الدقائق 6

تم تحريره ومراجعته إكلينيكيًا بواسطة خبراء THE BALANCE
فحص الحقيقة

التفكير الزائد أو التفكير المفرط:

يعتبر التّفكير تصرفاً طبيعيّاً يقوم فيه الجميع، لكن قد يزداد عن حدّه أحيانا مسبّبا مشاكل للشخص، وعرقلة لمسار حياته الطبيعي. لذلك فإن التفكير الزائد أو المفرط هو التفكير بذات الأمر مرارا وتكرارا، إلى درجة تجعل هذا التفكير يعترض سير الحياة الطبيعي، ويكون على نوعين: اجترار الماضي، والقلق بشأن المستقبل.

الشخص الذي يعاني من فرط التفكير لا يستطيع اتخاذ قرارات ويبقى عالقاً في الفكرة دون اتخاذ خطوة عمليّة. ومن الصّعب عليه إخراج الفكرة من رأسه أو التركيز أو عمل أي شيء آخر. في بعض الأحيان التفكير الزائد يضع الأمور في وضع أسوأ. يكون التفكير الزائد مثل: قضاء ساعات في التفكير في قرار في الماضي، أو القلق بشأن تفويت موعد أو نتيجة اختبار.

ولا يعني التفكير الزائد القلق بشأن حادث معيّن، التفكير بشأن حادث يسبب التوتر على المدى القصير وقد يدفعك للقيام بخطوة عمليّة. فعند القلق بشأن عرض تقديمي في العمل، سيدفع هذا الشخص إلى التدرّب بشكل أفضل على الأداء، والمغادرة للعمل باكراً لتفادي التأخير المحتمل.

لكن ما نتحدّث عنه هنا هو التفكير الذي لن يأخذ الشخص إلى أي مكان، ولن يدفعه لعمل أي خطوة حقيقيّة، يل يؤثر سلباً على سير الحياة الطبيعي.

يعاني حوالي ما نسبته 73% من الأشخاص في الفترة العمرية 25-35 سنة من التفكير المفرط، ومانسبته حوالي 53% ممن أعمارهم 45-55 سنة كذلك من التفكير المفرط. فهو أمر شائع باختلاف الفئات العمرية.

هل التفكير الزائد مرض نفسي

لا يتم التعامل مع التفكير الزائد على أنه مرض أو حالة عقليّة بحدّ ذاته، ولكن قد يكون مرتبطاً بحالات صحيّة أخرى مثل:

كما تشير بعض الأبحاث إلى أن علاقة التفكير المفرط بالحالات الصحية السابق ذكرها مثل علاقة من يسبّب الآخر الدجاجة أو البيضة. حيث نجدهم مترافقين في كثير من الحالات لكن لا نعلم من بدأ قبل الآخر. لكن بكلّ تأكيد يُسبّب التفكير المفرط زيادة في القلق والضغط النفسي والاكتئاب. لذلك يُعدّ التفكير الزائد في علم النفس أحد عوامل الخطر للتسبّب في اضطرابات الصحة العقليّة.

يرتبط الإفراط بالتفكير بالقلق بشكل مباشر، حيث يعتبر أحد أهم الأسباب الرئيسية المؤديّة للتفكير الزائد والقلق والتفكير السلبي كذلك، وهنا نضع لك عزيزي القارئ بعض اسباب كثرة التفكير:

  • القلق المجتمعي والتوتر فيما يجب قوله أو عدم قوله أمام الآخرين.
  • القلق من نظرة المجتمع ورأيهم.
  • الخوف من الفشل.
  • التجارب السابقة السيئة وتأثيراتها العالقة.
  • اضطراب الوسواس القهري.

الشعور بالقلق بشكل دائم ومستمرّ حتى في أتفه المواقف ويعد هذا من أبرز علامات التفكير السلبي.

  • القلق بشأن أمور لا يمكن التّحكم بها.
  • لوم النفس على الأخطاء السابقة باستمرار.
  • استعادة المواقف المحرجة والتفكير فيها مرارا وتكراراً بدون هدف.
  • التفكير دائما بـ  ماذا لو؟
  • صعوبات في النوم، والنوم غير المريح حيث لا يتوقف العقل عن التفكير.
  • محاولة إيجاد معنى أعمق للأفكار المترددة داخل عقله باستمرار.
  • التفكير المستمر بالمعاني الخفية وراء كلام الآخرين.
  • عدم التركيز بما يحدث في الحاضر بسبب التركيز المفرط على الماضي أو القلق بشأن المستقبل.
  • صعوبة السيطرة على الأفكار.

نستطيع أن نقول عزيزي القارئ أن الإفراط في التفكير لا يترك منحى من الحياة لا يؤثر عليه بشكل سلبي، فهو يؤثر على الصحّة الجسدية والعاطفية والنّفسية، وهنا نرفق لك بعض هذه الأضرار:

  • الأرق: كثرة التفكير و التخيل يزداد عادة في الليل وقت النوم، مما يسبّب القلق والتيّقظ. بطبيعة الحال فقدان ساعات النوم المفيدة هذه يؤثر على صحّة الإنسان سلباً.
  • زيادة فرصة الإصابة بالأمراض العقليّة: قد يؤدي التفكير المفرط إلى القلق العام أو الاكتئاب.
  • اضطراب الشهية: بعض الأشخاص يفرطون في تناول الطعام لتجاوز القلق المصاحب للتفكير الزائد والبعض يفقد الشهيّة تماما. في كل الحالات يؤدي هذا إلى مشاكل جسديّة,
  • خلل في الإبداع: التفكير الزائد ليس تفكيرا يأخذ إلى حلول أو خطوات عمليّة، هو فقط يشلّ ويستحوذ على الدماغ لفترة طويلة، دون إنتاجيّة تذكر.
  • خلل في المهارات الاجتماعية: يشبه الأمر أن يكون المرء عالقاً بداخل رأسه بحيث يفقد مهارات التواصل مع الآخرين، بل ويكون مرهقاً أكثر أن يقدر على التواصل الفعال مع الآخرين,
  • تدنّي جودة الحياة: يسبب التفكير الزائد الإرهاق للدماغ، مما يستهلك المواد والبروتينات التي تغذّيه بشكل مستمرّ مما يمكنه أن يؤثر على معدّل الإصابة بالأمراض. 
  • زيادة فرص التعرض للأمراض السرطانية: يتسبّب الإفراط في التفكير في حدوث نشاط زائد في كل من الغدة الدرقية والنخامية، مما يؤثر على مناعة الجسم.
  • خلل في القولون: بسبب الضغوط النفسية والعصبية التي يعاني منها الشخص الذي يفرط التفكير قد يؤدي هذا إلى مشاكل واضطرابات في القولون والجهاز الهضمي.
  • خلل في الدماغ: من أضرار كثرة التفكير على الدماغ أنه يسبّب  موت خلايا الدماغ وقد يؤثر على الذاكرة.
  • على مستوى البشرة: يضرّ التفكير الزائد حتى في البشرة، ويسبب لها الجفاف ويعرضها للتجاعيد والخطوط الدقيقة، كذلك نتيجة للإجهاد العاطفي والنفسي يتمّ تحفيز المشاكل الجلدية مثل الصدفية و التهابات الجلد والحكة.
  • نزلات برد مستمرة: مرض التفكير الزائد يسبّب التوتر، الذي بدوره يضعف المناعة ويسهل عندها التقاط الفيروسات.
  • الصّداع: بسبب التفكير وإجهاد العقل من المرجّح أن يتعرض الشخص للصداع الكثير.
  • تساقط الشّعر: بسبب ضعف المناعة الناجم من التوتر المصاحب للتفكير المفرط، يزيد تساقط الشعر وتضعف البصيلات.

