الدقائق 6

تم تحريره ومراجعته إكلينيكيًا بواسطة خبراء THE BALANCE
فحص الحقيقة

علاج التوتر، هو ما أصبحنا نبحث عنه كثيرًا ونتطلع للحصول على علاج أو حل يقينا الإصابة بالتوتر. من منا لم يتعرض للتوتر في حياته، فآخر الدراسات أثبتت أن نسبة تصل لـ59% من الأشخاص البالغين على مستوى العالم يعانون من التوتر نتيجة لأسباب عدة.

 فالتعرض للمواقف الصعبة تسبب الضغط والتوتر باختلاف حدتها، فالبعض يشعر بالتوتر إذا تعرض لضغوط نفسية أو جسدية أو عاطفية، ويبدأ الجسم في إحداث ردة فعل لهذه الضغوط تأتي بعضها في شكل حالة من التوتر الخفيف الذي غالبًا ما ينتهي بانتهاء الموقف، والبعض الآخر تزداد عليه حدة التوتر مما قد يسبب مشاكل جسدية على القلب والمخ.

إذا كنت تتساءل ما هو التوتر؟ إليك بعض المعلومات عن التوتر والتي من خلالها يمكن أن تعرف إذا كنت تعاني من التوتر أم لا، التوتر، هو رد فعل طبيعي للجسم نتيجة تعرضه لضغوط وتحديات يتفاعل معها الجسم لينتج استجابات جسدية وعقلية أهمها الشعور بالتوتر.

والتوتر بشكله الطبيعي ليس كله شر ففي المواقف الصعبة يجعل الجسم يقظ ومتحمس ومستعد للخطر، على سبيل المثال إذا كان لديك اختبار مهم، فالضغط عليك يساعدك في تحقيق الاستجابة المطلوبة والعمل بجدية أكبر والبقاء مستيقظًا أطول فترة ممكنة، ويساعدك ذلك في إنجاز عملك وغالبًا ما ينتهي هذا التوتر بانتهاء الموقف، لكن التوتر يصبح مشكلة عندما تستمر الضغوط بدون راحة أو فترات من الاسترخاء.

والتوتر بالمعنى العلمي، هو حالة من عدم الراحة والشعور بالضيق تصيب المريض نتيجة مجموعة الضغوط التي يتعرض لها، ومن الممكن أن تؤدي إلى الكثير من أمراض الصحة العقلية والنفسية، مثل الضغط والاكتئاب.

وقد يساهم التوتر في الإصابة بأمراض جسدية مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، فعندما يشعر الجسم بالتوتر المستمر، تبدأ حدوث المضاعفات في الجسم، ما يتسبب ذلك في تطور الأعراض الجانبية الجسدية والسلوكية.

وتشمل الأعراض الجانبية لزيادة التوتر ما يلي:

الشعور بالآلام في كل الجسم

الشعور بزيادة ضربات القلب

الإرهاق وصعوبة النوم

الصداع

ضغط الدم المرتفع

مشاكل في المعدة والجهاز الهضمي

القلق

الاكتئاب

الحزن

وهناك بعض السلوكيات غير الصحية التي يقوم بها الأشخاص الذين يتعرضون للتوتر مثل:

شرب الكحوليات والمواد المخدرة.

التدخين.

الإفراط في الأكل أو الامتناع عنه.

تخفيف التوتر أمر هام إذا كنت تهتم بصحتك النفسية والجسدية، وتحاول أن تحد من الآثار الجانبية التي يمكن للتوتر التسبب فيها.

فالتوتر المستمر غير مفيد لصحتك النفسية والجسدية، فكثرته قد تتسبب في حدوث الصداع وفقدان النوم وارتفاع ضغط الدم.

فإذا شعرت أنك تتعرض لتوتر مستمر في فترة من حياتك عليك بالقيام ببعض الأنشطة لمحاولة التخلص منه وتفادي أخطاره مثل:

  • ممارسة الرياضة: فالتمرينات الرياضية تفرز هرمونات جيدة مثل الإندروفين الذي يساعد على تقليل التوتر، وليس من الضروري الذهاب لمكان مخصص للرياضة للتخلص من التوتر ولكن عليك بالمشي فترة قصيرة أو القفز أو الجري.
  • إدارة الوقت: تذكر دائما أن إدارة الوقت وتنظيم الحياة لها دور كبير في التخلص من التوتر، فبنسبة كبيرة نشعر بالتوتر نتيجة زيادة عدد المهام التي علينا القيام بها فتنظيم المهام ووضع استراتيجية لإدارة الوقت تساعد في تخفيف التوتر.

وعليك دائما أن تحصل على وقت مستقطع من كل الضغوطات التي تسبب التوتر، فعندما تشعر بأن التوتر بدأ أن يسيطر عليك، فاعلم بأنه قد حان الوقت لتخفيفه بالابتعاد ومحاولة قضاء وقت مع نفسك وليس شرطًا أن يكون وقت طويل ممكن ساعات قليلة لسماع الموسيقى أو قراءة كتاب أو الحديث مع صديق.

طرق التخلص من التوتر والتوتر العصبي كثيرة ولكن أهمها والذي يجب عليك أن تواظب على القيام به هو ما يلي:

1- تنفس بعمق، فتساعد الأنفاس البطيئة العميقة في التخلص من التوتر، وخفض مستوى ضغط الدم في الجسم وتنظيم ضربات القلب.

2- تحرك من مكانك، فإذا شعرت بالتوتر الشديد حاول تغيير المكان للتخلص منه فامشي قليلا أو انظر من النافذة فتساعد هذه الحركة على التخلص من التوتر.

3- أغمض عينيك، خذ استراحة من شكل المكان الذي تجلس فيه هذا يساعدك على الهدوء والتركيز.

4- كن وحيدًا، الجلوس بمفردك لفترة قليلة يساعدك على التخلص من التوتر والقلق.

5- تناول الحلوى، قطعة بسيطة من الحلوى وخاصة الشكولاتة لها قدرة كبيرة على تهدئة أعصابك، فتعمل الشكولاتة على تنظيم هرمون القلق والتوتر.

6- شرب الشاي الأخضر، الشاي الأخضر مصدر لمادة l- theanine وهي مادة كيميائية تساعد على تهدئة الغضب.

6- اغسل يديك ووجهك بالماء البارد فهناك شرايين رئيسية تحت الجلد مباشرة تبريدها يساعد على تهدئة الجسم.

7- تناول ملعقة من العسل، فالعسل يقلل حدوث الالتهابات في الدماغ ويحارب الاكتئاب والقلق.

علاج التوتر والقلق والخوف، عليك الاهتمام بهذه الأمراض الثلاثة وعدم الاستهانة بها لما لها من خطورة إذا زادت حدتها، لذلك فإذا كانت الأمور التي تسبب لك التوتر والخوف والقلق تحت سيطرتك حاول أن تقلل من حدتها، وتعلم جيدًا أن تقول “لا” في الكثير من المواقف فقول “لا” للأشياء التي تزعجك لها عامل كبير في التخلص من التوتر والخوف والقلق.

وعليك أن تواجه مخاوفك وتتجنب المواقف التي تخيفك، واعرف نفسك جيدًا ونقاط ضعفك، وضع لنفسك خطط بسيطة تقوم بها لمحاولة مواجهة مخاوفك وقلقك تجاه الأشياء.

وإذا كنت لا تستطيع السيطرة على التوتر والقلق والخوف عليك بطلب المساعدة من طبيب، فغالبا ما تساعد بعض الأدوية بالإضافة إلى العلاجات النفسية ووسائل الدعم الأخرى في تحقيق نتائج جيدة لعلاج التوتر والقلق والخوف.

أفضل علاج للقلق والتوتر والخوف وأهم طرق علاجهم، هو محاولة تغيير المواقف وتطوير مهارات التعامل مع التوتر وتنفيذ تقنيات الاسترخاء وعلاج الأعراض التي تنتج عن الإصابة بالقلق والتوتر والخوف.

وفي بعض الحالات من الضروري تدخل الطب والأدوية والعلاج النفسي.

وإذا كنت تعاني من تطور أعراض القلق والتوتر والخوف لديك عليك باللجوء لطبيب يقوم بدراسة حالتك وتقديم الأدوية المناسبة التي تخفف من الأعراض مع الحصول على دعم نفسي من مختص لمساعدتك على تغيير أنماط التفكير السلبية لديك وتغييرها.

هناك أشياء تخفف التوتر وطرق كثيرة للتخلص من الضغط النفسي والتوتر، وقبل الحديث عنها عليك أولًا أن تعرف الأشياء التي تزيد من حدة التوتر لديك وتحاول أن تقلل منها وهناك ثلاثة أشياء عليك الاهتمام بها للبعد عن التوتر وتخفيفه:

  • الاهتمام بالنظام الغذائي، فعليك الاهتمام بالنظام الغذائي وتناول الأطعمة الصحية والبعد قدر الإمكان عن شرب الكافيين والتدخين أو شرب الكحوليات لأن هذه المواد تزيد من القلق والأرق لديك.
  • تنظيم النوم، حصولك على قسط كاف من النوم يساعدك على الاسترخاء والتركيز وطرد التوتر والقلق، فإذا شعرت بالتوتر عليك بالاسترخاء على السرير لمدة لا تقل عن نصف ساعة وبعدها ستشعر بالتحسن.
  • طلب الدعم، فيساعدك ذلك في تخفيف الضغط خاصة إذا تحدثت مع صديق أو طبيب تثق به.

التوتر بدون سبب، عرض مقلق ويؤرق من يشعر به، ولكن هناك أسباب تسبب التوتر لديك وأنت لا تعلمها مثل:

  • النظام الغذائي غير الصحي، فيمكن أن يكون للنظام الغذائي غير الصحي دور كبير للتوتر بدون سبب، ويؤثر ذلك على صحتك العقلية والجسدية مثل تناول الأطعمة الجاهزة والسكريات وشرب الكافيين بكميات كبيرة كل ذلك يزيد من التوتر والقلق لديك.
  • استخدامك لوسائل التواصل الاجتماعي يزيد من التوتر لديك، فرؤية الأخبار السيئة أو تفاصيل حياة الأخرين قد تسبب لديك نوع من أنواع القلق والخوف والتوتر.
  • كما أن عدم الراحة في المكان الذي تعيش فيه يسبب لك التوتر والضغط بطريقة غير مباشرة فاحرص على العيش في أماكن تتسم بالهدوء والراحة النفسية.

كما أن لبعض الأدوية آثار جانبية تسبب حدوث القلق والتوتر والاكتئاب لذا استشير طبيبك إذا كنت تشك في هذا الأمر.

علاج توتر الأعصاب من خلال حبوب تخفف من التوتر أمر يلجأ له الكثير بعد مللهم من الطرق التقليدية للتخلص من التوتر وهناك بعض الحبوب والعقاقير الطبيبة التي يستخدمها الأطباء في تخفيف حدة التوتر والقلق ولكن لا يجب استخدامها دون وصف الطبيب ومنها:

سيرترالين- سيليكسا- سيتالوبرام- بروزاك- فلوكستين- أميتريبتيلين- باكسيل- فينلافاكسين- باروكستين- برازوسين- فلوفوكسامين

مراكز التأهيل الفاخرة، هي مراكز طبية حديثة تقدم أشكال مختلفة للعلاج من بعض الاضطرابات النفسية والعصبية مثل الإدمان واضطرابات القلق والاكتئاب والتوتر، كما تعالج هذه المراكز بعض الأمراض الصحية الأخرى مثل اختلال النوم، معالجة أمراض ضعف الشهية والسمنة بالإضافة إلى تعزيز وتقوية الجهاز المناعي.

وتساعد هذه المراكز مرضى التوتر في محاولة علاجهم والتخفيف عنهم لأن بها مجموعة مختارة من الأطباء المتخصصين والممرضين والإخصائيين الاجتماعيين ومقدمي الدعم النفسي، وكل ذلك داخل مركز طبي يشبه الفنادق السياحية ليسحب من النزلاء التوتر ويقدم لهم الراحة والهدوء الذي هم بحاجة إليها بالإضافة للرعاية الطبية اللازمة.

وتوفر مراكز التأهيل المتطورة وسائل راحة فاخرة وخصوصية وأنظمة علاج متطورة لمرضى التوتر العصبي، وذلك وفق مجموعة من الأطباء والمدربين المختصين بذلك.

والسؤال الذي ربما تسأله لنفسك الآن، هل يمكن لشخص أن يتعافى تماما من التوتر، يجيب مركز The Balance  للتأهيل الفاخر، بنعم، فيمكن لمريض التوتر أن يتعافى تمامًا ولكن ذلك لا يحدث سريعًا، ولكن مع وجود رعاية مستمرة وواعية تبدأ نتائج الصفاء النفسي في الظهور، ويقدم المركز رعاية متطورة للأمراض النفسية ومنها التوتر عن طريق فريق عمل مختار بعناية من الأطباء والممرضين والداعمين النفسيين وغيرهم من التخصصات الأخرى.

وننصحك في النهاية إذا كنت تعاني من مرحلة متأخرة من التوتر العصبي ولم ينفع معها كل أساليب التهدئة المعروفة أن تطلب مساعدة الطبيب في حالتك، وننصحك بزيارة مراكز التأهيل المتطورة الفاخرة حتى تحصل على خطة علاج متكامل لحالتك، فسيكون في مساعدتك المختصين على مدار اليوم وسوف يوفروا لك كافة المساعدات الطبية والنفسية التي تحتاجها، حتى تتعافى بشكل كامل وتعود لحياتك الطبيعية بدون توتر وقلق.