الدقائق 8

تم تحريره ومراجعته إكلينيكيًا بواسطة خبراء THE BALANCE
فحص الحقيقة

التفكير اللاإرادي:

هو التفكير بشكل مفاجئ في أمور غير مرغوب فيها ودون سيطرة من الشخص عليها. مما يسبّب الانزعاج والتوتر للشخص بسبب عدم القدرة على التحكم بها وأيضاً بسبب طبيعة هذه الأفكار.

تتنوع طبيعة هذه الأفكار فبعضها عنيف وبعضها جنسيّ وبعضها سلبيّ، وبعضها يتعلّق بالأمور الدينية. قد تتمحور بعض هذه الأفكار أيضا عن تصرفات غير سويّة أو غير أخلاقيّة. 

كذلك لا يستطيع الشخص التحكم بمتى أو كيف تخطر في باله هذه الأفكار، لذلك يسمى بالتفكير اللاإرادي. ومن المحتمل أن يتسبّب هذا للشخص بالتوتر والقلق رغم أنهم مجرد أفكار لا تدفع الشخص للتصرف بشأنها.

مع ذلك يميل الشخص للتركيز عليهم والشعور بالذنب والإحراج بسبب تلك الأفكار.

التفكير اللاإرادي:

يعدّ التفكير اللاإرادي نوع سلبي من التفكير وتجربة غير محبّبة للشخص وأحيانا صادمة. لكم من المهم الوعي أنها أفكار لا إرادية تحدث دون رغبة أو نيّة من الشخص. وهناك عدة أنواع لهذه الأفكار مثل:

الأفكار اللاإرادية الجنسيّة: تتمحور عادة هذه الأفكار حول النوايا الجنسيّة للشخص أو إيذاء أشخاص آخرين جنسيّاً، مثل:

  • الخوف من الانجذاب الجنسي للأطفال.
  • الخوف من الانجذاب الجنسي لأحد أفراد العائلة.
  • الخوف من التوجه الجنسي للشخص.

الأفكار اللاإرادية حول العلاقات: قد يحدث التفكير اللاإرادي عند القلق بشأن علاقة معينة، مثل:

  • تحليل المشاعر تجاه الشريك بشكل خاطئ وإيجاد عيوب فيها.
  • الحاجة للحصول على الضمانات بشكل مستمر من الشريك.
  • شكوك بخصوص إخلاص الشريك.

الأفكار اللاإرادية المتعلقة بالدين:

        من النوع الصعب في التفكير اللاإرادي حيث يشعر الشخص بالذنب والعار، ومن هذه الأفكار:

  • الخوف من عدم مغفرة الله للشخص وأنه سيذهب لجهنم.
  • التفكير بشكل سلبي في شيء في بناء العقيدة.
  • تكرار دعاء معين بشكل مستمرّ.
  • الخوف من فقدان التواصل مع الله أو فقد معتقداتهم.

الأفكار اللاإرادية المتعلقة بالعنف:

قد يحدث التفكير اللاإرادي ببعض الأفكار العنيفة حول الشخص أو الآخرين، مثل:

  • أفكار حول إيذاء طفل أو شخص محبّب.
  • قتل الآخرين.
  • استخدام السكاكين أو الأدوات الحادة لإيذاء الآخرين.
  • تسميم الطعام للأشخاص، مما يسبّب أحيانا تفادي الطهي.

أنواع تفكير لاإرادي أخرى:

في بعض الأحيان تتراود أفكار لا معنى لها وغير مرتبطة بالحياة الواقعية في ذهن الشخص، ولا يمكن التحكم فيها. لذلك من المهم عدم محاولة فهم المعنى العميق خلف هذه الأفكار  أو التعاطي معها والانتباه إليها.

من المهمّ معرفة أن التفكير اللاإرادي قد لا يكون مرتبطاً بأي حالة أو مشاكل عقليّة، لكن في أحيانٍ اخرى تكون هناك بعض الأعراض المرتبطة بمشاكل نفسيّة  مثل:

  1. الوسواس القهري: عندما يصبح التفكير اللاإرادي خارج عن السيطرة، وتسبّب الوساوس بعض السلوكيات المتكرّرة في محاولة من الشخص للتخلص من الأفكار والانتهاء منها. في هذه الحالة تصبح الأفكار اللاإرادية روتين لدى الشخص وتتعارض مع سير الحياة اليومية.
  2. الصدمة العاطفية: قد يعاني الشخص بعد التعرض لصدمة عاطفية من بعض الأفكار السلبية اللاإرادية التي تطرأ فجأة في خاطره وتكون مرتبطة بالحدث الصادم الذي تعرض له، وقد تسبب هذه الأفكار بعض أعراض الصدمة للشخص مثل زيادة نبضات القلب والتعرّق. في بعض الأحيان قد تكون الأفكار السلبية شديدة مثل صور وخيالات لمشاهد من الحدث الصادم ممايسبّبّ الإعياء الشديد للشخص.
  3. اضطرابات الطعام: قد يعاني الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الطعام من بعض الأفكار اللاإرادية المؤذية للصحة العقلية وتتعدّى ذلك لتؤثر سلبا على الصحة الجسديّة للشخص. مثل التفكير بتأثير الطعام على شكل جسده مما يدفعهم لبعض التصرفات غير الصحيّة. 
  4. الإصابة في الدماغ: قد ينتج عن الإصابات في الدماغ بعض الأفكار اللاإراديّة وقد تكون هذه الأفكار مرتبطة بالتعرض لصدمة من الحدث الذي أدى للإصابة.
  5. مرض الخرف: يعاني مريض الخرف من تنوع الأفكار و عشوائيتها، لكنّه يتأثر سلباً بشكل واضح في حال التفكير اللاإرادي.
  6. مرض الرعاش: قد يرتبط التفكير اللاإرادي أيضا بمرض الرعاش وربما يكون ذلك لخلل في الأعصاب أو بعض خلايا الدماغ.

من المهم في البداية التوجه للطبيب لعمل بعض الفحوصات البدنية للتأكد من أن هذه الأعراض غير مرتبطة بأي مشكلة جسديّة. 

ثم عمل فحوصات نفسية عند طبيب مختصّ لتشخيص الحالة وارتباطها بأمراض أخرى مثل الوسواس القهري أو الصدمة العاطفية.

من أهم خطوات التخلص من التفكير اللاإرادي هو عدم التفاعل بحساسية مع الفكرة وطبيعتها. ونرفق لكم هنا بعض استراتيجيات العلاج:

  1. العلاج السلوكي المعرفي: في هذا النوع من العلاج يتحدّث المريض عن الأفكار التي تزعجه، ويتعلّم بعض طرق التفكير والتصرف التي تساعد لتقليل الحساسية تجاه الأفكار اللاإرادية. قد يعرّض الطبيب المريض أيضا لبعض المحفّزات التي تزيد من الأفكار اللاإرادية لتطوير طرق مواجهة مناسبة وهذا النوع من العلاج هو أفضل علاج للتفكير السلبي والخوف.
  2. علاج التفكير اللاإرادي بالادوية: في بعض الحالات قد يرى المختصّ النفسي أن المريض يحتاج لتدخّل دوائي لعلاج التفكير اللاإرادي لديه خصوصاً عند ارتباط مشكلته بالوسواس القهري أو الاكتئاب، فيصف الطبيب بعض مضادات الاكتئاب والقلق.
  3. العناية بالنفس:

من الخطوات العلاجية المهمة جدا في التخلص من الأفكار السلبية والخوف أن يستوعب الشخص أن ما يمرّ به هو مجرّد أفكار، ويكون على قدر من الوعي عند حدوثها أن يعلم أنها لاتؤدي لأي تصرفات.

يتساءل الكثير كيف اشغل نفسي عن التفكير  لذلك نضع بين ايديكم هنا بعض استراتيجيات التحكم بالتوتر أيضا ومهارات التأقلم  التي تساهم في تقليل حدّة هذه الأفكار أو عدد مرات حدوثها، ومن هذه الطرق مايلي:

  1. الوعي أن هذه الأفكار دخيلة.
  2. الوعي أن هذه الأفكار لا إرادية وغير مرتبطة بأحداث الحياة.
  3. تقبّل وجود هذه الأفكار وعدم محاولة دفعها بعيداً.
  4. الاستمرار بالتصّرف بشكل طبيعي.
  5. تفهّم أن التفكير اللاإرادي قد يعود مجدّداً.
  6. ممارسة التأمل وتمارين التنفس.
  7. ممارسة الرياضة البدنيّة.
  8. الاندماج بالمجتمع وممارسة الهوايات.
  9. تفادي: 
  • تجنّب التفكير اللاإرادي
  • محاولة فهم معنى هذه الأفكار
  • الارتباط مع الأفكار اللاإرادية 
  1. تناول طعام صحّي مثل الخضار والفواكه والحبوب الكاملة والأسماك، مما لهم من أثر في تخفيف القلق.
  2. تجنّب الكحوليات والمواد المخدّرة.
  3. الحصول على ما يكفي من النوم، وضبط مواعيده.

قد يبدو من الصعب التخلص من التفكير اللاإرادي في فترة الليل، وهو أحد أهم أسباب الأرق بين الناس، لذلك نضع لك عزيزي القارئ بعض الخطوات لعلاج التفكير اللاإرادي والتخيل قبل النوم:

  • عمل فاصل زمني بين الأنشطة والنوم: من المهم التوقف عن العمل والأنشطة الذهنية المرهقة قبل ساعة على الأقل من النوم ومحاولة الاسترخاء وتهدئة النفس قبل الذهاب إلى السرير.
  • ترك السرير في حال فشل محاولات النوم: ينصح الخبراء بترك السرير إن لم يتمكن الشخص من إيقاف أفكاره خلال 20 دقيقة، والنهوض لأنشطة خفيفة لا تسبّب اليقظة مثل تدوين بعض الملاحظات أو القراءة على إضاءة خافتة، ثم العودة إلى السرير مرة ثانية.
  • محاولة الإستيقاظ: تشير الأبحاث الأخيرة إلى أن محاولة النهوض قد تفيد في عملية النوم وإيقاف الأفكار أكثر من محاولة النوم. فالمحاولة الشديدة في النوم والتوقف عن التفكير تسبب زيادة التفكير والأرق.
  • ضبط الساعة البيولوجية: من المهم الاستعداد للنوم قبل ساعتين والابتعاد عن الشاشات قبل ساعة على الأقل، كذلك من المهم محاولة الإستيقاظ مبكرا والتعرض للشمس.
  • تجنب تناول الطعام قبل النوم مباشرة: كلّما زادت المسافة بين النوم وتناول الطعام كلما كان ذلك أفضل، كذلك تقليل الكربوهيدرات والسكر في وجبة العشاء يساعد على النوم بشكل أفضل.
  • تجنب النيكوتين والكافيين والكحوليات: تزيد المنبهات من احتمالية حدوث الأرق، وصعوبة الاستمرار في النوم، أو تسبّب النوم غير المريح، لذلك من الأفضل الابتعاد عنها في الليل خاصّة.
  • الاستعداد لليوم التالي قبل النوم: يعتبر تدوين ملاحظات حول المهام المطلوب عملها في اليوم التالي من الأشياء التي تخفف القلق والتفكير قبل النوم.
  • ترك السرير للنوم فقط:  محاولة عمل الأنشطة بعيدا عن السرير طوال اليوم، وجعل السرير فقط للنوم يعمل على برمجة العقل على الاسترخاء عند الوصول للسرير وتتيح نوما أعمق للشخص أيضا.
  • عمل بعض التمارين العلاجية قبل النوم، مثل:
  • التأمل: تعتبر 10 دقائق من التأمل قبل النوم خطوة مساعدة في مواجهة التفكير اللاإرادي.
  • تمارين التنفس: مراقبة التنفس قبل النوم من الخطوات المساعدة على الحصول على إلهاء جيد وقطع حبل الأفكار، وبالتالي الدخول الأسرع في النوم.
  • تمارين صرف الانتباه: مثل استبدال الأفكار التي تسبّب اليقظة بأفكار أخرى مثل التمارين الحسابية والأفكار الخيالية.
  • اليوجا: لها تأثيرات قوية في تخفيف التوتر المساعدة على الاسترخاء والدخول في نوم أعمق.
  • التدليك: مساج قبل النوم يعتبر مفتاحا سحريا لدخول في نوم أعمق، كذلك استخدام بعض الزيوت في التدليك تتيح للشخص فرصة استرخاء أفضل مثل زيت اللافندر.
  • طلب الاستشارة: بطبيعة الحال إذا لم تعمل النقاط السابقة مع الشخص عليه التوجه بطلب المساعدة من المختصين، لمحاولة الحصول على استراتيجيات أفضل تناسب طبيعة حياة الشخص نفسه.

الأسئلة الشائعة: