الدقائق 8

تم تحريره ومراجعته إكلينيكيًا بواسطة خبراء THE BALANCE
فحص الحقيقة

ماهي المخدرات؟

هي كل مادة نباتيّة أو مصنّعة، تحتوي على مواد تسبّب النّوم أو الخمول، والتي إذا تمّ إساءة استخدامها تصيب الجسم بالفتور والخمول وتؤدي إلى خلل في النّشاط العام، وتؤثر على الجهاز العصبي المركزي والجهاز التنفّسي والجهاز الدّوري بتأثيرات سلبيّة. كما تسبّب حالة من التّعود أو إدمان الجسد عليها، مما يؤثّر سلبا على الصحّة النفسية والجسدية والاجتماعية.

تُشير الإحصائيات إلى أنّ حوالي 275 مليون شخص تعاطوا المخدرات في جميع أنحاء العالم في العام الماضي 2021، في حين يعاني أكثر من 36 مليون شخص من اضطرابات تعاطي المخدرات.

الإدمان:

هو الحالة الناتجة عن استعمال مواد مخدّرة بشكل مستمرّ، حيث يعتاد الجسم والعقل عليها ويحتاج لتناولها بشكل مستمر بل يحتاج لزيادة الجرعة للحصول على نفس التأثير الذي كان يحصل عليه مسبقا بجرعة أقلّ، حتى يصل إلى جرعات تهتك بأعضاء جسده، ويتمدّ الضّرر لجميع محاور حياة الشخص المدمن ومع ذلك لا يستطيع التوقف عن التعاطي.

  • تغيير مفاجئ في نمط الحياة، كالغياب المتكرّر عن العمل أو الدراسة.
  • تحول في المستوى الدراسي للأسوأ، أو تدنّي المستوى في العمل.
  • البقاء خارج المنزل لفترات طويلة خاصة في الليل.
  • التشديد على سريّة خصوصياته.
  • اضطراب المزاج وإهمال المظهر الخارجي والعناية بالنفس.
  • الغضب لأسباب تافهة وصعوبة التحكم بالعصبية.
  • التهرب من المسؤولية واللامبالاة.
  • الإسراف في النقود و طلبها باستمرار.
  • تغيّر الدائرة المقربة حوله والابتعاد عن اصدقائه.
  • الميل للانعزال والوحدة.
  • فقدان الوزن الملحوظ وفقدان الشهية.

أسباب تعاطي المخدرات الجسدية:

  • التّعرض للعنف أو الاعتداء البدني.
  • تسكين الآلام الشديدة: في بعض الحالات الصحيّة والآلام الحادّة مثل الحروق الشديدة، ولكن يكون هذا تحت إشراف طبي، ولفترة زمنيّة محدودة، لكنّ البعض لايلتزم بالإرشادات الطبيّة ويسيء استخدام هذه الأدوية.
  • تاريخ عائلي مرتبط بالإدمان: من الممكن وجود بعض الجينات المرتبطة بالرغبة في التعاطي إن كان أحد الوالدين مدمنا، وقد يكون التّأثير مرتبط بعوامل نفسيّة وليس جسديّة.
  • الرغبة في فقدان الوزن: من التأثيرات المعروفة للمخدّرات قدرتها على تنشيط الجهاز العصبي وتحفيز حرق الدهون، لكنّ الضريبة لهذا التأثير هي الإدمان والوقوع في سلسلة متلاحقة من التأثيرات الضّارة.
  • الرّغبة في زيادة الرغبة الجنسيّة:هناك معتقد خاطئ منتشر بأن المخدرات تزيد الرغبة الجنسيّة وتطيل فترة الجماع، فيلجأون للمواد المخدّرة لمزيد من النّشوة الجنسيّة، وفي حقيقة الأمر يحدث هذا التأثير فعلا في بداية التّعاطي ثم يعطي المفعول العكسيّ تماما بعد فترة ويصيب الشّخص بالضّعف الجنسي وفي بعض الحالات بالعقم.

أسباب تعاطي المخدّرات النّفسية:

  • الاكتئاب: أحد اهمّ أسباب تعاطي المواد المخدّرة، كون الشّخص لا يكون بقدرته العقلية على التفكير السليم، فيستخدم الشخص المواد المخدّرة للهروب من واقعه.
  • القلق والتوتر: من أكثر الأسباب التي تجعل الشّخص يتوجه للمواد المخدّرة كوسيلة سهلة يسكّن فيها قلقه.
  • الصدمات النفسية: مثل فقدان شخص عزيز، أو الانفصال، أو فقدان وظيفة الأحلام مما يجعل الشّخص  يشعر بفقدان الأمل لفترة وقد يشعر بالألم النفسي لدرجة أن يرغب بتسكين آلامه بالطريقة الخاطئة.
  • الميل والرغبة في التعاطي: للدّائرة المقربة من كل شخص تأثير كبير عليه، وضغط الأقران ليس من السّهل عدم الانخضاع له، خصوصا إذا كان الشّخص يمر بفترة ضعف في حياته، لذلك لابدّ من الابتعاد عن أي  مصادر مشبوهة من المعرفة والأصدقاء.
  • الرغبة في التّجربة:  خصوصا في مرحلة الشباب، قد يظنّ البعض أن تجربة المخدّرات صيحة ويريد تجربة الإحساس بالإثارة والنشوة، ولكن هذا الشعور الصغير العابر قد يسبّب ضرراً للشخص للأبد.

تعاطي المخدرات له آثار مدمرة على العقل والجسد إلى جانب التصرفات والعلاقات، ولكن من بين الأضرار الدائمة للمخدرات على الجسم قدرتها على تدمير الأنظمة والوظائف الحيوية ببطء، وقد تؤدي أيضاً إلى إعاقة دائمة أو حتى الموت. لذلك من الضروري فهم تبعات ومخاطر تعاطي المخدرات الجسدية والنفسيه والاجتماعيه:

  • آثار تعاطي المخدرات على الفرد:
  1. آثار تعاطي المخدرات على صحة الجسد:
  • أضرار المخدرات على الدّم: 
  • تسبّب المواد المخدّرة خلل في عدد كريات الدّم البيضاء في الدّم، حيث تقلّ بشكل ملحوظ مع تعاطي المخدّرات.
  • تسبّب المخدّرات  زيادة في سماكة الشرايين مما يحفّز حدوث الجلطات.
  • تحفّز المخدّرات حدوث تصلّب الشرايين.
  • تحفّز المخدّرات حدوث جلطات في الأوعية الدموية في الدماغ.
  • قد تحدث بعض العدوى في الدّم لبعض الأمراض مثل الإيدز، نتيجة لاستخدام حقن المواد المخدرة الملوثة.
  • تسببّ المخدرات أيضا ارتفاع ضغط الدّم مما قد يسبّب انفجار بعض الشرايين.
  • على الكبد: 

من الضروري فهم ما هي الاضطرابات التي تسببها المخدرات لوظائف الكبد، حيث يتمّ تصفية السموم الموجودة في الجسم عن طريق الكبد، لذلك فإنّ تصريف المواد المخدّرة  يتمّ عن طريقه ويؤثر عليه بالسلب، حيث تعتبر المواد المخدرة مواد شديدة السّميّة وقد تؤدي إلى تلف الكبد ـ, تليّفه بفرصة أعلى بكثير من الشخص السليم.

هناك فرصة أيضا للإصابة بالتهابات الكبد نتيجة لطرق الحقن في الظروف غير الصحيّة.

  • على الجهاز التنفسي:

قد يتساءل الكثيرون ما هي الاضطرابات التي تسببها المخدرات لوظائف التنفس،لذلك نجمل لكم هنا بعض هذه الأضرار.

قد يتمّ تعاطي المادة المخدّرة عن طريق الأنف، مما يسبّب التهابات للأغشية المخاطية فيه، وقد يحدث ثقب في الحاجز الأنفي.  من المرجّح أيضاً أن يفقد المتعاطي حاسة الشّم وبذلك جزء كبير من حاسة التّذوق أيضاً. يمتدّ الأثر أيضا إلى الحلق مسببّا التهابات شديدة، وبحّة في الصّوت، واختلال في توازن الأذن مما يسبّب الغثيان والقيء.

  • على الجهاز العصبي:

تؤثّر المخدّرات على كيمياء الدماغ بشكل مباشر، وتتداخل مع وظائف الدماغ، وتعتاد على وصول المواد المخدرة إليها، فيختلّ اتّزان الدماغ والجهاز العصبي. لذلك يعاني المتعاطي عادة من مشاكل في الذاكرة والتلعثم والاضطراب في الحركة  وبعض المشاكل  الأخرى في وظائف الدماغ. يعد هذا أحد أسوأ مخاطر المخدرات.

كما أن المتعاطي بعد أخذه للجرعة يمرّ بفترة يتغيب فيها العقل بطريقة أو بأخرى مما  يجعل المتعاطي غير مدرك لما يحدث حوله وغير قادر على التفريق بين الواقع والخيال، غير أنه قد يعاني من بعض أعراض الهلوسة. كذلك عند توقف المدمن عن تعاطي الجرعات فجأة قد يصاب بنوبات صرع.

آثار تعاطي المخدرات على الصحة النفسية: 

بعد أن تحدّثنا عن اضرار تعاطي المخدرات الجسدية لابد من التنويه على نتائج المخدّرات على الصحة النفسية، وهي كالتالي:

  • يسبّب تعاطي المخدّرات هلاوس سمعية وبصرية وحسيّة.
  • يسبّب تعاطي المواد المخدّرة آلام مختلفة في الجسم يصفها المتعاطي كأن حشرات تمشي على جلده، وهذه من نتائج المخدّرات الشائعة.
  • لا يكون المتعاطي واعيا لوقت طويل.
  • يستخدم المتعاطي الحيل الرخيصة والاستغلال والكذب لتغطية إدمانه.
  • قد يصاب المتعاطي بالشكّ والشعور بالريبة تجاه من حوله وكل من يتعامل معهم.
  • قد يسبّب التعاطي مشاكل في التحكم في الغضب، والقلق والاكتئاب. كما يسبّب صفات وسلوكيات سيئة مثل الجبن وضعف الهمّة.

آثار تعاطي المخدّرات على المجتمع:

تلاقي المخدّرات رواجاً بين فئة الشباب، ولكنّها منتشرة أيضا بين جميع فئات المجتمع العمريّة مسببّة مختلف المشكلات المجتمعيّة، لذلك من الضروري التحدث عن اضرار المخدرات الاجتماعية ومنها مايلي:

  • مشكلات اقتصادية: يكلّف الحصول على المخدّرات مبالغ مالية كبيرة، فتجد المدمن ينفق أمواله كلها عليها وربّما يبيع بعض الممتلكات للحصول على المخدّرات وهذا يضع الأسرة في مأزق مالي في توفير احتياجاتها.
  • مشكلات أخلاقيّة: بسبب تغيّب عقل المتعاطي لا يمكن ضمان أفعاله وتصرّفاته، فيمكن أن يقوم المتعاطي بأفعال مشينة مثل السرقة والرّشوة أو الأعمال المنافية للآداب والأخلاق كالدعارة للحوص على أموال لشراء المزيد من المخدّرات.
  • مشكلات أسريّة: ترتفع نسبة التّعاطي في أفراد العائلة التي يكون فيها تاريخ للتعاطي حيث لا يكون الوالدين قدوة حسنة للأبناء مما يشوّه تربيتهم ويوقعهم ضحية للإدمان.
  • مشكلات على مستوى العلاقات الشخصيّة: المدمن شخص غير ملتزم بالكثير من الأخلاقيات لتغيّب عقله والمنطق السّليم في التعامل مع الناس، وربّما يصدر منه الكثير من التّصرفات الغير محبّبة مما يجعله يقع في الكثير من المآزق مع الناس.

يؤثر كل من  التدخين والمخدّرات بشكل جدّي على صحة الإنسان:

الجسديّة:

  • انخفاض حادّ في الشّهية ونزول الوزن وهزال الجسم وضعف بنيته، وفقدان في الطاقة العامة وشحوب في الوجه، واحمرار في العينين بشكل مستمرّ، بالإضافة إلى الشعور بالدوخة وفقدان التوازن أحيانا.
  • زيادة فرصة الإصابة بالتهابات الرئة بسبب المواد الموجودة في  الدخان والمخدّرات وترسّبهم في الشعب الهوائية وتهيج الأغشية والتسبب في التهابات وصعوبات في التنّفس.
  • يتسببّ كل من الدخان والمخدّرات بتأثيرات سلبية على الجهاز الهضمي مثل الانتفاخات وعسر الهضم والإمساك والإسهال.
  • إتلاف أنسجة الكبد وتدميرها، وتعطيل قدرته على أداء مهمته في التخلص من السموم مما يؤدي إلى مشاكل عديدة في الجسم.
  • إتلاف خلايا الدماغ مما يؤدي إلى ضعف  في الذاكرة والإدراك.
  • التسّبب بمشاكل في الدّم والدورة الدموية وزيادة فرصة الإصابة بأمراض القلب، وتصلب الشرايين، وضغط الدّم وزيادة فرصة حدوث الجلطات.
  • يؤدي كل من التدخين والمخدرات إلى الضعف الجنسي الذي ربما يتحول إلى عقم.
  • التدخين أو تعاطي المخدرات أثناء الحمل يعرّض الجنين إلى مشاكل وعيوب خلقية، وفي بعض الحالات يسبّب الإجهاض.
  • زيادة فرصة الإصابة بالسرطان خصوصا سرطان الرئة.
  • تلف الخلايا والشيخوخة المبكّرة.

الأضرار النّفسية:

  • الهلاوس السمعية والبصرية والحسيّة,
  • ضعف الإدراك الحسي، وصعوبة في تقييم الأشياء وأحجامها,
  • ضعف التفكير وبطء في تحليل الأمور والذاكرة.
  • القلق والتوتر وعدم الاستقرار الذّهني والهذيان بشكل مستمر,
  • العصبية وصعوبة التّحكم في الغضب، خاصة عند تأخر أخذ جرعة التدخين أو المخدرات.

اضرار المخدرات على المجتمع:

  • التأثير على الدخل المادي للأسرة.
  • التفكك الأسري والخلافات المستمرّة.
  • احتمالية العنف والخروج عن الأخلاقيات العامة.

  • التوعية عن المخدرات: من المهم فهم المخدرات وأضرارها ونشرها على نطاق واسع وفي داخل الأسرة، وتوضيح آثاره السلبية على صحة الفرد والأسرة والمجتمع.
  • الرعاية والاهتمام: تكون فرصة الرضوخ للإدمان أكبر في الأشخاص الذين يعانون من الوحدة أو الغربة، لذلك من المهم وجود أصدقاء ودائرة قريبة لكل شخص، كما أن وجود عائلة محبّة يساهم في نشوء الشخص بشكل سوي وعدم حاجته للتعاطي.
  • التغلّب على الضغوط النفسيّة: العديد من الأشخاص الذين سقطوا ضحيّة للإدمان كانوا بالأصل مرضى يعانون من اضطرابات نفسيّة يمكن حلها مثل القلق والاكتئاب والأرق، لذلك يجب مساندة الأشخاص الذين يعانون من هذه الأمراض النفسية للحصول على العلاج المناسب.
  • ممارسة التمارين الرياضية: يعدّ النشاط البدني متنفساً للتوتر والقلق الذي قد يسيطر على الإنسان، وكذلك تغذية للروح والعقل، مما يجعل الضغط النفسي على الشخص أقلّ ويحميه من التعرّض للإدمان.
  • عدم تناول المسكنات وأدوية الاكتئاب: تعدّ هذه الأدوية من أهم أسباب الإدمان، لذلك يجب عدم أخذها إلا باستشارة الطبيب في الحالات التي تحتاجها، والتوقف عنها بطريقة تدريجية وصحيّة.
  • الابتعاد عن المدمنين: يمرّ المدمن بحالة من اليأس والغبطة للشخص السليم، فيحاول جرّ كل من يستطيع معه إلى حفرة الإدمان، لذلك تجنّب مخالطة هذا النوع من الأشخاص.

تُعتبر مراكز The balance بمقرّاتها المميزة حول العالم من أول المراكز الرائدة في علاج الإدمان على أسس الرفاهية والخدمات الفندقية عالية المستوى.

كما يساعد المرضى على اكتشاف أنفسهم ، إضافةً إلى تعزيز صحتهم النفسية وتثقيفهم حول أهمية دورهم في عملية الشفاء من خلال مساعدتهم على فهم أنفسهم على نحو أعمق، ليصبحوا جاهزين لإيجاد حلول صحية ومفيدة لعلاج مشكلة الادمان والمشكلات الأخرى التي تزعزع استقرارهم النفسي.

يعتمد المركز  على أساليب علاجية تجمع بين العلاجات الفعالة الحديثة والعلاجات البديلة، التي يتمّ استخدامها ضمن جلسات علاج فردية مكثفة، لمساعدة  المريض على الحصول على علاج شافٍ من مشكلة الإدمان، وجعل حياته صحية أكثر. 

في the balance سيجد المريض نفسه ضمن بيئة آمنة هادئة يستطيع من خلالها التصرف على طبيعته، والشعور بالراحة والاستقرار.

الأسئلة الشائعة: