الدقائق 7

تم تحريره ومراجعته إكلينيكيًا بواسطة خبراء THE BALANCE
فحص الحقيقة

تعتبر الاضطرابات الذهانية من أهم الاضطرابات والأمراض النفسية التي تصيب العقل وأكثرها خطورةً. فهي تؤثر كثيرًا في طريقة تفكير المريض وتصرفاته وسلوكه وتعبيره عن مشاعره وإدراكه للواقع. قد يكون علاج الذهان نهائيًا طويلًا وشاقًا، وهو يعتمد على تعاون مختلف الخبرات الطبية والنفسية والاجتماعية إضافةً إلى تعاون المريض وعائلته.

يعتمد مبدأ علاج الذهان على المشاركة العلاجية والصبر من قبل كل من الأطباء المعالجين والمريض وعائلته والمجتمع. لذلك، لا بد من وضع خطة علاج تطال كل الجوانب الطبية والنفسية والاجتماعية والنواحي الإنسانية.

يهدف علاج المريض الذهاني إلى تخفيف شد الأعراض التي يعاني منها، وتقوية شخصيته لإعادة اندماجه في المجتمع وعلاقاته مع الآخرين، وذلك لكي لا يتحول إلى عالة على الأسرة والمجتمع ويقضي كل حياته في مراكز الصحة النفسية.

كيفية العلاج من التفكير الزائد

يعتبر مركز THE BALANCE أفضل مركز لعلاج الذهان، فهو مركز فخم واستثنائي، يقدم خدمات فخمة ومميزة، وبرامج علاجية نفسية شاملة مفيدة وذات قيمة كبيرة. ويحصل فيه المريض على إقامة داخلية مميزة ووسائل رفاهية متعددة ومتنوعة.

الذهان هو اضطراب يصيب التفكير والوجدان والإدراك بخلل عميق، إذ يعاني المريض الذهاني من صعوبة في التعامل مع الواقع ويعيش في عالم من الوهم والخيال، ويتغير شكل ومحتوى تفكيره، ويضطرب سلوكه فيميل إلى الانعزال والانطواء، وتتبدل شخصيته فتظهر لديه عادات وطباع جديدة.

يُعد مرض الفصام الأكثر انتشارًا بين أنواع الأمراض والاضطرابات الذهانية الأخرى، فهو اضطراب ذهاني شديد ومزمن، لا يستطيع فيه المريض معرفة هل الأشياء التي يتخيلها حقيقية أم لا؟ ويعد من أكثر الاضطرابات النفسية خطورةً، لأنه قد يؤدي إلى عجز شديد وتغير كبير في معالم شخصية المريض.

أسباب الذهان الدقيقة غير معروفة تمامًا، إذ لا يوجد سبب واحد يفسر حدوث هذا المرض، وإنما ينتج عن تداخل عوامل متعددة، ومنها: عوامل وراثية، بيولوجية، اجتماعية، ثقافية، نفسية، جسمية، حيوية، هرمونية، كيميائية. 

وجد هناك خلل في نشاط الناقل العصبي الدوبامين لدى 70 إلى 80 بالمائة من مرضى الذهان. إن حوادث الحياة العنيفة والمترافقة بأزمات نفسية مهمة تسبق أحيانًا ظهور المرض الذهاني. وأيضًا للعائلة دور مهم في ظهور المرض الذهاني، لكونها الوسط الأول الذي ينشأ ويترعرع فيه الإنسان ومن خلاله يتصل مع الآخرين وتتكون شخصيته ومواقفه ومشاعره المختلفة.

أعراض الذهان متعددة، وتشمل ما يلي:

  • التوهمات: وهي اعتقادات خاطئة يؤمن بها المريض، ولا تتفق مع ثقافته ولا مستواه الاجتماعي الحضاري ولا مع الأعراف السائدة. وهي غير قابلة للإقناع أو المناقشة، إذ يجد المريض الذهاني المبررات دائمًا لتوهماته. فقد يشعر المريض بأنه ملاحق ومراقب من قبل شخص ما أو أجهزة أمنية، وقد يشعر بأنه شخصية مهمة ويمتلك ثروات طائلة، وقد يرى نفسه محبوبًا من قبل شخصية مشهورة، أو قد يعتقد أن شريكه يخونه، وقد يشعر بأن قوة خارجية تسيطر عليه.
  • الهلوسات: قد يشعر المريض بهلوسات مختلفة، منها السمعية والبصرية والشمية والذوقية واللمسية، مثل الإحساس بتيار كهربائي يمر عبر الجسم.
  • اضطراب في التفكير والكلام: إذ يتوقف المريض في أثناء حديثه في وسط جملة للحظات دون أي سبب ظاهر، ثم يتابع حديثه إما في الموضوع نفسه أو غالبًا يبدأ في الحديث عن موضوع آخر.
  • الجمود أو التخشب: وهو عدم قدرة مريض الذهان على الحركة والاستجابة.
  • اضطرابات سلوكية: مثل الكسل أو اللا مبالاة، ما يؤدي إلى إهمال المريض لمسؤولياته الأسرية أو المهنية، أو يحدث لديه هياج حركي مع صراخ وصخب، أو قد يراوده اندفاع شديد يؤدي إلى محاولات انتحار غريبة.
  • اضطرابات عاطفية: عدم قدرة المريض على التعبير عن مشاعره.
  • صعوبة في التركيز. 
  • صعوبة في النوم.
  • إهمال الرعاية الذاتية.
  • عدم تحمل التعب والإجهاد.
  • عدم المبادرة.
  • تغيرات في المزاج، مثل الهوس أو الاكتئاب الذهاني الذي يشمل أعراض الاكتئاب إلى جانب أعراض الذهان.

يشمل علاج الذهان مشاركة العلاج الدوائي مع المعالجات النفسية المختلفة وتثقيف المريض حول المرض وتقديم المشورة والدعم الأسري والمجتمعي له. وقبل البدء بأي علاج، يجب أن تتم مناقشة جميع الخيارات العلاجية المتاحة مع المريض، والنظر في جميع جوانب حياته مثل بيئته وثقافته وأي أسباب أخرى محتملة للذهان. 

يتطلب العلاج وجود فريق من المتخصصين في الصحة العقلية، مثل الأطباء النفسيين والمعالجين النفسيين إضافةً إلى كادر تمريضي مختص. 

كم تستمر مدة علاج الذهان؟

قد تستمر مدة علاج الذهان أسابيع وشهور، وأحيانًا سنوات أيضًا (من 2 إلى 5 سنوات في بعض الحالات).

يجب أن يحظى المريض بالدعم والحب الكافي من قبل أهله وأصدقائه، فذلك يساعد على تسريع عملية شفائه وتعافيه.

هل مرض الذهان يشفى؟

إن تطوّر المرض مختلف بين حالة وأخرى، ونسبة الشفاء تختلف من مريض إلى آخر. ولكن هناك عدة حالات شفيت من الذهان بسبب التطورات الحديثة في العلاجات النفسية والدوائية التي جعلت الذهان في يومنا هذا أكثر قابلية للعلاج من أي وقت مضى. إضافةً إلى أن وجود مشافي أو مراكز خاصة -لرعاية وتأهيل مرضى الذهان- مجهزة بشكل جيد ومتوفر فيها ما يحسن من شروط الحياة ونوعيتها قد ساهم أيضًا في شفاء مرضى الذهان. بشكل عام، يحدث الشفاء التام -دون أن يحدث انتكاس للمرض- في 25% من الحالات تقريبًا.

علامات الشفاء من الذهان:

إن حدوث الشفاء يعني اختفاء الأعراض على المستوى السريري والاجتماعي لمدة 4 سنوات. يحدث الشفاء الاجتماعي بنسبة 50% من الحالات، وهو يعني وجود أعراض يمكن للمريض أن يتلاءم ويتكيف معها. وكما ذكر للتو، يحتاج العلاج والتعافي إلى الصبر والتحمل، لأن المريض قد تراوده بعض حالات النكس على الرغم من تقديم العلاج له.

تشمل أهم علامات الشفاء من الذهان ما يلي:

  • سيطرة المريض على الأوهام والهلوسات والأفكار الغريبة التي تراوده.
  • سيطرة المريض على سلوكياته العدوانية غير المنتظمة.
  • يستعيد المريض قدرته على الاعتناء بنفسه.
  • يتحسن تواصل المريض مع الأشخاص من حوله ومع محيطه.

يعود المريض إلى ممارسة حياته والقيام بأعماله بشكل منتظم.

هو نوع من اضطرابات المزاج، والذي يتميز بأن الاكتئاب هو أهم الأعراض التي تظهر على المريض المصاب بهذا المرض.
أي أن الاكتئاب الذهاني هو مزيج من الاكتئاب والذهان معًا، حيث يصاب حوالي 16% من مرضى الاكتئاب بهذين العرضين معًا، أي الاكتئاب والذهان.

وتكون الأعراض عبارة عن أعراض اكتئابية مثل الحزن، واليأس، والإحباط ممزوجة بأعراض ذهانية مثل فقدان القدرة على الكلام وهو ما يتماشى مع الاكتئاب.
وفي حالات أخرى، تكون الأعراض الذهانية بعيدة كل البعد عن الاكتئاب، مثل شعور المريض بتضخم الذات.

نعم، هناك عدة حالات شفيت من الاكتئاب الذهاني بعد تقديم العلاج المناسب للمريض، الذي يشمل أيضًا مشاركة العلاج الدوائي من الأدوية المضادة للذهان والأدوية المضادة للاكتئاب، مع المعالجات النفسية.

العلاج الدوائي:

تعد الأدوية المضادة للذهان هي العلاج الرئيسي لمرض الذهان العقلي، وذلك على الرغم من أنها لا تعالج السبب الأساسي للمرض، إلا أنها تقلل من أعراض المريض. من أمثلة هذه الأدوية:

  • هالوبيريدول.
  • كلوربرومازين.
  • كلوزابين.
  • فلوفينازين.

توصف هذه الأدوية من قبل الأطباء المختصين فقط حسب حالة كل مريض، لأن لها تأثيرات جانبية ضارة ومزعجة. وقد يتم وصف أدوية أخرى إضافية لتقليل هذه الأعراض الجانبية.

قد توصف أيضًا معدلات المزاج أو مضادات الاكتئاب في حال وجود الاكتئاب الذهاني لدى المريض. وقد يعطى المريض أدوية منومة في حال كان يعاني من اضطراب في النوم.

العلاج النفسي:

تتم دراسة حالة المريض على المدى البعيد بشكل كامل ومفصل من قبل الكادر الطبي المختص، وقد تتم تهيئة المريض لتغيير عمله بشكل يناسب حالته المرضية ووضعه الجديد. 

هناك العديد من استراتيجيات وطريق علاج الذهان النفسية، ومنها ما يلي:

  • العلاج السلوكي المعرفي (CBT): وهو أكثر أنواع المعالجات النفسية فائدةً في علاج الذهان. يساعد هذا العلاج المريض على معرفة أفكاره المضطربة وسلوكياته غير الصحية التي تسبب له التعب وغيره من المشاعر السلبية، وتعليمه كيفية معالجتها واستبدالها بأفكار وسلوكيات جديدة مفيدة.
  • العلاج بالتحليل النفسي: وفيه يتم اكتشاف العلاقة بين عقل المريض غير الواعي وبين أفكاره ومشاعره وسلوكياته الحالية. وذلك بهدف معرفة الأسباب الأساسية الكامنة وراء مرض الذهان. 
  • العلاج النفسي الفردي: وفيه تجرى علاقة إيجابية جيدة مع المريض، ويمنح المريض الثقة بنفسه بعد شفائه وإبعاد الوصمة أو التنمر عنه. ويتم دعم المريض  وتشجيعه على تجنب العزلة والانطواء على النفس، إضافةً إلى الإصغاء الجيد له ولأهله ودعمهم نفسيًا.
  • العلاج النفسي الجماعي:  وفيه يقوم المرضى بحديث جماعي بين بعضهم البعض، بحيث يتعلموا مهارات جديدة لحل مشكلاتهم المختلفة، وكيفية التواصل الجيد مع الآخرين.
  • العلاج النفسي الأسري: ويجب فيه شرح طبيعة المرض للأهل مع ضرورة تقبلهم له ولنتائج العلاج المختلفة حسب حالة المريض. ويجب أيضًا توضيح ضرورة أن يتحمل الأهل بعض التصرفات الغريبة من المريض وعدم الطلب منه أكثر من طاقته أو إجباره على العودة لنشاطاته أو مهاراته السابقة.
  • العلاج المهني والتأهيلي: وهو موجود ضمن خطة علاج المريض أيضًا، إذ يتم تعليمه مهارات سلوكية أو مهن يدوية مختلفة. 
  • العلاج المجتمعي: إن وجود إقامة داخلية مستقرة للمريض وتوفير الدعم الاجتماعي له يعد من المكونات الأساسية والضرورية للتعافي والشفاء.

في بعض حالات مرض الذهان، قد يتدهور وضع المريض ويحتاج إلى دخول المشفى وتقديم عناية مركزة أو عناية فائقة له.  ولكن ما الفرق بين العناية المركزة والعناية الفائقة ؟ 

العناية المركزة هو وجود قسم خاص تتم  فيه رعاية مريض يكون بحاجة إلى عناية كبيرة ومراقبة شديدة. أما العناية الفائقة فهي تُقدّم في حال التدهور الشديد لحالة المريض، إذ يكون عندها بحاجة إلى إنعاش من أجل إنقاذ حياته. على سبيل المثال، في حالة حدوث نوبة ذهانية حادة لدى المريض أو وجود أعراض شديدة لا يمكن السيطرة عليها، فعندها قد تتم معالجة المريض مؤقتًا بالتخليج الكهربائي (الصدمة الكهربائية).

لقد تطور علاج الأمراض النفسية في السعودية كثيرًا في السنوات الأخيرة، إذ تم بناء مستشفيات ومراكز نفسية متعددة. ولكن لوحظ ازدياد عدد مرضى الذهان كثيرًا مؤخرًا مع غياب شبه تام لعلاج الذهان في مستشفيات ومراكز الصحة النفسية في السعودية، وذلك بسبب النقص العام في عدد الأطباء المختصين والمعالجين النفسيين.

إن عدم تقديم العلاج المناسب لمرضى الذهان قد ينتج عنه مخاطر مجتمعية عديدة خاصةً في الحالات الشديدة للمرض، لذلك يعتبر العلاج بالخارج خيارًا مناسبًا وضروريًا لمرضى الذهان.

جهود كبيرة تبذل من أجل علاج الذهان في الإمارات، إذ يشكل مرضى الذهان 30 إلى 40 % من نسبة المرضى النفسيين في المستشفيات والمراكز النفسية المختصة.

تتضمن مراكز العلاج النفسي في الإمارات أطباء نفسيين مختصين ماهرين وخبراء، وهم  يقدمون خدمات مميزة واستثنائية في علاج مرضى الذهان.

يبقى مركز THE BALANCE للعلاج النفسي والتأهيل في إسبانيا أفضل مركز حول العالم في علاج مرضى الذهان. 

يمكن للمرضى الحصول في هذا المركز على كافة العلاجات اللازمة والضرورية، مع توفر أفضل الخدمات الصحية والمعيشية والسكنية والترفيهية. 

سيصحل المرضى أيضًا على إقامة داخلية ممتعة في هذا المركز الفخم المميز، وستتحسن نوعية حياتك إلى الأفضل.

يتم الحصول على أفضل نتائج في العلاج عندما يتم تشخيص مرض الذهان بشكل صحيح ومبكر، وعند تقديم العلاج المناسب بشكل مبكر أيضًا قبل أن يتطور المرض وتتدهور حالة المريض. 

وإن الالتزام بتوصيات الطبيب ومتابعة تعليماته في أثناء وبعد العلاج يعد حجر الأساس في علاج الذهان نهائيًا . لذلك، لا تتردد في زيارة مركز THE BALANCE، فهو مركز فخم مميز واستثنائي، وستشعر فيه كأنك في منزلك، وستحصل فيه على العلاج اللازم لمرض الذهان حتى تتخلص منه بشكل تام ونهائي.