الدقائق 6

تم تحريره ومراجعته إكلينيكيًا بواسطة خبراء THE BALANCE
فحص الحقيقة

دواء ليريكا هل هو مفيد أم ضار؟ سؤال يتبادر في ذهن الكثير من المرضى والعاملين في المجال الطبي بشكل خاص، وبعد ظهور الكثير من المعلومات المثيرة للجدل حول علاقته بالإدمان أصبح يثير فضول المواطنين والحكومات بشكل عام.

هو دواء كغيره من العقاقير الطبية له الكثير من الفوائد والاستخدامات التي صنع من أجلها، كما أنه يعطي نتيجته بفاعلية حين يتم استخدامه وفق توصيات الطبيب، ولكن ما الذي آثار الجدل بشأنه؟ كان الاستخدام السيئ له هو ما أثار الجدل، حيث حوله بعض المرضى من عقار مفيد في علاج بعض الأمراض إلى عقار تحذر الحكومات من سوء استخدامه حتى أن بعض الدول منعت تداوله لمن هم أقل من 14 عاما.

وفي هذا المقال سوف نسرد كل ما تريد أن تعرفه عن عقار ليريكا، وكيف تتجنب مخاطره، وطرق إنقاذ أي شخص يسئ استخدامه.

حبوب ليريكا، هي أحد أنواع العقاقير التي أنتجتها شركة فايزر للأدوية عام 2004، الذي يحتوي بشكل أساسي على مادة بريجابالين ويأتي على شكل كبسولات متعددة الفعالية مثل ليريكا 50مجم، ليريكا 75 مجم، ليريكا 150 مجم، حتى أقصى تركيز وهو 300مجم.

اضرار المخدرات على المجتمع

ويستخدم عقار ليريكا بشكل أساسي في علاج آلام الأعصاب والصرع، اضطرابات القلق العام، التشنجات، علاج تلف الأعصاب الناتج عن مرض السكري، إصابات الحبل الشوكي، والألم المفصلي الليفي والهربس النطاقي.

ويحتوي عقار ليريكا بشكل أساسي على مادة البريجابالين التي تعمل على تقليل نشاط الإشارات العصبية من المخ إلى باقي الجسم وأهمها إشارات الشعور بالألم، مما يساعد ذلك في تقليل التشنجات العصبية والاسترخاء.

وتعمل حبوب ليريكا في الجسم عن طريق التأثير على المواد الكيميائية الموجودة في المخ والتي ترسل إشارات الألم من المخ إلى الجسم عبر الجهاز العصبي، كما أنها تؤثر على الطريقة التي يدخل بها الكالسيوم إلى الخلايا العصبية مما يقلل من نشاط هذه الخلايا والتي تكون منتشرة في المخ والحبل الشوكي وتقلل بالتبعية من الإشارات العصبية المرسلة للجسم مما يحد من الشعور بالآلام والقلق المرضي ونوبات الصرع.

وطبقًا للاختبارات السريرية التي طبقت على بعض المرضى المتعاطين لعقار ليريكا، فظهر أن آلام الأعصاب التي كان يعاني منها 35% من مرضى الاختبار انخفضت بنسبة 50%مقارنة بنسبة 18% في المرضى الذين عولجوا بمسكنات فقط، أما في نوبات الصرع فقلل دواء ليريكا من نوبات الصرع بنسبة 50%، مما يؤكد على فاعلية الدواء في الاستخدامات التي صنع لها.

وباعتباره أحد العقاقير، فإن ليريكا لديه بعض المخاطر كباقي الأدوية الأخرى، ولكنها تتفاقم في حالة سوء الاستخدام، أو الاستخدام من دون الإشراف الطبي ومن هذه المخاطر يمكن أن نذكر:

– الشعور بالدوار

-الصداع

-النعاس

-زيادة الوزن

-عدم التركيز

-جفاف الفم

– اضطرابات الجهاز الهضمي

وننصحك أن تخبر طبيبك على الفور إذا كان لديك أي آثار جانبية غير محتملة مثل:

– عدم وضوح الرؤية

-النزيف

-الكدمات

-عدم الاتزان

– آلام العضلات

-حالات الضعف العام

– تورم اليدين والقدمين

-تغير في كمية البول

وتذكر أن الطبيب قد وصف لك هذا الدواء لأنه يرى أن الفائدة التي تعود عليك منه أكبر من مخاطر الآثار الجانبية، وبالرغم من ذلك فأن الكثير من الأشخاص الذين يتناولون هذا الدواء تحت إشراف طبي لا تظهر عليهم أي آثار جانبية.

توجد حبوب الليركا التي تنتجها شركة فايزر في شكل 5 تركيزات وهي 25 مجم، 50 مجم، 75مجم، 150 مجم، لنصل لأعلى تركيز وهو 300 مجم.

وتتوافر في الأسواق السعودية تركيزات كثيرة من هذا العقار مثل تركيز 75 مجم، 150مجم و300 مجم، وتتراوح أسعار هذا العقار من 150 ريال سعودي إلى 390 ريال سعودي.

ما هي مدة استمرار أعراض انسحاب النيكوتين؟

ومن الملاحظ أن وزارة الصحة السعودية قد حذرت من آثار عقار ليريكا وسوء استخدامه على المرضى، وأشارت الوزارة في بيان لها إلى تقرير هيئة الغذاء والدواء الأمريكية والذي يشير إلى ضرورة إضافة ملصق على العبوة يؤكد على أن استخدام هذا الدواء يزيد من احتمالية التفكير السلبي والرغبة بإيذاء النفس والسلوك الانتحاري.

كما أوصت الوزارة بضرورة مراقبة المرضى الذين تم علاجهم بهذا الدواء لتحديد وجود تفاقم في حالات الاكتئاب وتغير المزاج لديهم

بوجه عام غير مدرج أن الأدوية المشتقة من مادة البريجابالين وأهمها الليركا تصنف كنوع من أنواع المخدرات، ولكن في الآونة الأخيرة أصبح البعض يتحايل على الأسباب الأساسية التي صنعت من أجلها هذه المادة وقاموا باستخدامها استخدامات أخرى، فكما ذكرنا من قبل أن هذا العقار يستخدم  بشكل أساسي في علاج الاضطرابات الخاصة بالأعصاب فهو يقلل من الإشارات العصبية المنتقلة من المخ إلى الجسم ويزيد الشعور بالراحة والاسترخاء، وبدأت الكثير من مراكز العلاج والتأهيل النفسي في استخدامه مع من  يعانون  الاضطرابات النفسية ومشاكل الصحة العقلية  بشكل عام.

ظن الكثير من مدمني العقاقير الطبية مثل مادة الترامادول أن هذا العقار من الممكن أن يقوم بدور الترامادول، وخاصة وأن الأخير أصبح من الصعب الحصول عليه، متجاهلين الآثار الجانبية التي يمكن أن يسببها عقار البريجابالين، فإن سوء استخدامه يمكن أن يتسبب في حدوث تشوهات في كفاءة إشارات المخ العصبية الأمر الذي قد يؤدي إلى الإدمان. 

وتكمن مشكلة عقار بريجابالين الأساسية في سوء استخدام هذا العقار فوفقًا للتوجيهات الطبية هو لا يسبب أي مشاكل لها علاقة بالإدمان، ولكن الإقلاع عن تناول هذا العقار فجأة وبدون الرجوع لطبيب قد يسبب أعراض انسحاب قوية، مما يؤدي إلى تحفيز المريض للاستمرار في تناوله ظنًا منهم أنهم لا يستطيعون العيش بدونه.

 يستخدم بعض الأشخاص عقار ليريكا مع الحشيش لزيادة النشوة والشعور بالاسترخاء، وقد يؤدي استخدام الحشيش مع عقار ليريكا إلى إدمان العقار وحدوث بعض الآثار الجانبية مثل الدوخة والنعاس والارتباك وصعوبة التركيز وضعف التفكير مع التنسيق الحركي.

لذلك يجب تجنب الأنشطة التي تتطلب اليقظة لمن يستخدم ليريكا مع مخدر الحشيش مثل القيادة وتشغيل الآلات الثقيلة.

هناك بعض الأشخاص الذين يتناولون دواء ليريكا كبديل لإدمانهم لمخدر الحشيش، حيث أنهم يظنون أنه يقلل من اضطرابات تعاطي الحشيش ويقلل من أعراض الانسحاب التي تنتج عن التوقف عن تعاطيه.

يستخدم دواء ليريكا في علاج اضطرابات القلق والتوتر لما يتسبب في حدوث حالة من النشوة والراحة العامة للمريض ولكن قد يتسبب هذا الدواء في حدوث الإدمان نتيجة تناوله من دون استشارة الطبيب.

وهناك بعض الأعراض التي إذا ظهرت على المريض متعاطي عقار ليريكا تنذر بأنه يعاني من الإدمان وغالبا ما تظهر هذه الأعراض في منطقة الفم والأسنان وكذلك حدوث تورم في الرقبة والشعور بالاكتئاب والضيق عند الإقلاع عنه، الخوف المرضي، مشاكل النوم والأرق، العصبية، التصرف بشكل عدواني، زيادة النشاط وكثرة الكلام، تغييرات المزاج.

تظهر مؤشرات سوء استخدام عقار ليريكا بسبب عدم الالتزام باستشارة الطبيب سواء كان بالإقلاع عن تناوله فجأة أو استخدامه بفرط، ومن هذه المؤشرات التالي:

صعوبة التركيز، ضبابية الرؤية، زيادة ضربات القلب، صعوبة التنفس، آلام المفاصل والعضلات، الهلاوس وسلس البول.

حيث أن التوقف عن تناوله فجأة في حالة مرضى الصرع قد يؤدي إلى زيادة هذه النوبات، وتعاطيه بدون استشارة الطبيب قد يؤدي إلى الإدمان.

يستمر مفعول دواء ليريكا في الدم حوالي 35 ساعة، ويشعر المريض بالتحسن بعد حوالي أسبوع أو عشرة أيام من بداية تناول الدواء.

ويوصي خبراء الطب والدواء بعدم التوقف عن تناول الدواء فجأة ولكن لابد من أن يكون الأمر بتقليل الجرعة تدريجيا على مدار أسبوع.

أما بالنسبة لوجود عقار ليريكا في البول فيستمر مدة من 5 إلى 6 أيام.

بإمكانك أن تتجنب حدوث آثار جانبية لعقار ليريكا عن طريق الالتزام بالجرعات المقررة، خذ الدواء في المواعيد المحددة، ولا تتأخر أو تزيد الجرعة من نفسك.

أما إذا أخذت جرعة زائدة وظهرت عليك أعراض جانبية توجه فورا إلى أي مركز طبي، وينصح بأن تتجنب القيادة إذا حصلت على جرعة زائدة وعليك الالتزام بإجراءات السلامة.

يمكن أن تتسبب الجرعة الزائدة من عقار ليريكا في حدوث بعض الأعراض الخطيرة مثل بطء التنفس وانخفاض ضغط الدم وننصحك بأن تستشير طبيبك قبل استخدامه مع الأدوية المخدرة، أدوية الأرق، أو دواء البرد أو الحساسية، أو مرخِّي العضلات، أو أي أدوية أخرى مضادة للاكتئاب.

ومن الآثار الجانبية للجرعة الزائدة:

تقلبات المزاج، الارتعاش، التعرق، التشوش الذهني، الشعور بالإرهاق والنعاس، الأرق، الاكتئاب، عدم انتظام ضربات القلب، صعوبة التنفس، فقدان محتمل للوعي.

هل يستخدم بريجابالين للقلق؟

من أهم دواعي استعمال البريجابالين هو معالجة اضطرابات القلق العام والقلق الاجتماعي عن طريق منع المخ من إطلاق المواد الكيميائية التي تجعلك تشعر بالقلق، بالإضافة إلى وجود بعض الأدلة التي تؤكد على ظهور التأثير المبكر والفاعلية الواسعة في تقليل شدة الأعراض النفسية والجسدية للقلق.

وحسب الاختبارات السريرية على مرضى القلق العام تفوقت فاعلية مادة البريجابالين بنسبة 45% على المواد الأخرى التي تستخدم في علاج نفس المرض مع قلة الآثار الجانبية للبريجابالين.  

ولكن هناك بعض الأعراض الجانبية التي يسببها عقار بريجابالين عند تناوله لعلاج القلق مثل الدوخة والنعاس واحتمالية حدوث الدوار.

علي الرغم من فاعلية دواء ليريكا في حالات آلام الأعصاب والصرع واضطرابات القلق إلا أن هذا الدواء قد يسبب في بعض الأحيان الإدمان ولكن هذا الأمر يظهر مع الأشخاص مدمنين المواد المخدرة فقط، فهم يحصلون على هذا الدواء كبديل لمواد مخدرة أخرى مثل الترامادول لما لدي دواء ليريكا من فاعلية في تهدئة الأعصاب وتقليل الألم الناتج عن انسحاب جرعة المخدرات في الجسم.

يعتبر دواء ليريكا مادة خاضعة للرقابة وليس مخدرات حيث أنها مصنفة من قبل إدارة مكافحة المخدرات بالولايات المتحدة على إنها في الجدول الخامس للمواد المخدرة، ولكن مع سوء استخدامه يمكن أن يتسبب في مخاطر للمريض.

 وبسبب دوره في الشعور بالاسترخاء والهدوء والنشوة، لجأ بعض الأشخاص في تناول هذا الدواء مع شرب الخمر أو تناول الحشيش، فيساعد ذلك في زيادة الشعور بالنشوة والسعادة ولكنه له العديد من الآثار الجانبية مثل الدوخة وعدم الاتزان ومشاكل التنفس من الدرجة الخطيرة.

كغيره من العقاقير الأخرى قد يسبب عقار ليريكا في الوفاة نتيجة سوء الاستخدام، حيث أن هناك بعض الدول التي منعت تعاطيه لمن هم دون 14عاما.

حيث لجأ الكثير من المرضى إلى استخدام هذا العقار كبديل للعقاقير المخدرة الأخرى والتي يمنع تداولها في الصيدليات ظنًا من المرضى أنها تعطي تأثير مشابه لهذه المواد مثل الترامادول.

وكذلك يتعاطاه بعض مدمني المواد الكحولية والمخدرة لتزيد النشوة لديهم أو كتعويض لأجسامهم عن فقدان هذه المواد المخدرة ونتيجة لهذا الاستخدام قد تتفاقم الأعراض الجانبية وتسبب الوفاة.