كما أشرنا من قبل، التفكير المفرط على الرغم من خطورته فإنه لايعدّ مرضاً نفسيّاً، لكن يجب أن يتمّ التّحكم به قبل أن يصبح كذلك، لذلك نرفق لك هنا عزيزي القارئ بعض النصائح والتوجيهات للتخلص من التفكير المفرط:

  1. الوعي بالذات: من المهم جدّاً أن يعي الشخص متى يبدأ بالتفكير المفرط، قبل أن يتحوّل إلى مرض يحتاج الكثير من التّدخلات والعلاجات، لذلك من المهم أن يعترف الشّخص أن نمط التفكير العالق فيه غير مُجدي بالعكس فإنه يضرّه. الوعي بهذه النقطة يدفع الشخص لمحاولة الوصول لتفكير أكثر فائدة يدفعه لعمل خطوات ما مثلا.
  2. معرفة الشعور المسيطر: يعد المفتاح لحل التفكير الزائد هو تحليل الشعور الذي يسيطر على الشخص عند الإفراط بالتفكير، هل هو الندم أو الذّنب أو الحسرة. عندها يمكن للشخص محاولة العمل على هذه المشاعر والسيطرة عليها للسيطرة على الأفكار.
  3. صرف الانتباه عن التفكير الزائد: الحياة المشغولة قد تبدو متعبة لكنها بالتأكيد أقلّ ضرراً على الجسد والعقل من الحياة الفارغة، لذلك على الشخص أن يسمح لنفسه بالاندماج مع الفعاليات والمناسبات الاجتماعية وبعض الأنشطة التي يحبّها والهوايات، ربّما ممارسة بعض التمارين الرياضية أيضا لصرف الذّهن عن التفكير السلبي وبالتالي حل مشكلة التفكير الزائد.
  4. الاسترخاء: محاولة ممارسة بعض تمارين التنفس والاسترخاء تساعد بشكل فعليّ في التخلص من القلق والتوتر وبالتالي التفكير الزائد.
  5. التأمل: لتصفية الذّهن والتركيز على الأفكار الإيجابية بدلا من تخبط الأفكار في العقل.
  6. النّظر للصورة الكبيرة: ومحاولة النظر إلى الأمور بحجمها الطبيعي، فكلّ الأشياء التي يقلق منها الشخص، لن تكون شيئا خلال سنة أو اثنين، فبالتالي قد يشعر الشخص أن هذه الفكرة لاتستحقّ العناء ويتخلّى عن التفكير بها.
  7. فكّر في الآخرين: مساعدة الآخرين والتفكير بهم يريح الإنسان من أفكاره الخاصّة وقد يدفعه للتفكير المجدي بشأن نفسه أيضاً، كما أنه يزيد من ثقة الشخص بنفسه وتقليل الذّعر الذي يسبب الأفكار السلبية.
  8. الاعتراف بالنجاحات: لابأس بتدوين النجاحات التي يمرّ بها الشخص خلال فترة معيّنة حتى يعود إليها حين تسيطر عليه الأفكار ويشعر بالفشل، يساعد تذكر هذه الإنجازات على رفع الثقة بالنفس وتقدير كل الأفعال التي تصدر منه والإنجازات الصغيرة التي يقوم بها رغم كل الصعوبات التي يمرّ بها.
  9. التركيز على الحاضر: من خلال الاستمتاع ببعض الأنشطة، التركيز في اللحظة السعيدة مع الأهل والأصدقاء وتقديرها، عمل بعض الجولات والنزهات أو ممارسة رياضة معيّنة محببّة، الاستمتاع بالطعام المفضّل.
  10. تغيير زاوية النّظر: ليس من الخطأ محاولة النظر إلى العالم من زوايا أخرى ومن وجهات نظر أخرى، التعرف على وجهات نظر أخرى بشأن الحياة وسير الأمور يخفّف التوتر والقلق بشأنها.
  11. بدلاً من التفكير تصرف: ربّما من الصواب أحيانا التوقف عن التفكير ومحاولة عمل شيء ما، مثلا بدلا من الشّك بالمهارات التي يمتلكها الشخص، من الأفضل أن يتعلّم كيف يحسّنها.
  12. التعاطف مع النفس: من المهمّ الرفق بالنفس وتفهّم الضغط الذي تعانيه، وأن الجميع يعاني ولكن يحاول، وأنه لايختلف عمّن حوله وليس مطلوبا منه أن يكون شيئا خارقاً، تقبل حقيقة النفس من الخطوات المطمئنة والصّحية لتجاوز التفكير المفرط.
  13. تقبّل المخاوف: لا يمكن للإنسان السيطرة على كل الأمور التي تعترض طريقه في الحياة، لذلك لا بأس إن لم تسِر بعض الأشياء كما تم التخطيط لها، ولا داعي للذّعر، فمن الطبيعي أن تفشل بعض المخطّطات ويُفقد السيطرة عليها، على الشخص أن يتأنى ويرضى.
  14. الامتنان: إذا وجّه الشخص أفكاره للامتنان سيقلّ شعوره الحسرة والذنب وغيرها من الأفكار والمشاعر السلبية المرافقة للتفكير المفرط، ولكن يحتاج الأمر استمرارية حتى يصبح شعور الامتنان عادة ويقاوم بها الشخص التفكير الزائد.
  15. لابأس بطلب المساعدة: ليس مطلوبا من الجميع إتقان الخطوات والنصائح السابقة، أحيانا قد لاينجح الأمر رغم المحاولات الحثيثة، حينها لابدّ من طلب المساعدة من أهل الاختصاص، ليتمّ التّدرج في الاستراتيجيّات التي يمكن العمل عليها للتخلص من هذه العادة، ومحاولة تحسين جودة الحياة.
  16. التحدّث مع الدائرة المقربة: يشعر الشخص بارتياح عندما يشارك أفكاره مع من يثق به ممن حوله، وقد تفقد الفكرة المخيفة عندها هيبتها ويشعر الشخص أنها لم تعد تؤرقه ويتخلص منها للأبد، فقد لا تكون الفكرة بالسوء الذي يتخيله الشخص عند مشاركتها مع أحد.
  17. استخدام الرباط المطاطي: يتساءل الكثير كيف اتوقف عن التفكير، لذلك نضع هنا اقتراحا باستخدام الرباط المطاطي وهو أحد استراتيجيات السيطرة على التفكير الزائد، حيث يرتدي الشخص سوار مطاطي حول رسغه، ويشده برفق كلّما غرق بالتفكير حتى يقطع حبل أفكاره.

يراود الكثير من الأشخاص أفكار مثل الرغبة في البداية في الحياة من جديد، الذهاب إلى مكان بعيد والعودة كشخص مختلف تماماً. يساعدك مركز  The balance في تحقيق هذا الشعور برفقة كادر طبيّ متخصّص، يمنحك مساحات خاصة من الهدوء والسكينة ويساعدك ببعض التمارين والاستراتيجيات لتخفيف حدّة الأفكار السلبية المسيطرة، ويتيح لك العودة لبيتك وأصدقائك كشخص جديد بعد رحلة من التّعافي  والرفاهية.

نظام علاجي مميّز

مفاهيم علاجية ناجحة وفعالة تركز على أسباب المشكلة الكامنة
نعالج مريض واحد فقط في كل مرة
الخصوصية وحرية التصرف
الفحص الشامل
برنامج علاجي مخصص لمعالجة الأسباب الجذرية
العلاج الكيميائي الحيوي
منهج العلاج المجموعي
أحدث التقنيات العلاجية المعتمدة على التكنولوجيا
مستشار مباشر خاص بالمريض على مدار اليوم طوال أيام الأسبوع
أقسام خاصة فاخرة ومميزة
شيف شخصي خاص للمريض مع نظام غذائي مخصص

نهج مستدام

0 قبل

أرسل طلب قبول

0 قبل

تحديد أهداف العلاج

1 أسبوع

التقييمات الكاملة والتخلص من السموم

1-4 أسبوع

العلاج الطبيعي والعقلي المستمر

4 أسبوع

العلاج الأسري والتحضير للمتابعة

5-8 أسبوع

الرعاية اللاحقة

12+ أسبوع

زيارات تنشيطية

الاعتمادات ووسائل الإعلام

 
AMF
British Psychology Society
PsychologyToday
COMIB
COPAO
EMDR
EPA
FMH
ifaf
Institute de terapia neural
MEG
NeuroCademy
OGVT
pro mesotherapie
Psychreg
Red GPS
WPA
SFGU
SEMES
SMGP
Somatic Experience
ssaamp
TAA
SSP
DeluxeMallorca
Businessinsider
ProSieben
Sat1
Focus
Taff
Techtimes
Highlife
Views
abcMallorca
LuxuryLife