قبل وأثناء الدورة الشهرية أو بعد الدخول في سنّ اليأس واختلاف نسبة الهرمونات في الجسم.
  • القيام بنشاطات محفّزة قبل الخلود إلى النوم خصوصا الاستعمال التكنولوجي، حيث يسبّب استخدام ووجود أجهزة إلكترونية في غرفة النوم إلى مشاكل في النوم بنسبة أكبر من الأشخاص الذين لايحتفظون بألعاب الفيديو أو هواتفهم بجانب السرير ليستخدموها في وقت النوم.
  • عدم التعرّض الكافي لضوء النهار أثناء ساعات الاستيقاظ مما يسبّب خلل في الساعة البيولوجية للشخص.
  • تعاطي الكحوليات أو النيكوتين.
  • السفر لمسافات طويلة والتعرض لمشاكل فرق التوقيت.
  • قد تكون عدم القدرة على النوم اختيار شخصي حيث يفضل حينها الشخص السهر على التلفاز أو مواقع التواصل الاجتماعي بدل النوم.
  • في حال كان الشخص يعمل بنظام الورديات ويضطر للنوم بشكل غير منتظم خلال هذه الفترات من المرجح أن يعاني حينها من مشاكل مع النوم.
  • وجود أطفال في المنزل قد يحرم الوالدين من القدرة على النوم بشكل طبيعي وتعريضهم لاضطرابات ومشاكل في الساعة البيولوجية والنوم.
علاج عدم النوم نهائيا

قد يعاني الشخص من عدم القدرة على الخلود إلى النوم أو الاستمرار فيه لبعض المشكلات التي بعضها يرتبط بروتين الحياة الخاطئ وبعضها يرتبط بحالات صحيّة، وهي كالتالي:

  • الأرق: يعاني كثير من الناس من مشكلة الأرق المرتبطة بعدّة عوامل قد تكون مرتبطة بظروف الحياة أو حالات صحيّة وغيرها، وقد تكون قصيرة الأمد أو مشكلة مزمنة، بكلّ الأحوال يعاني مريض الأرق من عدم القدرة على النوم رغم النعاس والإرهاق الشديدين، أو لا يستطيع الشخص الاستمرار في النوم لفترة طويلة.
  • انقطاع النفس أثناء النوم: يسبب انسداد مجرى التنفس أثناء النوم عدة مشكلات صحيّة محتملة أحدها هو اضطراب النوم حيث يستمر الشخص بالشخير أثناء النوم كذلك يظهر شهق الأنفاس بشكل واضح خلال النوم و يصاحبه جفاف في الحلق وربما شعور احتقان، وكذلك صداع وإرهاق خلال فترة النهار وعدم قدرة على التركيز.
  • متلازمة تململ الساقين: يعاني الشخص في هذه الحالة من الرغبة الشديدة والملحّة في تحريك ساقيه بشكل مستمر أثناء النوم مما يعرّضه إلى الاستيقاظ خلال النوم وعدم القدرة على نيل ساعات كافية أو مريحة من النوم خلال الليل.
  • الخدر: أو ما يسمّى أيضا بالنوم القهري، وهو اضطراب مزمن سببه جيني غير معروف يشعر به المريض بنوبات نوم مفاجئة خلال النهار، دون قدرة على السيطرة عليها، وقد تحدث هذه النوبات أثناء أداء بعض الأنشطة اليومية ولا يستطيع المريض تذكّر متى نام أو متى يستيقظ، وأغلب الحالات يصعب تشخيصها والتعامل معها.
  • الحمل: قد تعاني المرأة الحامل من عدم القدرة على النوم بسبب التغيرات الهرمونية الطارئة عليها أثناء الحمل أو بسبب الحموضة وآلام الظهر التي تعاني منها وكذلك زيادة عدد مرات الحاجة لدخول الحمام في الليل مما يعرقل عملية النوم بشكل طبيعي.
  • بعض الحالات النفسية: مثل الاكتئاب والقلق أو التوتر النفسي الشديد تجاه ضغوطات الحياة.
  • أسباب أخرى: مثل تناول الكحوليات، وجود تقرحات في المعدة، الإصابة بأزمة تنفسيّة، تناول بعض الأدوية، زيادة العمر.

من المهم لعلاج الأرق وعدم النوم العمل على حلّ المشكلة التي تحول دون قدرة الشخص على النوم، ويكون العلاج غالبا بالطرق التالية:

معالجة المشاكل المسبّبة للأرق: 

في حال كان اضطراب النوم ناجما عن مشكلة صحيّة أخرى مثل الاكتئاب مثلا أو اضطراب القلق العام، من المهمّ والضروري التعامل الصحيح مع الاكتئاب ومحاولة الحدّ من أعراضه وعلاجه حتى يستطيع الشخص السيطرة على مشكلة عدم النوم، وإلا فتكون العلاجات والحلول الأخرى للأرق مجرّد محاولة لتخفيف الأعراض وسيختفي تأثيرها بمجرد التوقف عن العلاج.

