الدقائق 8

تم تحريره ومراجعته إكلينيكيًا بواسطة خبراء THE BALANCE
فحص الحقيقة

مقدمة عن المخدرات وتأثيرها السلبي على الشباب وأسلوب الوقاية منها:

في بحث عن ادمان المخدرات تبيّن انتشارها الكبير في السنوات القليلة الماضية بين الفئات المختلفة، فتجد مدمنين من كبار وصغار السن، رجالا ونساء وكذلك أغنياء وفقراء. ربّما يكون السبب هو كثرة المشاكل وصعوبات الحياة خصوصا مع انتشار التكنولوجيا وقلّة التواصل بين الناس.

كيف أعرف أن الشخص يتعاطى حبوب

وتُعرّف المخدرات بأنها المواد الطبيعية أو المصّنعة التي تحدث تغييرا في كيمياء الدماغ، ينعكس على الصحّة الجسدية والنفسية بتأثيرات مختلفة منها شعور الانتشاء والنشاط أو الخمول والاسترخاء، والاستمرار في تعاطي هذه المواد يسبّب سيطرة كاملة على الجهاز العصبي للشخص ويسبّب اعتياد الجسم عليها مما يُعرف بالإدمان الذي يترتب عليه مضاعفات صحيّة خطيرة وسلوكيات هادمة للفرد والمجتمع.

ولأهمية هذا الموضوع سنتناول في هذه المقال المخدرات وتأثيرها السلبي على الشباب وأسلوب الوقاية منها.

المخدرات وتأثيرها السلبي على الشباب وأسلوب الوقاية منها

هناك بعض عوامل الخطر التي قد تدفع الشاب لإدمان المواد المخدرة وهي كالتالي: 

  • التعرض للمعاملة السيئة فترة الطفولة
  • الاعتداء الجنسي أو الجسدي.
  • تعاطي الأم خلال الحمل في الطفل.
  • قلة الاهتمام في الشخص من قبل العائلة.
  • الجينات الوراثية، تزيد احتمالية الإدمان في حال كان أحد الوالدين مدمناً.

كذلك تختلف الأسباب من شخص لآخر، لكن لخصوصية المرحلة العمرية للشباب فإن هناك بعض الأسباب التي قد تدفعهم لتجربة المواد المخدّرة، وهي كالتالي:

  • التأقلم: يحاول الشباب إثبات أنفسهم أمام أصدقائهم والحصول على أصدقاء جدد عن طريق التدخين والتعاطي.
  • الحصول على المتعة: نسبة كبيرة من الشباب يتعاطون للحصول على شعور الانتشاء والسعادة الذي يحدث في بداية التعاطي فقط قبل أن يتحول إلى العكس تماما.
  • الشعور بالراحة: يعتبر الإدمان طريق سهل للهروب من المشاكل أو الشعور بالاكتئاب في حال كان الشخص غير قويّ نفسيّا.
  • تحسين الأداء: يستخدم بعض الشباب الرياضيين أو الأكاديميين المخدرات ظنّاً منهم أن المنشطات ستمنحهم طاقة لتقديم أداء أفضل.
  • التجربة: أكثر الأسباب انتشاراً، حيث يبدأ الشخص بالتعاطي من باب التجربة.

قد تتساءل عزيزي القارئ كيف يقع الشباب في فخ تعاطي المواد المخدّرة ومنها إلى الإدمان، وفي حقيقة الأمر يسهل وقوع الشباب في هذا الفخ نتيجة التهور الذي تتصّف به هذه الفترة العمرية، ومن هذه الطرق مايلي:

  • أصدقاء السوء: من أحد أشهر أنواع الطرق للوقوع في فخ الإدمان هو التدخين بين الشباب، حيث قد يظنّ الشخص أنها سيجارة عادية وتكون سيجارة ملغّمة بمادة مخدّرة ، تسببّ الإدمان عليها فتجد الشخص يبحث عنها مجدداً ولا يستطيع التخلي عنها ، ثم يزيد الجرعة في كل مرّة ليحصل على نفس التأثير، حينها يكون قد وقع ضحيّة للإدمان.
  • الإنترنت والميديا: توجد الكثير من المعلومات المشوهة حول حقيقة المخدرات على الانترنت، كذلك يتمّ الترويح لها بطرق مختلفة ومضلّلة، ومن السهل وقوع الشباب في هذا الفخّ نتيجة لحبّ الاستطلاع والتجربة، دون وعي منهم أن تجربة هذه المواد مرة قد يعني الوقوع ضحيّتها للأبد.
  • أنواع أدوية أخرى: تباع بعض الأدوية المخدرّة تحت إشراف طبي مشدّد، لكن قد يتم الحصول عليها في بعض المناطق بطرق غير مشروعة وتداولها، ولأنها تكون ذات اعتمادية عالية، من السّهل جدا الوقوع فيها من تجربة واحدة.
  • الترويج للمخدرات: يقوم تجّار المخدرات بنشر مروجين لهم بين الفئات العمرية الصغيرة في الشوارع والأندية، حتى يحصلوا على مشترين من الشباب الذين قد يسهل وقوعهم في الإدمان.

تؤثر المخدّرات بشكل سلبي على الشباب على جميع أصعدة الحياة، ونشرح لك هنا عزيزي القارئ هذه المحاور تباعاً:

  • من الناحية الاجتماعية: من العادات التي يكتسبها الشاب عند التعاطي هي تغيير الدائرة المحيطة به، حيث يتّجه لعلاقات مع مدمنين آخرين، ويبتعد عن أصدقائه ويميل للعزلة والوحدة، كذلك يتغيّر الشخص مع عائلته ويميل للتصرفات المشبوهة مما يدخله في شجارات مع العائلة، وبالتالي يدخل في وحدة أكبر.
  • من الناحية النفسية: يعاني الشخص في مرحلة الشباب من تقلبات نفسية بشكل طبيعي، ولكن وجود مواد مخدّرة في روتين حياته يجعل الأمر أصعب للسيطرة عليه، حيث تشتدّ الأعراض النفسية من اضطرابات في الشعور وتقلبات مزاجية حادة، كذلك يميل لإهمال نفسه ومظهره الخارجي وكذلك الاستسلام لمواقف الحياة الصعبة ومواجهتها بالمخدّرات.
  • من الناحية المادية:تعتبر المواد المخدرة مواد مكلفة جداً، ليس في أول مرّة تعاطي حيث تكون غالبا مجانيّة لإسقاط الشخص في فخ التعاطي، لكن مع الاستمرارية يحتاج الشخص لزيادة جرعة تعاطيه للحصول على على التأثيرات التي يتوقعها منها، وهو ما يدفع مروج المخدّرات لاستغلال الشباب ماديّاً. لا يمكن التنبؤ بالطريقة التي سيلجأ لها حينها الشخص فالبعض يميل للسرقة والبعض قد يقوم بسلوكيّات أسوأ.
  • من الناحية الفكرية: تعد مرحلة الشباب مرحلة بناء فكري حيث لا يكون قد استقرّ تكوين الشخصية وتعميقها في داخل الشخص بعد، وتعريض الشخص لهذه المواد المدمرة على الناحية النفسية والعقلية ليس فقط يساهم في تدمير خلايا الدماغ وتعطيلها وتأخير التعلّم، بل ويقوم بتوجيههم نحو التفكير السلبي والانحراف.
  • من الناحية الأخلاقية: عند التعاطي يتمّ تغييب الجانب المنطقي والعقلاني تماما لدى الشخص ويقلّ إدراكه لما حوله، بشكل أكبر أيضا لايعي الشخص ماهو صحيح وماهو خاطئ تحت تأثير هذه المواد، لذلك من الطبيعي جدا أن يقوم بسلوكيات غير أخلاقية تماما دون وعي منه أو شعور أنه تعدّى الحدّ المسموح، مما يؤدي إلى الانحراف الأخلاقي والوقوع في المصائب.
  • من الناحية القانونية: من المفترض أن يتمّ حجز متعاطي المخدرات تحت سنّ 15 عام في مراكز رعاية صحية تحت عناية ورقابة مكثفة لسلوكهم ودعم علاجهم من الإدمان، كذلك للشباب من سن 15-18 يتمّ حجزهم في سجن للأحداث، وذلك يؤثر على سجلّهم المدني ويحجب عنهم الكثير من الفرص في المستقبل.
  • من الناحية السلوكية: يتغيّر سلوك الشخص تحت تأثير التعاطي وبعد الإدمان بشكل كبير حيث يميل الشخص إلى السلوك العدواني والهمجيّة، وكذلك الميل للوحدة والعزلة.
  • من الناحية الصّحية:تأثير المخدرات على الشباب من الناحية الصحية تأثير سلبي شديد قد يودي بحياة الشخص في حال عدم الخضوع للعلاج، ومن هذه التأثيرات:
  •  الدماغ: يعاني المدمن من ضعف التركيز وقد يعاني من الهذيان في مرحلة متقدمة من التعاطي، كذلك تسبّب له المواد المخدّرة ضعف في الذاكرة وهلاوس وصعوبة في اتخاذ القرارات أو الحكم على الأشياء. 
  • البشرة: تظهر تجاعيد وترهلات بشكل واضح على وجه المدمن وفي سنّ مبكرة جدا أيضا، كذلك قد تظهر بعض التقرحات والشحوب في البشرة.
  • الأعضاء: تؤثر المخدرات بشكل مباشر على الكبد كونه يساهم في التخلص من السموم وهذه المواد من الجسم، فقد يتعرّض للكثير من المشاكل مثل التليف الكبدي والتهاب الكبد الوبائي. كذلك عند تعاطي المواد المخدرة عن طريق الأنف تزيد احتمالية إصابة الشخص بمشاكل الجهاز التنفسي واحتقان الحلق و سرطانات الفم والرئة.
  • القلب: يكون المدمن معرّض بشكل كبير لخطورة توقف قلبه في أي لحظة، وكذلك التعرض لجلطات دموية وسكتة دماغية، بالإضافة إلى اختلال نبض القلب وضغط الدّم المتواصلين.
  • النشاط البدني: بسبب اختلال كيمياء الدماغ نتيجة التعاطي، وتثبيط العديد من الخلايا الدماغية، يشعر المدمن بإرهاق وخمول وهزل في جسمه.
  • النمو: يقع المدمن في سن الشباب لخطر مشاكل نموّ عقليّة حيث يحتاج العقل لمواد غذائية تساعدهم على النمو وليس مواد مثبطة ومتلفة لخلاياه.
  • المناعة: تؤدي المواد المخدرة لتقليل كريات الدّم البيضاء في الجسم، مما يضعف المناعة ويعرّض الشخص للكثير من الالتهابات والعدوى.
  • الناحية الدراسية: يصعب التركيز الدراسي أثناء الوقوع تحت تأثيرات المخدرات حيث يقلّ التركيز والاهتمام أو المسؤولية تجاه الدراسة، فمن المحتمل فشل الشاب دراسياً في حال الإدمان دون محاولة الحصول على علاج.
  • المجال المهني: من المحتمل تشوّه سمعة الشاب المتعاطي مما يؤثر سلبا على دخوله مجال العمل، غير أن الوقوع تحت الإدمان يُفقد الشخص الشعور بالمسؤولية أو الشغف والرغبة في العمل.
  • العلاقات الشخصية: تؤثر الاضطرابات النفسية التي يسبّبها الإدمان بالتأكيد على العلاقات الشخصية للمدمن، فمن الصعب ثباته في علاقة عاطفية، وإذا كان متزوج قد يؤدي إدمانه لخطر الانفصال.

بعد البحث عن المخدرات وتأثيرها السلبي على الشباب من الضروري البحث في أساليب الوقاية والبدء باستخدامها حول العالم لتخليص العالم من خطر الإدمان وحماية الشباب من الوقوع ضحيّة للمواد المخدّرة، ومن أساليب الوقاية من المخدّرات مايلي:

  • التوعية الاجتماعية في المدارس: من المهم وضع الشباب في مخاطر المواد المخدّرة من سنّ مبكرة وإيضاح الطرق التي يمكن الوقوع خلالها في خطر الإدمان لتوجيههم مبكّرا وحمايتهم.
  • مصادقة الأبناء: العلاقة المفتوحة والصريحة بين الوالدين والأبناء تتيح للابن التوجه إليهم في حال الوقوع في أي خطأ، وبالتالي المعرفة المبكرة في حال الوقوع في التعاطي وحلّ المشكلة مبكّراً.
  • توجيه الأبناء مادياً: من المهم التحكم المالي من قبل الأهل، حيث يتمّ إعطاء الابن مبلغ كاف لمصاريف أي شخص في عمره دون إسراف مهما كانت الحالة المادية جيدة للعائلة.
  • الانشغال في ماهو مفيد: يكون الشاب في هذا العمر مليء بالطاقة التي من الأفضل أن يتمّ إشغالها في أمور مفيدة مثل نشاطات محببّة إليه أو في تنمية مواهبه، حتى لاينشغل في ما هو ضار له.
  • توجيه الأبناء في حل المشاكل: يعاني الشخص في مرحلة المراهقة العديد من المشاكل العاطفية، ومن المهم توجيهه في كيفية التعامل معها بشكل سويّ، ومحاولة التخفيف عنه حتى لاينجرّ في سياقات ضارّة على صعيد صحّته النفسية والعاطفية والجسدية.
  • تفهم الأبناء واحتوائهم: من المحتمل وقوع المراهق في الأخطاء مثل تعاطي المواد المخدرة وغيرها، ومن المهم عندها احتوائه والتعامل معه بشكل حذرن وكذلك التوجه للمراكز المتخصصة في علاج الإدمان وآثاره، للتأكد  من تخلّصه من الإدمان وعيشه حياة طبيعية بعدها.

تنتشر مشكلتي التدخين والمخدرات بشكل كبير في مصر، حيث يوجد فجوة كبيرة اقتصادية بين طبقات المجتمع، وكذلك العديد من طبقات المجتمع الفقير والبسيط التي من الممكن بسهولة أن تقع في خطر الإدمان، حيث تبلغ نسبة إدمان المخدرات في مصر نحو 10% من السكان، أي نحو 9 ملايين شخص، كذلك تبلغ نسبة الجرائم غير المبررة التي تحدث تحت تأثير المخدرات نحو 80%، وهي نسبة كبيرة جدا.

ومن أشهر المواد المخدرة المنتشرة في مصر الحشيش والبانجو والماريجوانا والترامادول.

ولمواجهة هذه النسب الكبيرة يحتاج الأمر إلى جهود متكاثفة وأساليب مواجهة جديدة، ومن هذه الجهود المقترحة هي إشراك فئة الشباب الأكثر عرضة للوقوع في خطر التدخين والإدمان في مواجهات هذه الآفة المجتمعيّة، عن طريق قيادتهم حملات التوعية هذه كونهم أكثر قدرة على التأثير في ذات الفئة العمرية. فكرة وجود نادي مكافحة التدخين ومخاطر الإدمان في النوادي والمقاهي والجمعيات الأهلية ومراكز الشباب حتى يتعرّض لها الشباب بشكل مباشر خلال يومهم، وتجنيدهم كذلك للعمل فيها. كذلك عمل برامج تدريبية للمدرسين وتعليمهم المهارات الأساسية اللازمة لبناء حملات التوعية وكسب التأييد في مواجهة هذه الظواهر، كذلك مساعدة الطلاب على إنتاج وابتكار الأدوات المساعدة في هذه الحملات وفق التطور الالكتروني التي يتميز فيها الشباب.

بعد الحديث في تفاصيل انتشار المخدرات بين الشباب وآثارها السلبية الكثيرة على الصحة الجسدية والنفسية للفرد وكذلك على المجتمع ككل، والأمراض الكثيرة التي تسببها للجسم والعقل، من المهم من إيضاح بعض النقاط المهمة للوصول إلى مجتمع نظيف من المشاكل الاجتماعية التي يسببها الإدمان.

من الضروري تكاتف كل شرائح المجتمع من عائلات ومتعلمّين ومختصّين وكل فرد في المجتمع للمساهمة كلّ في مكانه لمحاولة علاج هذه المشكلة وحماية من حوله. حينها فقط سيقوى المجتمع بكافة شرائحه وسينال كلّ شخص فرصته العادلة في عيش حياة صحيّة طبيعية.

في The balance يجد المريض نفسه ضمن بيئة آمنة هادئة يستطيع من خلالها التصرف على طبيعته، والشعور بالراحة والاستقرار أثناء تلقي العلاج على أيدي طاقمه المتخصّص.

الأسئلة الشائعة:

نظام علاجي مميّز

مفاهيم علاجية ناجحة وفعالة تركز على أسباب المشكلة الكامنة
نعالج مريض واحد فقط في كل مرة
الخصوصية وحرية التصرف
الفحص الشامل
برنامج علاجي مخصص لمعالجة الأسباب الجذرية
العلاج الكيميائي الحيوي
منهج العلاج المجموعي
أحدث التقنيات العلاجية المعتمدة على التكنولوجيا
مستشار مباشر خاص بالمريض على مدار اليوم طوال أيام الأسبوع
أقسام خاصة فاخرة ومميزة
شيف شخصي خاص للمريض مع نظام غذائي مخصص

نهج مستدام

0 قبل

أرسل طلب قبول

0 قبل

تحديد أهداف العلاج

1 أسبوع

التقييمات الكاملة والتخلص من السموم

1-4 أسبوع

العلاج الطبيعي والعقلي المستمر

4 أسبوع

العلاج الأسري والتحضير للمتابعة

5-8 أسبوع

الرعاية اللاحقة

12+ أسبوع

زيارات تنشيطية

الاعتمادات ووسائل الإعلام

 
AMF
British Psychology Society
PsychologyToday
COMIB
COPAO
EMDR
EPA
FMH
ifaf
Institute de terapia neural
MEG
NeuroCademy
OGVT
pro mesotherapie
Psychreg
Red GPS
WPA
SFGU
SEMES
SMGP
Somatic Experience
ssaamp
TAA
SSP
DeluxeMallorca
Businessinsider
ProSieben
Sat1
Focus
Taff
Techtimes
Highlife
Views
abcMallorca
LuxuryLife