الدقائق 6

تم تحريره ومراجعته إكلينيكيًا بواسطة خبراء THE BALANCE
فحص الحقيقة

يعتبر اضطراب الأكل حالة خطيرة مرتبطة بسلوكيات تناول الطعام، وتؤثر بشكل سلبي مباشر على الصحّة والعواطف والقدرة على تأدية المهام اليومية بشكل سليم. يبدأ هذا الاضطراب عادة في الظهور في عمر الشباب او المراهقة، وتحدث أيضا في الأعمار الأخرى ولكنها تكون شائعة أكثر في  هذه الفترة العمرية التي تتسّم بعدم الاستقرار وتقلبات المزاج والأفكار.

تكون الفكرة الأساسية التي تسيطر على عقل الشخص المصاب باضطراب الأكل هي الوزن وشكل الجسم، محدثة سلوكيات قد تكون خطيرة تؤثر على نسبة حصول الجسم على القدر الكافي من الغذاء وتسبّب اضطرابات أخرى جسدية ونفسية.

تكون اضطرابات الأكل متعلقة في عملية الأكل أو سلوك تناول الطعام للشخص، كالتالي:

  • تغييرات في نوعية أو كميّة الطعام المتناول.
  • سلوكيات لمنع امتصاص الطعام مثل التقيؤ المتعمّد أو استخدام المسهّلات.

وحتى يتمّ تصنيف أي سلوك غذائي على أنه اضطراب اكل، يجب أن يمرّ فترة من الوقت، وتظهر تأثيرات واضحة على الصحّة الجسدية والنفسية للشخص.

تختلف أعراض اضطراب الأكل حسب نوع الاضطراب، وهي كالتالي:

اضطراب فقدان الشهية العصبي Anorexia Nervosa: اضطراب في سلوكيات تناول الطعام، قد يكون مهددا للحياة، حيث يتميز بانخفاض وزن الشخص بصورة غير طبيعية، مع خوف شديد من اكتساب الوزن وفهم خاطئ عن الشكل والوزن الطبيعي، حيث يقوم المصاب باضطراب الانوروكسيا بالتركيز المبالغ فيه للسيطرة على الوزن والشكل، مسببا عرقلة واضحة في سير الحياة الطبيعي. وتكون أعراضه كالتالي:

  • فقدان الوزن الشديد.
  • مظهر نحيف.
  • عدد كريات دم غير طبيعي.
  • إرهاق أو دوار أو إغماء.
  • الأرق.
  • تساقط الشعر وتقصفه.
  • إمساك وآلام بطن.
  • جفاف الجلد واصفراره.
  • عدم انتظام ضربات القلب.
  • انخفاض ضغط الدم.
  • انقطاع الطمث.
  • تآكل الأسنان.
  • تورم الذراعين أو القدمين.
  • نكران الإحساس بالجوع أو تقديم الأعذار لعدم الاكل.
  • الشكوى المتكررة من زيادة الوزن.
  • ارتداء ملابس كثيرة لتغطية الجسم.
  • انخفاض الرغبة الجنسية.

اضطراب تقييد تناول الطعام Restrictive food intake disorder: يتجنّب المصاب بهذا الاضطراب تناول الطعام، ولكن ليس خوفا من السمنة بل بسبب الخوف من عواقب تناول الطعام مثل الخوف من الاختناق فيه مثلا أو بسبب فقدان الاهتمام بالطعام حيث يفضل الشخص الابتعاد عن أطعمة معينة بسبب لونها أو ملمسها أو رائحتها أو طعمها. يسبّب هذا الاضطراب خسارة كبيرة في الوزن ونقص تغذية الذي بدوره قد يؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة.

اضطراب شراهة الطعام\ النهم  Binge eating disorder: يتميّز الشخص المصاب بهذا الاضطراب في الإفراط في تناول الطعام بانتظام، حيث يقوم بتناول كميات كبيرة من الطعام بسرعة أو أكثر مما يريد، حتى في حال عدم الشعور بالجوع أو بعد مدّة طويلة من الشعور بالشبع. يصاب المصاب بهذا الاضطراب بالشعور بالذنب والخجل ولكن لايحاول التصرف لتعويض هذا السلوك سواء بالرياضة أو بطرق غير سويّة. قد يصاب الشخص بالإحراج من تناول الطعام في مكان عام ويفضل تناول الطعام بمفرده لإخفاء شراهته، كذلك قد تحدث نوبة الشره مرة واحدة على الأقل في الأسبوع.

قد يكون الشخص المصاب بهذا الاضطراب ذون وزن طبيعي أو زائد أو مصاب بالسمنة.

الشره المرضي Bulimia Nervosa: اضطراب خطير في سلوكيات تناول الطعام، حيث يعاني المصاب فيه من نوبات الإفراط والإسهال، ولا يستطيع السيطرة على كميّة الطعام التي يتناولها فيحاول فقدها بطرق غير سليمة مثل التقيؤ أو تناول بعض الملينات للتخلص من الطعام الزائد بدافع الشعور بالذنب والخجل والخوف الدائم من احتمالية زيادة الوزن نتيجة للإفراط في تناول الطعام.

شهوة الغرائب Pica: يحدث هذا الاضطراب النفسي عندما يقوم الشخص بتناول مواد غير صالحة للأكل، وتكون غالبا مواد عضوية مثل التراب أو الشعر أو الثلج وغيرها، ويكون شائعا بين النساء الحوامل والأطفال والأطفال المصابين ببعض الاضطرابات مثل التوحد. قد يسبّب هذا الاضطراب انسداد في الأمعاء أو تمزق في جدار المعدة بالإضافة إلى نقص التغذية.

الاضطراب الاجتراري Rumination disorder:

يؤدي هذا الاضطراب إلى ارتجاع الطعام الذي تم تناوله مرارا وتكرارا بصورة مستمرة إلى الفم ليعاد مضغه وبلعه أو بصقه خارج الجسم. ولكن لايكون السبب وراء هذا الاضطراب بسبب حالة صحيّة مثل الغثيان أو الانسداد، وقد يحدث دون قصد من الشخص في بعض الأحيان. يؤدي هذا الاضطراب إلى سوء التغذية في حال كان الشخص يقوم ببصق الطعام خارج الفم بعد مضغه، أو في حال تقليل كميات الطعام التي يتم تناولها خوفا من حدوث الاجترار. يعد هذا الاضطراب أكثر شيوعا بين الأطفال وذوي الإعاقة الذهنية.

ما هو اضطراب الاكل؟

كحال الكثير من الأمراض النفسية والعقلية يعدّ السبب لاضطراب الأكل غير معروف، لكن يبدو أن هناك بعض العوامل التي ساهمت في نشوءه مثل:

  • وجود مشكلات نفسية: قد تتطور بعض الحالات النفسية التي لم يتم التعامل معها او علاجها بشكل صحيح إلى اضطراب الأكل، مثل الاكتئاب، حيث تشير الدراسات إلى أن نصف المصابين باضطراب الأكل كانوا يعانوا من قبل من مشكلة نفسية.
  • الحالة العاطفية: تعدّ بعض المشاعر محفّزات لحدوث اضطراب الأكل، مثل الملل أو الحزن أو الغضب، كذلك القلق يسبّب عادة زيادة أعراض الاضطراب لدى المصابين.
  • عوامل جينية: يظنّ الباحثون أن هناك بعض الجينات التي قد تكون مسؤولة عن اضطرابات الأكل، كذلك بعض المواد الكيميائية في الدماغ ترتبط بشكل مباشر على نشأة وتطور هذا الاضطراب. يسجّل الخبراء أن الأشخاص المصابين باضطراب الأكل ينتمون لعائلات تميل للمبالغة في تناول الطعام أو كل ما يتعلق بالطعام وتناوله.

تؤثر السلوكيات الخاطئة في تناول الطعام بشكل مباشر على صحة الفرد كالتالي:

  • مرض السكري.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • أمراض تكيس المرارة.
  • أمراض القلب.
  • سرطانات.
  • اختلال في الدورة الشهرية.
  • الإرهاق العام وعدم القدرة على الحركة بنشاط.
  • اضطرابات في النوم.
  • إهمال الأنشطة اليومية وربمّا تدني مستوى الدراسة أو العمل.

ليس من السهل منع الإصابة باضطراب الأكل، خصوصا في بعض أنواعه، لكن بشكل عام يمكن التحكم ببعض الأسباب التي تؤدي للاضطراب في المقام الأول. فاتباع عادات تناول طعام صحية يعدّ مفتاحا لعدم الوقوع في اضطرابات الأكل، كذلك النظرة السوية إلى الجسم الصحي وكيفية الحصول عليه يساعد على البقاء في مظهر جسد صحي قدر الإمكان. ربّما الحصول على دعم من الشريك أو العائلة والأصدقاء كذلك ووجود بيئة داعمة ومحبّة تتقبل شكل الشخص كيفما كان وتحبه حب غير مشروط يدفعه للبقاء في حدود التصرف السليم حتى عند محاولة تخفيف الوزن على سبيل المثال.

اضطرابات الأكل عند المراهقين:

تعتبر اضطرابات الأكل لدى المراهقين من المشاكل الشائعة التي تسبّب القلق الشديد للأهل عن صحة أبنائهم، لذلك سنساعدك هنا عزيزي القارئ في فهم الأسباب التي تؤدي لهذا الاضطراب لدى المراهقين ونتائجها وبعض الخطوات للتحكم والوقاية منها.

تعدّ اضطرابات الأكل سلوكيات خطيرة مرتبطة بأنماط تناول الطعام وتؤثر بشكل سلبي على الصحة الجسدية والنفسية وكذلك على قدرة الشخص على تأدية مهام يومه بشكل طبيعي. وعلى الرغم من أن الأسباب الدقيقة لهذا الاضطراب غير معروفة إلا أن هناك بعض العوامل التي ترتبط ارتباطا مباشرا بهذا الاضطراب، وهي كالتالي:

  • تاريخ العائلة: في حال وجود قريب من الدرجة الأولى مصاب بهذا الاضطراب تزيد احتمالية إصابة الشخص فيه، وهو ما يعزّز فكرة وجود ارتباط جيني.
  • المشكلات العاطفية\ النفسية: تظهر الأنماط غير الطبيعية تجاه تناول الطعام عادة في أوقات الاضطراب النفسي أو تزداد حدّة أثناءها. وتعدّ بعض الاضطرابات مثل الاكتئاب واضطراب القلق العام على صلة وثيقة باضطراب الأكل.
  • عوامل بيئية: حيث يميل العالم إلى تصدير صورة معيّنة كل فترة عن شكل الجسد الأكثر جاذبية ما يدفع المراهقين للحصول على شكل جسد ربّما لايناسب صحّتهم وبطرق عادة غير صحيّة.
  • الأنشطة المفضلة: من الشروط الضرورية في بعض الرياضات الوزن الخفيف جدا مثل الباليه مثلا أو التزلج، حيث يقوم الشخص باتباع حمية قاسية جدا أحيانا أو التوقف عن الأكل للمحافظة على وزن يستطيع معه تأدية رياضته المفضلة على حساب صحته.

أحد المشاكل الكبيرة التي نريد تسليط الضوء عليها هنا هو المرحلة العمرية الحرجة التي يقع فيها الشخص ضحية لاضطرابات الأكل، حيث تسهم الممارسات الخاطئة في تناول الطعام في حدوث مشكلات جسدية مبكرّة تحول دون نموّ سليم للشخص، ومن هذه المشكلات مايلي:

  • فقدان شديد للوزن، أو قلة الوزن المكتسب أثناء النمو.
  • رفض تناول الطعام أو تخطي بعض الوجبات.
  • التركيز بشكل مبالغ فيه على الطعام.
  • القلق والشكوى المستمرة من اكتساب الوزن.
  • فحص الجسد في المرآة بشكل متكرر اعتقادا أن هناك عيب فيه.
  • استخدام بعض الأدوات للتخلص من الطعام بعد تناوله مثل مدرات البول أو الحقن الشرجية أو الملينات.
  • إجبار النفس على التقيؤ للتخلص من الطعام الذي تم تناوله.
  • نوبات متكررة من الإفراط في تناول الطعام بشكل غير مألوف.
  • الشعور بالاكتئاب أو الذنب أو الخزي بسبب عادات الأكل.

قد يكون من الصعب الوصول إلى حلّ مع الأبناء في مرحلة المراهقة لذلك فإن باب الوصول إليهم هو التواصل المفتوح معهم والحوار الناضج دون محاولة فرض السلطة عليهم، وهنا بعض الخطوات التي قد تساعد في محاولة التخلص من عادات الأكل السيئة:

  • التشجيع على الالتزام بعادات أكل صحيّة، ومناقشة تأثير النظام الغذائي على صحّة الجسد ومستوى الطاقة لدى الشخص.
  • الحرص على تناول وجبات الطعام معا كعائلة قدر المستطاع.
  • تعديل رؤية الأبناء لأجسادهم ومسح صورة الجسد المثالي التي قد يروج لها الإعلام.
  • محاولة تعزيز ثقتهم بنفسهم وعدم السماح لبعض الصفات اللاتي قد يسمعوها في المدرسة أو على وسائل التواصل الاجتماعي أن تخترق حاجز ثقتهم بأنفسهم.
  • تعليمهم ورفع الوعي لديهم بشأن الجسم الصحي، واختلاف شكله من شخص لآخر، كذلك تقبّل الفترة المرحلية التي تمرّ بها أجسادهم بسبب التغيرات الهرمونية.
  • دعم الأبناء والتحدثّ بإيجابية معهم وتقبّل أشكالهم وشخصياتهم بشكل غير مشروط. 
  • تثقيفهم حول الأنظمة الغذائية وأضرارها خصوصا في المرحلة العمرية التي يمرون بها، كذلك كيف أن محاولة التغلب على المشاكل العاطفية بالطعام ليس حل بل يمكن أن يؤذي أجسادهم. عزز ثقافة الحديث في المنزل وكذلك شجعهم على الانفتاح مع أصدقائهم للحصول على الدعم منهم.
  • محاولة صنع نموذج يقتدي به الأبناء، وتناول طعام صحي في المنزل وممارسة الرياضة، والحذر من تناول الطعام الانفعالي، بذلك يتشجع الأبناء في محاولة اتباع الوالدين والشعور بالرضا عن أدائهم ومظهرهم.
  • محاولة البحث عن حلول طبيّة في حال استلزم الأمر، فقد يكون اضطراب الأكل مصاحبا لبعض الاضطرابات النفسية مثل الاكتئاب أو القلق، ما يستدعي الحصول على مساعدة طبيّة للتخلص من هذا الاضطراب وأي أمراض مسبّبة له.

نظام علاجي مميّز

مفاهيم علاجية ناجحة وفعالة تركز على أسباب المشكلة الكامنة
نعالج مريض واحد فقط في كل مرة
الخصوصية وحرية التصرف
الفحص الشامل
برنامج علاجي مخصص لمعالجة الأسباب الجذرية
العلاج الكيميائي الحيوي
منهج العلاج المجموعي
أحدث التقنيات العلاجية المعتمدة على التكنولوجيا
مستشار مباشر خاص بالمريض على مدار اليوم طوال أيام الأسبوع
أقسام خاصة فاخرة ومميزة
شيف شخصي خاص للمريض مع نظام غذائي مخصص

نهج مستدام

0 قبل

أرسل طلب قبول

0 قبل

تحديد أهداف العلاج

1 أسبوع

التقييمات الكاملة والتخلص من السموم

1-4 أسبوع

العلاج الطبيعي والعقلي المستمر

4 أسبوع

العلاج الأسري والتحضير للمتابعة

5-8 أسبوع

الرعاية اللاحقة

12+ أسبوع

زيارات تنشيطية

الاعتمادات ووسائل الإعلام

 
AMF
British Psychology Society
PsychologyToday
COMIB
COPAO
EMDR
EPA
FMH
ifaf
Institute de terapia neural
MEG
NeuroCademy
OGVT
pro mesotherapie
Psychreg
Red GPS
WPA
SFGU
SEMES
SMGP
Somatic Experience
ssaamp
TAA
SSP
DeluxeMallorca
Businessinsider
ProSieben
Sat1
Focus
Taff
Techtimes
Highlife
Views
abcMallorca
LuxuryLife