الدقائق 7

تم تحريره ومراجعته إكلينيكيًا بواسطة خبراء THE BALANCE
فحص الحقيقة

الاضطراب الوجداني ثنائي القطب :

هو اضطراب عقليّ يسبّب تغييرات في مزاج الشخص وطاقته وقدرته على العمل، حيث يتأرجح المزاج بين المنخفض جدا أو الاكتئاب، والمرتفع جدا بما يسمى الهوس.

وقديما كان يسمّى بالهوس الاكتئابي.

علاج ثنائي القطب

يمكن وصف هذا الاضطراب بالخطير، حيث يمكن لنوبات الاكتئاب والهوس أن تؤدي لمحاولة إيذاء الشّخص لنفسه في نوبة الاكتئاب أو لمن حوله في نوبة الهوس، لذلك نضع بين أيديكم هنا بعض مخاطر الاضطراب ثنائي القطب:

  • عدم القدرة على العمل: قد يصل مريض اضطراب ثنائي القطب لحالة لا يستطيع فيها العمل أو التصرف حيال أي شيء، ويعدّ هو السّبب السادس للإعاقة في العالم.
  • ضغط على العلاقات الشخصية: تتعرّض الحياة الشخصية لمريض الاضطراب ثنائي القطب للكثير من المشاكل التي قد تصل للانفصال والمشاكل القانونية في بعض الحالات مما يؤثر سلبا بالتوازي على نفسية المريض.
  • إساءة استخدام الأدوية والمواد المخدرة والكحول: بسبب الحالة النفسية وعدم الاستقرار الذي يعانيه مريض اضطراب ثنائي القطب تتوجّه نسبة كبيرة من المصابين لإساءة استخدام المواد المخدرة والكحوليات خصوصا في الحالات التي يتأخر تشخيص المرض فيها.
  • الانتحار: تبلغ نسبة الانتحار بين مرضى ثنائي القطب الذين لم يتوجهوا للعلاج إلى 30%، وهذه النسبة تعد كبيرة جدا ودافع كبير للتوجه للعلاج المبكّر.

يعدّ هذا الاضطراب حالة مشابهة للاضطراب ثنائي القطب، حيث يتكون من تقلبات مزاجية بين الارتفاع أو الهوس والانخفاض بما يسمى الاكتئاب، ولكن هذه الارتفاعات والانخفاضات ليست حادة أو شديدة بما يكفي لتتأهل إلى الهوس أو الاكتئاب. مع ذلك الاستمرار في هذا الاضطراب دون محاول التدخل الطبي لعلاجه يتيح الفرصة لتطوّره إلى الاضطراب ثنائي القطب، لذلك من المهم والضّروري متابعة الشخص المصاب باضطراب المزاج الدوري ومحاولة التحكّم في أعراضه.

يعدّ اضطراب ثنائي القطب من الاضطرابات الشائعة حيث يتمّ تشخيص إصابة واحدة من بين كل 100 شخص في مرحلة ما من حياتهم. هناك بعض الفحوصات التي يجريها الطبيب المختصّ ليحدّد إذا ما كان الحالة تعاني من اضطراب ثنائي القطب، وهي كالتالي:

  1. التقييم البدني: يتمّ إجراء بعض التحاليل والفحوصات عادة ليتمّ التأمّد أن الأعراض الموجودة ليست بسبب مشكلات طبيّة أخرى.
  2. الفحص النفسي: من الخطوات المهمّة في تشخيص اضطراب ثنائي القطب، هو الحصول على المعلومات الكافية حول أفكار ومشاعر وسلوك الشخص، وربما ملء بعض الاستبيانات من الأشخاص المقرّبين منه لتحديد الأعراض التي يعانيها.
  3. تخطيط المزاج: يتمّ الطلب من المريض أحياناً تسجيل حالاته المزاجيّة وأنماط نومه وبعض العوامل الأخرى المرتبطة بسلوكه.
  4. المعايير الخاصة بالاضطراب ثنائي القطب: من المهمّ مقارنة الأعراض التي لدى المريض بالأعراض الخاصة باضطراب ثنائي القطب.
  5. تشخيص الأطفال: ليس من السهل تشخيص الأطفال، حيث من الممكن تشابه أعراضه مع اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط، أو بعض المشاكل السلوكية الأخرى. لذلك من المهمّ الاعتناء بحالات الأطفال من قبل طبيب مختصّ وذو خبرة في الاضطراب ثنائي القطب.

على الرغم من حدّة أعراض هذا الاضطراب، فإن العلاج المبكّر يمكّن المصاب من عيش حياة طبيعية أو شبه طبيعية خلال السيطرة على الأعراض بالالتزام بالعلاج ومهارات التأقلم معه. حيث أنّ عدم الخضوع للعلاج يعرّض المريض لنوبات حادّة جدا من الهوس تستمر من 3-6 أشهر و نوبات من الاكتئاب قد تستمر حتى سنة، لذلك لا نستطيع القول أن  هناك علاج نهائي لثنائي القطب لكن من خلال العلاج تقلّ النوبات في مدّة تقريبيّة 3 أشهر من بدء العلاج.  ويقسّم علاج الاضطراب ثنائي القطب إلى :

العلاج الدوائي:

 وهناك عدّة أنواع للعلاج ولكن بشكل عام يتمّ إعطاء هذه الأدوية للأسباب التالية:

  • منع نوبات الهوس والاكتئاب كإجراء وقائي، وتُعرف هذه الأدوية باسم مثبّتات المزاج.

مثبّتات الحالة المزاجية:

تُستخدم هذه الأدوية للوقاية، عادة بعد حدوث نوبة واحدة، خاصة إذا كانت النوبة شديدة، ويٌصبح دورها ضروري جدّا بعد حدوث نوبة ثانية لأن فرصة حدوث نوبات أخرى ترتفع حينها، كما يُنصح بأخذها لمدّة سنتين على الأقل، ولمدّة خمس سنوات على الأقل في حال وجود عوامل خطورة مثل تكرار حدوث النوبات أو الإدمان على الكحول أو المواد المخدّرة. ومن هذه الأدوية مايلي:

  1. الليثيوم:

من أكثر الأدوية مثبّتة المزاج شيوعا ً، ويستخدم لفترات طويلة نسبياَ، خلالها يحتاج المريض لعمل فحوصات دم دوريّة للتأكد من نسبة الدواء في الدّم، حيث أن زيادة الجرعة في الدّم يسبب الإعياء. كذلك يجب عمل فحوصات دوريّة للكلى والغدّة الدرقيّة أثناء تناوله. للدواء أيضا تداخلات دوائيّة منها التداخل مع عائلة  مضادات الالتهابات الستيرويدية مثل الايبوبروفين. كذلك من المهمّ الحفاظ على شرب معدّلات كبيرة من الماء خلال تناول الدواء خصوصا في فصل الصّيف حتى لا تزيد نسبة الدواء في الدّم مسبّبة التسمّم للمريض.

يحتاج هذا الدواء قرابة ال3 أشهر ليبدأ مفعوله بالعمل، لذلك على المريض التّحلي بالصبر خلال هذه الفترة.

الأعراض الجانبية للدواء:

  • الشعور بالعطش بشكل مستمرّ.
  • إدرار البول بشكل أكثر من الطبيعي.
  • زيادة الوزن
  • عدم وضوح الرؤية
  • ضعف في العضلات
  • رعشة خفيفة في الأطراف,
  • الشعور بالإرهاق بشكل عام.

أعراض التسمّم بالدواء:

  • التقيّؤ
  • التّرنّح والدّوار.
  • ثقل الكلام. تستوجب هذه الأعراض الاتصال بالطبيب فورا أو الطوارئ.
  1. الفالبوريت: يستخدم هذا الدواء على المدى الطويل بمفرده أو مع الليثيوم. ويمنع استخدامه في الحوامل لأنه يسبّب عيوبا خلقية للجنين.
  2. كاربامزبين و لاموتريجين: يتمّ إعطاء هذين الدوائين بشكل تدريجي للمريض مع مراقبة وضعه، ويجب عمل فحوصات دوريّة للكلى والدم في حال وصف الكارباميزابين، ولكنّه أثبت فعالية في حالات تقلّب المزاج المستمرّ.
  • أدوية علاج أعراض الهوس حين حصولها مثل مضادات الذهان.

مضادات الذّهان: تساعد هذه الأدوية في التحكم في أعراض نوبة الهوس في حال عدم نجاح أدوية مثبتات المزاج، ويمكن وصفهم للاستخدام في نفس الوقت، ومن هذه الأدوية:

  1. أولانزابين.
  2. كيتيابين.
  3. ريسبيريدون.
  4. أريبرازول.
  5. زيبراسيدون.
  6. كلوزابين
  • أدوية علاج أعراض الاكتئاب حال حصولها مثل مضادات الاكتئاب.

مضادات الاكتئاب: يتمّ وصفها عادة للتحكم بأعراض الاكتئاب المصاحبة للنوبات، ولكن يتمّ وصفها مع أحد ادوية الذّهان أو مثبتات المزاج لكي لا تساهم في إحداث نوبة هوس.

العلاج غير الدوائي:

تعدّ هذه العلاجات مهمّة بقدر العلاجات الدوائية ويجب على المريض البدء فيها قبل أو بموازاة العلاجات الدوائيّة، وهي كالتالي:

العلاج النفسي:

  1. العلاج السلوكي المعرفي: أكثر فائدة لعلاج أعراض نوبات الاكتئاب، ويهدف إلى تمييز محفّزات الحالة لدى المريض، و التعرّف على الأعراض المبكرّة لنوبات المرض وبالتالي علاجه مبكّراً، كذلك التركيز على المؤثرات التي تجعل مزاج المريض مستقر لتحفيزها دائماً.
  2. طبّ العائلة: نوع من العلاج مبنيّ على الحديث ويركّز على العلاقات العائلية مثل علاقة الزواج، تشجيع جميع أفراد العائلة أو العلاقة على العمل معاً لتحسين الحالة النفسيّة للمريض.
  3. التثقيف النّفسي: من المهمّ جداً معرفة المريض عن المرض الذي يعاني منه والتثقيف حوله ومعرفة طرق العلاج وإمكانية الشفاء.

العلاجات المنزليّة:

  1. ممارسة التمارين الرّياضيّة بشكل منتظم لأن الجهد البدني يساعد في التخلّص من التوتر وتحسين المزاج بصفة عامة.
  2. محاولة ضبط مواعيد النوم قدر المستطاع لتحكّم أفضل في المزاج.
  3. السّعي للحصول على نمط تغذية صحّي متوازن مما يساهم في جسد أكثر صحّة وبالتالي تخفيف الضغوطات النّفسية التي قد يعاني منها المريض, كذلك الإكثار من الأغذية الغنيّة بأوميجا 3 التي من شأنها تحسين المزاج.
  4. تجنّب شرب الكافيين أو الأدوية بدون استشارة الطبيب.
  5. الانضمام لمجموعات الدّعم النّفسي لمشاركة تجربتك مع أشخاص يعانون من نفس المرض والحصول على الدّعم.
  6. طلب الدّعم الدائم من العائلة والأصدقاء.
  7. ممارسة الأنشطة والهوايات ومحاولة الاندماج في المجتمع.

علاجات أخرى:

من الحكمة مراقبة الوضع الصحي عن كثب في المستشفى للحالات التي تحاول إيذاء نفسها، ليقوم الأطباء بمحاولة تجربة أنماط مختلفة من العلاج، أحدها يعتبر العلاج بالصدمات الكهربائية.

  • علاج اضطراب ثنائي القطب في السعودية:

يوجد العديد من الخيارات المحليّة الجيّدة لعلاج الاضطرابات النفسية في السعودية واضطراب ثنائي القطب تحديداً، نذكر لك هنا عزيزي القارئ الآن بعض المستشفيات والمراكز الحكومية الرائدة في هذا المجال في السعودية وتستطيع من خلالها إيجاد أفضل دكتور لعلاج ثنائي القطب وهي مستشفى مجمع ميثاق الطبي وعيادات ميدي كير وغيرها ولا تنسى أن خيار الاستشارات الأونلاين متاح في المنطقة.

  • علاج الاضطراب ثنائي القطب في الإمارات:

لديك خيارات واسعة من المستشفيات والمراكز الطبية المحليّة للحصول على الاستشارات النفسية والعلاج لمرض ثنائي القطب في الإمارات ومنها مستشفى زليخة والمركز الأمريكي النفسي والعصبي في دبي.

يمكنك دائماً التوجه للخيار العالمي للحصول على أفضل علاجات بأحدث إمكانيات. تصفّح مركز The balance  ومقرّاته حول العالم.

ليس من السّهل التعامل بشكل سوي وسليم مع مريض ثنائي القطب، لذلك نضع بين أيديكم بعض النصائح والخطوات حول كيفية التعامل مع مريض الاضطراب الوجداني ثنائي القطب.

في نوبة الكآبة:

من الصّعب التّواصل السليم مع المريض في حالة نوبة الاكتئاب، حيث يميل حينها لتفسير كلّ شيء بسلبية، ومن الصّعب معرفة ماذا يريد المريض أثناء النوبة، وقد يبدو انطوائيا وينزعج من أقلّ الأشياء، إلا أنه بالتأكيد يحتاج دعم من حوله، لذلك من المهم محاولة تفهمه والصّبر عليه، وفي حال الحديث عن الانتحار يجب طلب المساعدة فوراً من الطّبيب أو الطوارئ.

في نوبة الهوس:

يتّسم المريض في بداية النوبة بالبهجة المفرطة والرّغبة في الاحتفال وزيارة أماكن تسلية، لكن هذه ليست أفضل فكرة لنوبة الهوس، فمن الممكن بسهولة أن يشعر المريض في المكان المكتظ بالانزعاج ويتقلّب مزاجهم وقد تسوء حالتهم، لذلك من السّليم محاولة تجنّب هذه الأماكن بنوبات الهوس ومحاولة التواصل مع الطبيب.

يحتاج الأمر إلى صبر من مريض ثنائي القطب وفترة استمرارية طويلة نسبيّا على العلاج حتى تبدأ علامات الشفاء من ثنائي القطب بالظهور عليه، ولكن هناك حالات شفيت من ثنائي القطب لذلك على المريض أن يتحلّى بالأمل ويستمر على العلاج حتى تظهر عليه هذه العلامات:

  1. الاهتمام الواضح للمريض بنفسه ونظافته الشخصية بعد فترة الإهمال الشخصي المصاحبة للمرض.
  2. البدء بتكوين علاقات اجتماعية جديدة صحيّة وتحسّن في العلاقات عامة والاندماج بالمجتمع أكثر.
  3. زيادة اهتمام المريض بالعلاج والتزامه بمواعيد الجلسات النفسية والعلاجات.
  4. قلة عدد النوبات الحاصلة وتباعد الفترة الزّمنيّة فيما بينها يدل على بداية الشفاء من مرض ثنائي القطب.
  5. تقليل سنين الإصابة باضطراب ثنائي القطب بشكل عام.
  6. تحسّنات في مزاج المريض وقلة أعراض ثنائي القطب.
  7. الالتزام بروتين يومي منتظم إلى حدّ ما.

الاسئلة الشائعة: