الدقائق 7

تم تحريره ومراجعته إكلينيكيًا بواسطة خبراء THE BALANCE
فحص الحقيقة

يعتبر الحشيش أكثر أنواع المواد المخدرة انتشاراً في العالم، حيث يقدّر عدد متعاطيه نحو 188 مليون شخص. وهناك أسباب عدّة لسرعة وسهولة انتشاره، حيث يسهل الحصول عليه في الكثير من المناطق حول العالم، كما أنّ سعره مغري بالنسبة لأنواع أخرى من المخدرات، بالإضافة إلى أنه منشّط سريع ويبقى في الدّم لفترات طويلة مما يجعل أثره يبقى لفترات طويلة نسبيّاً. يمكن تعاطي الحشيش عن طريق المضغ أو التدخين، كما أنه يُضاف لبعض وصفات الطبخ كالكعك والحلوى أو الشّاي.

الحشيش أو الماريجوانا هو نوع من الأعشاب التي تنمو في المناطق الاستوائية والمعتدلة، وتحتوي على مادة فعالة تسبب التأثيرات المختلفة للحشيش تسمى تتراهيدروكانابينول، وتتواجد هذه المادة في صمغ النبات، وتعدّ من أسرع المواد التي يعتاد عليها جسم الإنسان وتسبّب الإدمان.

بعد تعاطي الحشيش يشعر الشخص بالأعراض التالية:

  • تغيرات في الحواس، كرؤية الأشياء بألوان مبهجة أكثر.
  • اختلال في الشعور بالزمن، فقد تبدو الدقائق كأنها ساعات.
  • تغيّرات في المزاج.
  • مشاكل في الحركة السليمة.
  • اضطراب التفكير والذاكرة والقدرة على معالجة المشكلات.
  • زيادة الشهية لتناول الطعام.

التأثيرات طويلة المدى:

الدماغ: إذا بدأ التعاطي في سن صغيرة كسنّ المراهقة، قد يؤثر هذا سلبا على نموّ الدماغ، والذاكرة والقدرة على التعلّم.

الرئتين: يحتوي الحشيش على مواد كيميائية معينة تؤذي الرئتين عند تدخينها وتسببّ سعالاُ مصحوباً بالبلغم والتهابات في الشعب الهوائية. كما أنه يزيد أعراض الربو وأمراض التنفس المزمنة، ويزيد فرصة الإصابة بسرطان الرئة.

القلب: يتسارع نبض القلب فور تدخين الحشيش وقد يستمرّ إلى فترة ثلاث ساعات مما يعرّض القلب لخطر الإصابة بالأمراض المختلفة.

العيون: يسببّ الحشيش توسعاً في الأوعية الدموية للعين، مما يعطي احمراراُ للعين يتمّ تمييز تعاطي الحشيش عن طريقه. كما أنه يزيد من فرصة الإصابة بمرض الجلوكوما.

كيفية الوقاية من تعاطي المخدرات

الجهاز الهضمي: يسببّ تعاطي الحشيش زيادة في الشهية مما يعرّض الشخص لخطر زيادة الوزن. وهذا ليس أسوأ تأثيراته على الجهاز الهضمي، فيسببّ تدخينه شعور بوخز بالفم والحلق وغثيان وقيء، وقد يؤثر على الكبد عند ابتلاعه.

المناعة: يسبّب تعاطي الحشيش انخفاض المناعة مما يجعل الشخص معرضّا للإصابة بكثير من الأمراض.

الحمل: تعاطي الحشيش أثناء الحمل قد يؤثر على صحة الجنين أثناء وبعد الولادة.

بعد تعاطي الحشيش لفترة، يبدأ الجسم بالاعتياد عليها، وتزيد فرصة الإصابة بالإدمان عند الأشخاص الذين بدأوا التعاطي في سن صغيرة، أو الأشخاص الذين يتعاطون الحشيش بكميات كبيرة لفترة طويلة. ولأن قدرة الحشيش على إحداث نفس التأثير تتضاءل مع الوقت، يحتاج المتعاطي إلى زيادة جرعة الحشيش يوما بعد يوم للوصول لنفس النتيجة التي كان يحصل عليها بالجرعة الأقل. وإذا حاول المدمن الإقلاع عن الحشيش سيصاب بالأعراض التالية:

  • التهيج
  • صعوبات في النوم
  • انخفاض الشهية
  • التوتر
  • التوق الشديد للحشيش

قد يتناول الشخص جرعة زائدة من الحشيش عن طريق الخطأ أو جهلا منه بطريقة تعاطيه، وقد يسببّ له هذا الأعراض التالية:

  • الشعور بالإزدواجيّة.
  • الإصابة بمرض الذهان.
  • الانفعال الشديد.
  • الاكتئاب الحادّ.
  • العدوانية والاضطراب النفسي.
  • خلل في الكبد او الكلى.
  • الضعف الجنسي أو العقم.
  • ضمور خلايا الدماغ.
  • التفكير بسوداويّة، مثل التفكير بالانتحار.

تختلف مدة بقاء الحشيش في البول من شخص لآخر، حسب نمط تعاطيه والمدة التي يتعاطى فيها، لذلك نرفق لكم التفاصيل الخاصة هنا:

  • تقدّر مدّة بقاء الحشيش في البول للمدمن الذي يتعاطى الحشيش بصورة مستمرة إلى قرابة 40 يوم من تعاطي آخر جرعة.
  • تقدّر مدّة بقاء الحشيش في البول لغير المدمن الذي يتعاطى الحشيش في المناسبات مثلا إلى 15 يوم من تعاطي آخر جرعة.
  • تقدّر مدة بقاء الحشيش في البول للمتعاطي لأول مرة 3 أيام من تعاطي الجرعة.

تختلف أيضا المدّة التي يمكن إيجاد أثر للحشيش فيها في الدّم من شخص لآخر باختلاف نمط التعاطي، فيمكن القول أن:

  • تقدّر مدة بقاء الحشيش بالدّم للمدمن الذي يتعاطى الحشيش بصورة مستمرة إلى 15 يوم من تعاطي آخر جرعة.
  • تقدّر مدة بقاء الحشيش بالدّم لغير المدمن الذي يتعاطى الحشيش في مناسبات معيّنة فقط إلى 3 أيام من تعاطي آخر جرعة.
  • تقدّر مدة بقاء الحشيش بالدّم للمتعاطي أول مرة إلى يومين من تعاطي الجرعة.

من السّهل الكشف عن الحشيش في اللعاب وتقدّر مدة بقائه في اللعاب كالتالي:

  • تقدّر مدّة بقاءه في اللعاب لغير المدمن إلى جوالي ثلاثة أيام من تعاطي الجرعة.
  • تقدّر مدة بقاءه في اللعاب للمدمن الذي يدحّن الحشيش بشكل مستمر إلى شهر من آخر جرعة.

مدّة بقاء الحشيش في الشّعر:

يستقرّ الحشيش في الشعر لأطول فترة من بين أجزاء الجسم الأخرى، فقد يستمرّ وجوده لمدة تصل إلى 90 يوم بعد التّعاطي.

هناك عوامل تؤثر على المدة التي يبقى فيها الحشيش في سوائل الجسم كالدّم والبول وهي كالتالي:

طول فترة التعاطي: حيث يترسّب الحشيش في الدّم والبول لوقت أطول لدى الأشخاص الأكثر تعاطياً للحشيش، وتحتاج وقت اطول لمغادرة الجسم.

الحالة الصحية: يحتاج الإنسان المصاب بأمراض الكلى والكبد إلى وقت أطول في معالجة الحشيش وخروجه من الجسم، فالأشخاص ذوي الأجساد السليمة أسرع في التخلص من بقايا الحشيش في الجسم.

الوزن: كلما زاد وزن الشخص كلما ترسب الحشيش في الدهون لديه بشكل أكبر، لذلك يعدّ الأشخاص الرياضيين ذوي الأجساد الصّحيّة أكثر قدرة على التخلص من بقايا الحشيش.

الجنس: يترسّب الحشيش بشكل أكبر في جسد المرأة نظراً لتوزّع الدهون أكثر في جسمها، فالكتلة العضلية التي لدى الرجل تساعده في التخلص من بقايا الحشيش بشكل أسرع من المرأة.

خلطه مع مخدّر آخر: يتأخّر خروج الحشيش من جسم الإنسان الذي يتعاطى أنواع محدّرة أخرى مع الحشيش، فتزداد مدّة بقاءه في الجسم.

نوع الحشيش: إذا تم تعاطي الحشيش الطبيعي يتمّ أخذ وقت أطول من قبل الجسم لمعالجته والتخلص منه، أمّا الحشيش المصنّع فيحتاج وقتاً أقلّ للخروج من الجسم.

بعد أن تحدّنا عن كم يجلس الحشيش في الدّم والبول، يتساءل الكثير عن كيفية تنظيف الدم من سمومه، بالمجمل يبدأ الجسم في التخلص من الحشيش في المدمن بعد شهر من التعاطي، وعند غير المدمن بعد 10 أيام من التعاطي، ويستطيع الشخص أن يسرّع في عملية تنظيف الجسم من الحشيش عن طريق:

  • ممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم، حيث تساهم التمارين في حرق الدهون التي تخزن بقايا الحشيش وبذلك تسريع عملية التخلص من بقاياه في الجسم,
  • شرب الماء واللبن وبعض العصائر الغنية بفيتامين سي بشكل مستمرّ لتنظيف البول من الحشيش في اسرع وقت.
  • زيادة سرعة الحرق بمساعدة طبيب مختصّ، وتقليل تناول الأطعمة الغنية بالدهون.
  • الامتناع عن تعاطي الحشيش وعلاج الإدمان في مركز معالجة إدمان مخصّص.

من المحاور المهمة أيضاً في هذا الموضوع والتي يتساءل فيها الكثيرون هي كيف أفك مفعول الحشيش أو كيف يتم تسريع الإفاقة منه، وفي هذا الصدد يمكننا اعطائك بعض النصائح والإرشادات الطبيّة وهي كالتالي:

النوم: التوجه للنوم أثناء عمل مفعول الحشيش يسرع من قدرة الجسم على الهدوء والسيطرة على الانفعالات وتأثيرات الحشيش.

تواصل مع دائرتك القريبة: حاول إحاطة نفسك بصديق أو قريب لك خلال فترة مفعول الحشيش حتى يساعدك في تهدئة انفعالاتك والسيطرة عليها.

شرب السوائل: اشرب الكثير من السوائل كالماء واللبن والعصائر حتى تتغلّب على آثار الحشيش المتعلقه بجفاف العين والصداع وتسريع خروجه من الجسم أيضاً.

تناول طعام غنيّ بالكربوهيدرات: حاول تناول الأغذية المليئة بالكربوهيدرات كالقمح والحبوب الكاملة وابتعد كل البعد عن الدهون والبروتينات التي من شأنها تعميق أثر الحشيش في الجسم.

الاستحمام: يعدّ الاستحمام أحد الوسائل التي تساعدك في الإفاقة من مفعول الحشيش والانتعاش، كما أن البخار الناتج منه يساعد على تحسين التنفس.

افتح النافذة: من الضروري والمهم حصولك على هواء نظيف لزيادة وصول الأكسجين للرئتين بعد تدخين زقارة الحشيش وبالتالي تحفيز مراكز الإدراك في المخ.

الكافيين: يحفّز شرب الشاي أو القهوة الجهاز العصبي للشخص ويعمل على تنشيط وتحفيز مناطق الإدراك وبالتالي التغلّب على آثار الحشيش.

الراحة: من المهم والضروري إعطاء فترة راحة للجسم ليتسنّى له التخلص من مفعول الحشيش وآثاره، فلا ترهق نفسك بالأعمال الشاقة. 

ليس من السهل التوقف عن تعاطي الحشيش للشخص الذي يداوم على شرب أو تدخين الحشيش بشكل مستمرّ، لذلك نرفق لكم هنا بعد النصائح التي تساعد على الإقلاع عنه بشكل سليم:

توقف وبشكل فوري عن التعاطي: يجب على المدمن أن يأخذ قرار التوقف عن تعاطي الحشيش، ويدرك الآثار السلبية التي يؤثر بها على مسار حياته وعلى علاقاته وعمله.

سحب السموم الآمن: بعد التوقف عن تعاطي الحشيش يمر الشخص بعدّة أعراض قد تعتبر حادة، مثل: الهلوسات، الاكتئاب، النوبات الانفعالية، قيء، غثيان، توق شديد للمخدّر، فيجب إعطاء المدمن بعض الأدوية التي تحدّ من هذه الأعراض وتجعل فترة انسحاب الحشيش من الجسم فترة آمنة قدر المستطاع.

العلاج النفسي والسلوكي: يجب معالجة الاضطرابات التي تصيب المدمن والمرافقة لتعاطيه الحشيش كالاكتئاب والهلاوس أو الفصام وغيرها من الأمراض التي قد تظهر حدتها بعد التوقف عن الإدمان، بالإضافة إلى ذلك فإن اعتمادية المدمن على الحشيش ترتبط بشكل كبير بالعادة، ولأجل ضمان نجاح العلاج يجب اعتماد التأهيل النفسي في الخطة العلاجية.

التأهيل الاجتماعي: من الأشياء المهم أخذها في عين الاعتبار هي دمج الشخص في المجتمع وتعليمه كيف يتعايش مع الأزمات والمواقف الصعبة بشكل سويّ، دون اللجوء للحشيش وذلك لمنع انتكاسته وعودته للإدمان.

الأسئلة الشائعة: