الدقائق 6

تم تحريره ومراجعته إكلينيكيًا بواسطة خبراء THE BALANCE
فحص الحقيقة

مهما كانت الوظيفة التي يعمل بها الشخص، من المرجّح تعرضه لبعض الضغوطات النفسية في مجال العمل، حتى إذا كان يعمل في وظيفة يحبّها، لابد من وجود بعض المنغصات كاقتراب موعد تسليم ملفات، أو التعامل مع عميل مزعج أو مدير غير مهني وغيرها. وتعدّ هذه ظروفا طبيعية يمرّ بها الجميع. لكن ضغط العمل المستمرّ والمكثف لفترة يمكن أن يؤثر سلباً على الإنتاجية والنمو الوظيفي، وبشكل أسوأ على جودة الحياة الصحية والجسدية.

وكمقدمة عن ضغوط العمل، نخبرك عزيزي القارئ بعض الإحصائيات حول شيوعه، فضغوط العمل ليست حالة نادرة، بل تحدث بشكل شائع فيعاني ما قرابته 80% من العاملين من ضغط العمل منهم 40% يعانون من الضغط الشديد.

لذلك من المهم عزيزي القارئ البحث عن سبل وطرق تخفيف ضغط العمل أو التخلص منها.

تُعرّف ضغوطات العمل على أنها الإجهاد الوظيفي الذي ينتج عنه استجابات جسديّة وعاطفيّة مؤذية، وذلك لعدم تطابق احتياجات العمل مع قدرات واحتياجات الموظف. 

تتأثر الصحّة الجسدية للموظف سلبا على المدى البعيد عند تعرضه لضغوط العمل فمن الممكن أن يصاب  بامراض القلب والاوعية الدموية والسكري وارتفاع ضغط الدم، والبعض قد يصاب بجلطات أو يتوقف قلبه بسبب التوتر الزائد في العمل.

لا يمكن حصر كلّ أسباب ضغوط العمل في مقالة ولكن سنعطيك عزيزي القارئ فكرة عن بعض الأسباب التي تؤدي إليه، وربّما تستطيع تقييم وضعك في العمل بشكل أفضل من خلالها. وهي كالتالي:

  • المسؤولية الوظيفية الملقاة على عاتق الشخص ليست عبئا بسيطاً، فقد تدفعه فكرة تسليم عمل معيّن في وقت محدّد إلى القلق والتوتر أو وجود عمل يتطلّب دقة عالية إلى الذّعر، كذلك وجود بعض الظروف الاستثنائية والاضطرار للعمل ساعات اضافية إلى التأثير سلبا على الصحة الجسدية والنفسية للموظف.
  • عدم وضوح الصلاحيات والمهام في المسمى الوظيفي، فيتمّ طلب مهام عديدة ومختلفة من الشخص بالرغم من كونها ليست من صلاحيات عمله، ويعرّض الشخص بالنهاية إلى الإرهاق بسبب كثرة العمل وشعور الاستغلال.
  • في حال عدم رقيّ الوظيفة لطموح الشخص أو مؤهلّاته، قد يشعر الضغط بعبء العمل عليه كونه لايناسب رغبته وقد يفتقر إلى بعض المهارات التي يتطلبها العمل مما يزيد من الضغط النفسي عليه.
  • العشوائية في اتخاذ القرارات مما يترتب عليها نتائج سلبية.
  • اختلاف الشخص عن الأشخاص الآخرين في العمل بشكل واضح، بالقيم أو الأخلاق أو غيره.
  • قد يكون العامل بطبيعته غير مرتب أو غير منظم مما يضعه في خانة العمل غير الاحترافي و يدفعه للشعور بعبء العمل والتشّتت.
  • عدم التقدير المادي جيدا بالنسبة للشخص قد يدفعه للشعور بالعبء وعدم تحمّل العمل وهذا يشكّل ضغط كبير عليه.
  • وجود بيئة غير مشجّعة على العمل أيضا يدفع بالموظف إلى حافة الضغط النفسي، سواء كان الزملاء غير متفاهمين أو المدير متسلّط وغير مقدّر للجهود.
  • عدم وجود أفق للنموّ في العمل سواء في الإنجازات والإمكانيات أو في تسلّق السلم الوظيفي والحصول على ترقيات وغيره.
  • التفرقة في المعاملة بين الموظفين.
  • العمل وسط بيئة غير آمنة، أو العمل في ظروف مرهقة، مثل وظيفة الطبيب الجرّاح.

قد لاينتبه الشخص إلى أنه يعاني من ضغط شديد في العمل، وأغلب الحالات التي تتعرض لأعراض جسدية شديدة نتيجة توتر العمل تجهل قدرة الضغط إلى تحويل جسده وعقله إلى ساحة أمراض، ومن هذه الأعراض مايلي:

  • الشعور بالتوتر والقلق والاكتئاب.
  • العصبية
  • الخمول وفقدان الشغف واللامبالاة.
  • الإعياء والإرهاق.
  • اضطرابات في النوم.
  • اضطراب في التركيز وتشتّت.
  • صداع و توتر العضلات.
  • مشاكل في المعدة والهضم.
  • الانطواء والعزلة
  • المزاج الكئيب.
  • فقدان الثقة بالنفس.
  • تعكّر المزاج.
  • اختلال في أسلوب تناول الطعام وبالتالي في الوزن.
  • طحن الأسنان مما يسبب آلام الفك والصداع.
  • قد يحدث أيضا نوبات هلع.
  • تعرّق اليدين أو القدمين.
  • الغثيان.
  • الوسواس القهري,
  • الخوف وفقدان المتعة في ممارسة الحياة.

  • انخفاض مستوى الإنتاجية.
  • كثرة الغياب أو التهرّب من العمل.
  • الإصابة بالإعياء والملل والمرض.
  • كثرة الأخطاء بسبب انخفاض مستوى تركيز الموظف نظراً للتوتر الحاصل.

تحديد مصدر الضغط النفسي في العمل:

قبل البحث عن ضغوط العمل وكيفية التعامل معها، من المهم وضعك عزيزي القارئ في صورة مصادر ضغوطات العمل التي تعد من أوائل الخطوات الفعالة للتعامل مع ضغوط العمل، فعند تحديد المصدر يستطيع الإنسان التركيز عليه ووضع حلول منطقية له. ومن أكثر مصادر الضغط النفسي شيوعاً مايلي:

  • الأجور المنخفضة.
  • أعباء عمل كثيرة
  • محدودية الأفق وعدم وجود فرص للنمو الوظيفي والتقدم.
  • أن تكون الوظيفة غير مناسبة للشخص أو دون المستوى.
  • أن لاتكون الوظيفة من اهتمامات الشخص وأن يكون لديه حلم وظيفي مختلف تماما.
  • نقص الدعم الاجتماعي من العائلة والزملاء.
  • عدم تقدير آراء الشخص في العمل وعدم مساهمة أفكاره في تغيير أي شيء يخص العمل.
  • عدم تكافؤ التوقعات والمتطلبات.
  • الخوف من فقدان الوظيفة.
  • ساعات عمل إضافية.
  • ضغط متواصل لتقديم جودة عمل معينة طوال الوقت.
  • عدم تقليل الظلّ الإداري وعدم إعطاء مساحة حرّة للعمل.
  • التغيّرات الجذرية في العمل أو الإدارة أو غيرها.

وضع الحدود:

من المهمّ توضيح ما هو مقبول في العمل وما هو غير مقبول، وتوضيح حدود العلاقات والتعامل بمهنيّة. كما يجب الحفاظ على الوقت الخاص دون تطفّل من الآخرين، فالتواصل المستمر في وسائل التواصل والتسهيلات الحديثة تجعل من الصعب وضع حدود بين الحياة المهنيّة والشخصية. من المهم ألا يتمّ السماح للعمل أن يستمر في المنزل وفي العطلات ويلاحق الشخص في كلّ مكان، حتى لا يشكّل عليه عبئاً إضافيّا، ويستطيع حينها الشخص البحث عن التعامل مع ضغوط الحياة بشكل طبيعي ويعيش حياة هادئة في المنزل مع عائلته وفي العطلات، مما يدفعه لإنتاجية أفضل عند العودة للعمل.

البحث عن الدعم في العائلة الدائرة المقرّبة:

مشاركة مشاعر التوتر تخفّف من حدّتها، حيث يحصل الشخص على تعاطف المقربين ودعمهم وربّما بعض الطرق والاقتراحات حول كيفية التعامل مع ضغوط العمل والتوتر. لذلك مشاركة الأصدقاء والعائلة هذه المشاكل أمر هام للغاية في معرفة كيفية التعامل مع ضغوط الحياة.

ممارسة الرياضة:

تعتبر كلّ التمارين البدنيّة التي تسبّب تسارع نبضات القلب وتسبّب التعرق وسيلة فعالة لتخفيف التوتر وتحسين المزاج وشحن الطاقة وزيادة التركيز، وبالتالي استرخاء العقل والجسم، خاصة في الوظائف المكتبيّة التي تتطلب فترة جلوس طويلة أمام الشاشة. نصف ساعة من التمارين يوميا سيكون لها تأثير السحر على المزاج والصحّة الجسدية والنفسية، لاسيّما إن كانت ضمن أنشطة جماعية مع الأصدقاء.

تناول غذاء متوازن:

الوجبات السريعة المليئة بالدهون مثل البيتزا والأطعمة المحلاّة المليئة بالسكر مثل المثلجات تساعد على الشعور بالخمول، وتثبّط الإنسان في مواجهة المشاكل التي تعترض طريقه وبالتالي زيادة الضغط عليه، لذلك تناول غذاء متوازن صحّي سيكون له الأثر الجيّد على المزاج والأداء. ومن الأطعمة التي ينصح بها هي الكربوهيدرات المعقدة والأطعمة التي تحتوي على مضادات اكسدة مثل التوت والشوكولاتة، كذلك البروتينات الخالية من الدهون مثل الدجاج، وتناول الخضار والفاكهة كذلك.

كما ينصح بتجنب الأطعمة الغنية بالدهون مثل الأجبان واللحوم الحمراء التي تؤدي إلى الخمول، والأطعمة الغنية بالسكر والمشروبات المنبّهة التي تحتوي على كافيين.

الحصول على قدر كافٍ من النوم:

عدد ساعات نوم كافية ومريحة في الليل قادرة على دفع الشخص لمواجهة يومه بشكل أفضل، وتحسين حالته المزاجية وكذلك الجسديّة. من الخطوات التي قد تساعد على الحصول على نوم جيّد مايلي:

  • محاولة النّوم 8 ساعات في اليوم تقريبا.
  • الالتزام بمواعيد نوم محدّدة لضبط الساعة البيولوجيّة.
  • تجنّب النوم لوقت متأخر في العطلة لعدم إرباك جدول النوم.
  • ترك الهاتف والشاشات قبل ساعة على الأقل من النوم للمساعدة على تصفية الذّهن وعدم حدوث الأرق.
  • وضع القيلولة في خطة اليوم، فالحصول على 20 دقيقة من النوم خلال اليوم يمنح طاقة ويجدّد النشاط.

تحديد الأولويات وتنظيم الوقت:

عند تحديد الأولويات والمهام، يشعر الشخص أنه أكثر سيطرة على العمل وأكثر قدرة على القيام به، ونضع لك هنا عزيزي القارئ بعض النصائح التي يمكن اتباعها لمساعدتك في تنظيم وقتك وتؤدي لإدارة الضغوط في العمل بشكل أفضل :

  • إنشاء جدول زمني متوازن يضمن لك القدرة على أداء العمل بشكل جيّد وفي نفس الوقت الاهتمام بالمساحة الشخصية.
  • المغادرة باكرا إلى العمل أفضل بالتأكيد من المغادرة متأخرا وتخففّ من الضغط النفسي الحاصل في حال التأخر عن العمل.
  • جدولة فترات الاستراحة لأداء أفضل خصوصا في المهام التي تتطلب تركيزا عالياً.
  • تحديد الأولويات في حال تراكم الأعمال، والقيام بالأعمال الأكثر اهمية للتخلّص من عبئها النّفسي، وتقسيم الأعمال على الوقت المتبقي، وليس من الضروري إنجاز كل شيء في يوم واحد حتى لا تقع الأخطاء بسبب التسرّع.
  • استخدام قائمة To do من الطرق الفعالة لتنظيم الوقت وترتيب الأولويات ويوجد العديد من المواقع التي تحتوي على خصائص مميزة لترتيب العمل.

تجنّب تعدّد وضبابية المهام:

التركيز في شيء ثم إنجازه أفضل من أداء مهمتين في وقت متوازي، ويدفع الأخطاء لعدم الحدوث وبالتالي يزيد من دقّة وجودة العمل.

اختيار عمل محبّب:

قد لايكون من السهل إيجاد فرصة عمل في شيء تحبّه، لذلك فكّر في كل الأعمال التي تعملها على أنها خطوات صغيرة تؤهلك للحصول على وظيفة الأحلام.

عدم السعي وراء الكمال:

الالتزام بمعايير عالية في العمل والسعي للإتقان خصلة جيّدة لكن يجب ألا تتجاوز حدّها وتؤثر على جودة الحياة، فمن الممكن أن تتحوّل إلى الهوس والغرور وتؤثر على أشخاص آخرين ليس فقط على الشخص نفسه. لذلك بذل جهد جيد في العمل ومحاولة إنجاز العمل بصورة جيدة بناءا على معايير واقعية يضع الشخص في توتر نفسي أقل ويضمن سير العمل بشكل أفضل.

تجنّب الصراعات في مقرّ العمل:

العمل كفكرة وحده ليس سهلا ويحتاج جهدا وقدرات تواصل فعّال وغيرها من المهارات، لذلك من الأفضل عدم تعريض النفس لجهد أكبر وضغط أكبر بوجود مشاحنات ومشاكل في العمل ومحاولة الابتعاد عنها قدر المستطاع.

التواصل مع الزملاء الذين يعانون من نفس الضغط في العمل:

من الحكمة التواصل مع شخص لديه نفس مشكلتك، حيث تشعر بالمواساة والدعم الكافيين، وربما تحصل على بعض الاقتراحات لتخفيف ضغط العمل، أو ربّما تتجه مع زملائك للحديث مع الإدارة لتخفيف الضغط الواقع عليكم جميعا وهو من أهم أساليب التخلص من الضغوط في العمل.

الصراحة مع إدارة العمل:

تهتمّ إدارة العمل بإنجاز الأعمال بكفاءة وفاعلية، لذلك من المهمّ أن يتمّ إعطاءه تقرير عن ضغوط العمل الموجودة والتي قد تؤثر على العمل بحيث يسهّل الأمور وينظمها للجميع.

تعلّم قول “لا” :

من أهم مهارات التعامل مع ضغوط العمل هو تعلّم قول لا، فالتّعرض للاستغلال بسبب اللّطف والسخاء يضع الشخص في مشاعر ضغط سيئة وربما يؤثر على ثقة الشخص بنفسه ويزعزها. لذلك من المهمّ للشخص ألا يفتح مجالا للآخرين لاستغلاله وان يجعل راحته ومصلحته نُصب عينيه فلا يبالغ في العطاء على حساب مصلحته الشخصية.

وتذكّر عزيزي القارئ أن هناك دائماً مكان يستحقّ جهودك وخبراتك وكلّ محطّات حياتك ستأخذك يوماً ما إليه، فاستمرّ بالسّعي.

نظام علاجي مميّز

مفاهيم علاجية ناجحة وفعالة تركز على أسباب المشكلة الكامنة
نعالج مريض واحد فقط في كل مرة
الخصوصية وحرية التصرف
الفحص الشامل
برنامج علاجي مخصص لمعالجة الأسباب الجذرية
العلاج الكيميائي الحيوي
منهج العلاج المجموعي
أحدث التقنيات العلاجية المعتمدة على التكنولوجيا
مستشار مباشر خاص بالمريض على مدار اليوم طوال أيام الأسبوع
أقسام خاصة فاخرة ومميزة
شيف شخصي خاص للمريض مع نظام غذائي مخصص

نهج مستدام

0 قبل

أرسل طلب قبول

0 قبل

تحديد أهداف العلاج

1 أسبوع

التقييمات الكاملة والتخلص من السموم

1-4 أسبوع

العلاج الطبيعي والعقلي المستمر

4 أسبوع

العلاج الأسري والتحضير للمتابعة

5-8 أسبوع

الرعاية اللاحقة

12+ أسبوع

زيارات تنشيطية

الاعتمادات ووسائل الإعلام

 
AMF
British Psychology Society
PsychologyToday
COMIB
COPAO
EMDR
EPA
FMH
ifaf
Institute de terapia neural
MEG
NeuroCademy
OGVT
pro mesotherapie
Psychreg
Red GPS
WPA
SFGU
SEMES
SMGP
Somatic Experience
ssaamp
TAA
SSP
DeluxeMallorca
Businessinsider
ProSieben
Sat1
Focus
Taff
Techtimes
Highlife
Views
abcMallorca
LuxuryLife