العلاج الدوائي:

 في حال عدم قدرة المريض على النوم بشكل طبيعي لفترة طويلة تسبّب تدنّي جودة الحياة وتتعارض بشكل واضح مع القدرة على أداء المهام المطلوبة، يقوم الطبيب بوصف بعض الأدوية لمدة تصل لبضعة أسابيع، والتي من شأنها أن تساعد في حصول الشخص على بعض النوم. ومن هذه الأدوية منبهات الدوبامين، البنزوديازبينات، محفزات مستقبلا الميلاتونين، مضادات الاكتئاب والقلق. وتتطلب أغلب هذه الأدوية الحصول على وصفة طبيّة كونها قد تسبّب بعض المشاكل مثل:

  • فقدان فاعلية الدواء: من المحتمل أن يفقد الدواء القدرة على التأثير على الشخص عند استخدام الدواء لفترة معيّنة لاعتياد الجسم عليه.
  • أعراض الانسحاب: يجب التوقف عن تعاطي الدواء بالتدريج حتى يتهيأ الجسم لاستخدام قدراته في تحضير الشخص للنوم بعيدا عن المساعدة الدوائية، وإلا إذا تمّ التوقف عن تعاطي الدواء فجأة من المرجح حدوث انتكاسة ودخول المريض في نوبة أرق جديدة.
  • الإدمان: بعض الأدوية قد تسبّب الإدمان للمريض، بحيث يعاني الشخص عند توقفه عن تعاطيها.
  • الجرعة الزائدة: إذا تم أخذ جرعة أكبر من المنصوح بها من الدواء قد يتعرّض الشخص لتسمم دوائي بأعراض ذهنية وجسدية خطيرة، خصوصا بعض الأدوية المعالجة للأرق قديما حيث تكون أقل دقّة في علاج الأرق.
  • الآثار الجانبية: حتى عند استخدام الجرعات الصحيحة للأدوية المعالجة للأرق قد يتعرّض الشخص لأعراض جانبية قد تكون خطيرة، مثل بعض المشاكل في التنفس خصوصا عن كبار السّن، حيث تقوم هذه الأدوية بتثبيط بعض المناطق في الدماغ منها المسؤولة عن التنفس، كذلك قد تؤثر بعض الأدوية على المريض حتى خلال النهار فيصعب عليه أداء بعض المهام خصوصا قيادة السيارة أو أي مهمات خطيرة اخرى. قد يعاني البعض أيضا من رد فعل حساسية تجاه بعض هذه الأدوية قد توصف بالشديدة، وفي حالات أخرى قد تؤثر هذه الأدوية خصوصا في الجرعات العالية او مع تعاطي بعض الكحوليات والأدوية المنومة الأخرى إلى المشي أثناء النوم والتّعرض لحوادث معيّنة.

وهناك أنواع أخرى من الأدوية لايستلزم أخذها وجود وصفة طبيّة، ولكن هذا لايعني أنها آمنة للاستخدام خصوصا لكبار السّن، حيث تسبّب بعض هذه الأدوية أعراض مثل النعاس خلال النهار أو التهيج والانفعال، أو صعوبة التبول، أو السقوط، أو التشوش الذهني.

بالتالي يجب عدم تناول هذه الأدوية لمدة أكثر من أسبوع إلى 10 أيام، حيث أن هذه الأدوية تعالج الأرق العرضي وليس الأرق المزمن.

الميلاتونين: هو هرمون يفرزه الجسم بشكل طبيعي لتنظيم عملية النوم والاستيقاظ، وقد يتمّ إعطاءه على هيئة دواء لعلاج مشكلة الأرق خصوصا اضطراب النوم المتأخر، الذي يذهب فيه المريض للنوم بساعة متاخرة من الليل وبالتالي يستيقظ في ساعة متأخرة من النهار. يعتبر الميلاتونين دواء بأعراض جانبية قليلة مع ذلك فيعدّ استخدامه أمرا مختلفا عليه بين الأطباء، وبكلّ الأحوال لا يجب استخدامه لفترة طويلة.

العلاج غير الدوائي:

العلاج السلوكي المعرفي:

من المهم القيام بالعلاج السلوكي المعرفي خصوصا في حالة عدم القدرة على السيطرة على الأرق عن طريق التغييرات السلوكيّة، وقبل اللجوء إلى الحل الدوائي خصوصا في الحالات التي لايكون الأرق فيها مصاحبا لمشاكل صحيّة جسدية أو نفسية. يحتاج المريض إلى حوالي 4 إلى 8 جلسات علاجية عادة للتغلب على مشكلة عدم القدرة على النوم. هدف هذا النوع من العلاج بشكل اساسي هو تغيير سلوك المريض وتحسين نومهم، عن طريق فهم تاريخ المريض والممارسات التي يتبعها خلال اليوم وكذلك مدّة نومه عادة وجودة النوم وأي أعراض أخرى مصاحبة لعدم القدرة على النوم، كالتفكير اللاإرادي. 

يستطيع المريض من خلال العلاج المعرفي السلوكي أن يفهم مشكلته التي تحول بينه وبين النوم الجيّد وبالتالي التخلي عن عادات النوم السيئة والحفاظ على أفكار إيجابية دون الأفكار السلبية التي تبقيه يقظا عادة. كذلك قد يحتوي هذا النوع من العلاج على تعليم بعض تقنيات الاسترخاء وإرخاء العضلات التدريجي وتمارين التنفس المفيدة.

عادات النوم الجيّدة:

تعتبر هذه التقنية أهم طريقة لعلاج عدم النوم نهائيا حيث يشفى بها أغلب حالات الأرق الخفيف، وهي عبارة عن نصائح بسيطة يمكن أن يمارسها مريض الأرق خلال يومه أو قبل النوم لتسهيل عملية النوم، وهي كالتالي:

  • استخدام السرير فقط للنوم.
  • الذهاب إلى السرير فقط عند الشعور بالإرهاق أو النعاس.
  • الاستيقاظ كل يوم في نفس الوقت حتى لو لم ينل الشخص قدرا كاف من النوم.
  • تجنّب القيلولة خصوصا في المساء.
  • ممارسة بعض التمارين الرياضية خلال النهار وتجنّب ممارستها قبل 3 ساعات من النوم.
  • عمل طقوس وروتين للنوم كالقراءة أو الاستحمام.
  • محاولة الذهاب للنوم بشكل مبكر كلّ ليلة.
  • الابتعاد عن المشروبات المنبّهة التي تحتوي كافيين أو المواد الكحولية أو التدخين خصوصا قبل ساعة من النوم.
  • تحسين بيئة النوم من حيث الهدوء والإضاءة الخافتة أو المعتمة.
  • التخلص من التلفزيون أو الحاسوب أو أي ملهيات تكنولوجية في الغرفة وعدم استخدام الهاتف المحمول قبل النوم مباشرة.
  • قد يكون مفيدا للبعض تناول مشروب خفيف دافئ قبل الذهاب للنوم والامتناع عن تناول وجبات دسمة أو وجبات غنية بالكربوهيدرات البسيطة.
  • العلاج عن طريق التحكم في المحفزات، بمعنى تدريب الشخص على تجنب العوامل التي تجعل العقل يقاوم النوم، فيتمّ تدريب الشخص على تحديد وقت معيّن ثابت للنوم والاستيقاظ، وتجنّب القيلولة خلال النهار، وتجنّب استخدام السرير إلا في حالة النوم، وترك غرفة النوم إذا لم يستطع الشخص النوم خلال 20 دقيقة، وعدم الذهاب للنوم إلا في حالة النعاس.
  • القيام ببعض التمارين الخفيفة والتقنيات التي تمكّن الشخص من الاسترخاء والحدّ من التوتر أو القلق عند النوم، وبالتالي التحكم في معدلات التنفس وضربات القلب، وتجنّب تكرار الشد العضلي، والسيطرة كذلك على حالة مزاجية جيّدة.
  • عدم محاولة النوم بشكل مفرط وهو ما يسمى بعلاج النيّة المتناقضة، فيقوم الشخص بالذهاب إلى الفراش ومحاولة البقاء مستيقظا وتعدّ هذه الطريقة على غرابتها من أهم طرق علاج عدم النوم في الليل.
  • القيام ببعض تمارين التمدّد لمساعدة العضلات على الاسترخاء وبالتالي تمهيد الجسم للخلود إلى النوم.
  • اختيار ملابس نوم مريحة قبل الدخول إلى الفراش، فتعدّ البيجامات القطنية أكثر أنواع الملابس راحة أثناء النوم.
  • بعض الأشخاص يحظون بفرصة نوم أفضل عند رش بعض العطور الزيتية الأساسية داخل غرفة النوم، مثل عطر زيت اللافندر أو المسك أو خشب الصندل.
  • اختيار فراش مناسب للنوم، خصوصا إذا كان الشخص يعاني من مشكلات في الظهر أو الرقبة، حينها من المهم اختيار فراش قطني مريح للظهر والرقبة وكذلك مخدّة مناسبة، والاهتمام بغسل الملاءات مرة واحدة في الأسبوع على الأقل، وترتيب الفراش كلّ صباح.

الأسئلة الشائعة: